رمضان.. حركة تجارية نشطة وسط ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والخضار
الغد-طارق الدعجة
تشهد الأسواق المحلية حركة تجارية نشطة عشية حلول شهر رمضان المبارك وسط منافسة قوية بين التجار وتأكيدات حكومية بفرض رقابة على الأسواق لضمان توفر السلع بأسعار متوازنة، وفق ما أكده عاملون ومختصون بالأسواق.
وأظهرت جولة محدودة أجرتها "الغد" شملت محال ومراكز تجارية في العاصمة حركة وجود حركة تسوق نشطة تركزت على شراء السلع الرمضانية والأساسية في إطار استعداد الأسر لاستقبال الشهر الفضيل الذي يشهد عادة ارتفاعا في معدلات الاستهلاك.
وشهدت أسعار لحوم الدجاج الطازج ارتفاعا بمقدار 40 قرشًا للكيلوغرام الواحد وبنسبة وصلت إلى 33 %، بينما ارتفعت أسعار دجاج النتافات بنفس النسبة البالغة 33 % فيما ارتفعت أسعار لحوم الصنف الروماني بنسبة ناهزت 15 %، بينما استقرت اللحوم البلدية على ارتفاع والزيوت النباتية بنسبة 12 % واصناف من الخضار الطازجة بنسبة وصلت 40 %.
"الصناعة" سنتعامل بقوة القانون مع كل من يتلاعب بالأسعار
بدورها، أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أن جميع السلع الغذائية والرمضانية متوفرة في السوق المحلي بكميات كافية وعند مستويات أسعار متوازنة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تنفذ خطة رقابية متكاملة على الأسواق.
وأوضحت ردا على استفسارات "الغد" أن جهود الرقابة على الأسواق مستمرة بشكل يومي طوال العام، غير أن الوزارة تعد خطة رقابية مكثفة على الأسواق خلال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة ارتفاعا في معدلات الاستهلاك والطلب على السلع الغذائية والأساسية.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع بشكل مستمر، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، أي صعوبات قد تواجه القطاعات الإنتاجية والمستوردة، ضمن خطة رقابية مشتركة لضبط السوق ومستويات الأسعار وضمان انسيابية التوريد وتوفر السلع بشكل مستمر.
وأكدت أن المخزون الإستراتيجي من مختلف المواد الغذائية آمن، ويتم رصد ومتابعة أسعار نحو 90 صنفا أساسيا بشكل يومي، مشددة في الوقت نفسه على أنها ستتعامل بقوة القانون مع كل من يتلاعب بالأسعار أو يحدث خللا في مجريات السوق.
وبينت أن تشريعات ضبط الأسواق التي تمتلكها الوزارة تتعلق بقوانين الصناعة والتجارة وحماية المستهلك والمنافسة وتعليمات المغالاة بالأسعار، وتتضمن بنودا صارمة لضبط السوق، سواء كان ذلك عبر تحرير المخالفات وإحالتها إلى القضاء، حيث توجد عقوبات مالية وأحكام بالحبس.
وأشارت إلى أنها تمتلك أيضاً صلاحية تحديد سقوف سعرية لأي سلعة ترتفع أسعارها دون مبرر، كما حدث في مرات سابقة عندما وجدت الوزارة ارتفاعاً في أسعار سلع مثل الألبان وبيض المائدة والدجاج وأصناف من الخضار.
ودعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة التواصل معها في حال رصد أي مخالفات، عبر الاتصال الهاتفي على الخط الساخن 5661176/06، وهواتف المحافظات، وتطبيق الوزارة على الهواتف الذكية، ومنصة "بخدمتكم" الإلكترونية، وموقع الوزارة الإلكتروني، وصفحة الوزارة على فيسبوك، وذلك للعمل على معالجتها.
تجارة الأردن: منافسة قوية بين التجار تصب في صالح المواطنين
وقال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن م.جمال عمرو إن "الأسواق المحلية تشهد حركة تجارية نشطة منذ اسبوعين وتضاعفت عشية حلول شهر رمضان المبارك، مدفوعة باستعداد المستهلكين المبكر لتأمين احتياجاتهم منذ صرف راتب الشهر الماضي، الأمر الذي انعكس بوضوح على نشاط أسواق الجملة والتجزئة والمولات التجارية".
وأوضح عمرو أن التجار حرصوا هذا العام على التجهيز المبكر للشهر الفضيل لتفادي أي نقص محتمل في السلع، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى زيادة ملحوظة في حركة الشراء خلال الأيام المقبلة التي تعقب صرف الرواتب، خصوصا في السلع الطازجة مثل الخضار والفواكه واللحوم والدواجن، ما يؤدي إلى ارتفاع وتيرة الحركة التجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفيما يتعلق بالأسعار، بين عمرو أن بعض السلع الغذائية شهدت ارتفاعات محدودة نتيجة زيادات عالمية في كلف الإنتاج والشحن، وعلى رأسها الزيوت النباتية التي ارتفعت أسعارها عالميا منذ نهاية العام الماضي نتيجة تراجع الإنتاج في بعض الدول المنتجة وارتفاع كلف النقل، الأمر الذي انعكس محليا بزيادة تتراوح بين 10 و12 % تقريبا.
وأكد عمرو أن السوق المحلية تتمتع بتعدد كبير في المناشئ وتنوع واسع في السلع المستوردة، ما يعزز المنافسة بين المستوردين ويسهم في الحد من تأثير الارتفاعات السعرية على المستهلكين، لافتا إلى أن وجود عقود توريد سنوية أو ربع سنوية لدى عدد من المؤسسات الكبرى يساعد كذلك في توفير السلع للمستهلكين بأسعار منافسة ومستقرة نسبيا خلال الفترة المقبلة.
"المدنية": عروض مخفصة تشمل 300 سلعة اساسية بنسبة تخفيض تصل إلى %41
وقال الناطق الإعلامي باسم المؤسسة الاستهلاكية المدنية، محمد القيسي، إن "أسواق المؤسسة في مختلف المحافظات تشهد إقبالا كبيرا من قبل المستهلكين لشراء احتياجاتهم من السلع الاستهلاكية بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك".
وعزا القيسي في بيان أمس ارتفاع الطلب وإقبال المواطنين إلى وفرة السلع الاستهلاكية بجميع أنواعها وثبات أسعارها، والتخفيضات والعروض الترويجية على أكثر من 300 سلعة وعلى رأسها السلع الرمضانية، وتستمر حتى مطلع الشهر المقبل كأطول فترة تخفيضات تشهدها المؤسسة، وبنسب تخفيض وصلت إلى 41 % لبعض المواد الرمضانية والاساسية.
وأضاف القيسي "مشتريات المستهلكين تركزت على المواد الرمضانية بشكل خاص والأساسية بشكل عام كالأرز والسكر والزيوت النباتية والسمنة والدجاج واللحوم المجمدة وغيرها، بالإضافة إلى الأدوات المنزلية".
وبين أن المواد الرمضانية متوفرة في أسواق المؤسسة من منتصف الشهر الماضي كاللوز والجوز وقمر الدين والعصائر والشوربات والبقوليات والقشطة والتمور بأنواعها، لإفساح المجال أمام المواطنين لشراء مستلزماتهم من هذه المواد بكل يسر، داعيا المواطنين إلى عدم التهافت على شراء كميات كبيرة من هذه المواد لتوفرها وبكميات كافية واستقرار أسعارها على مدى الشهر الفضيل.
وقال مدير عام سلسلة أسواق تجارية، نبيل الخليل، إن "الأسواق تشهد تدفقا جيدا للمستهلكين مع قرب حلول شهر رمضان" مؤكدا توفر جميع السلع بأسعار منافسة ومتنوعة تلبي احتياجات المواطنين.
وأشار الخليل إلى أن الأسعار مقارنة بالعام الماضي مستقرة وغالبية الأصناف، بما فيها الأرز والسكر، شهدت انخفاضا، فيما ارتفع سعر الزيت بنحو 10 إلى %15 فقط، مضيفا أن اللحوم متوفرة بشكل جيد مع زيادة أسعار طفيفة، بينما الدجاج متوفر بكثرة بأسعار أقل مقارنة بالعام الماضي.
وأكد وجود منافسة قوية بين المراكز والمجال التجارية تصب في صالح المواطنين بدليل العروض المخفضة التي يتم الاعلان عنها وتشمل سلع غذائية واساسية ذات جودة عالية.
ارتفاع الأسعار يستدعي ترشيد الاستهلاك وتعزيز الرقابة الميدانية
وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك د.محمد عبيدات إن "الجمعية بدأت تنفيذ جولات ميدانية في الأسواق المحلية لرصد أسعار السلع الأساسية والرمضانية التي تحتاجها الأسرة الأردنية، حيث أظهرت المتابعة وجود ارتفاعات طالت بعض السلع، وفي مقدمتها مادة الدجاج التي تعد من السلع الرئيسية على موائد المواطنين خلال شهر رمضان وبقية أيام العام".
وأشار إلى أن أسعار الخضار ما تزال مستقرة نسبيا باستثناء بعض الأصناف، حيث سجلت البندورة ارتفاعا وصل إلى نحو 40 %، والبصل الأحمر 33 %، والفلفل الأخضر 25 %، في حين بقيت أسعار الخيار والبطاطا والأسود الكلاسيك بنوعيه عند مستويات مستقرة.
ودعا عبيدات المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك وتنظيم المشتريات وفق الاحتياجات الفعلية، وتجنب التخزين بكميات تفوق الحاجة، ومقاطعة السلع التي ترتفع أسعارها بشكل غير مبرر والبحث عن بدائل مناسبة.