"مسار عمان الذكي".. تنشيط للسياحة الأجنبية
الغد-محمد أبو الغنم
أكد سياحيون أن مسار عمان السياحي الذكي الذي تنوي أمانة عمان إطلاقه، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة، سيزيد أعداد السياح القادمين إلى الأردن.
وتتوجه أمانة عمان الكبرى لإطلاق أول مسار سياحي ذكي في العاصمة، بالتعاون مع وزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، يوظف التقنيات الرقمية الحديثة في التفسير والتوثيق.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة "إن مسار عمان السياحي الذكي سيزيد أعداد سياح المملكة، خاصة من السياحة الأجنبية الوافدة التي تهتم بتلك المواقع الأثرية والأسواق القديمة ،التي تعكس روح الإرث والتاريخ والقدم".
وأكد الخصاونة أن العاصمة عمان، تضم مواقع سياحية وأثرية مهمة عاصرت حضارات من آلاف السنين مثل، المدرج الروماني وجبل القلعة وغيرهما، من المواقع التاريخية الأثرية، لذلك يجب إجراء برامج سياحية لافتة، وكاملة لاستقطاب السياح إلى هذه المواقع والعمل على تخصيص برامج سياحية متكاملة فيها لتكون محط إهتمام السياح من مختلف دول العالم.
وأضاف "هذا المسار الذكي سيزيد مدة إقامة السائح، خاصة الوافد من الدول الأجنبية التي تهتم بهذا النوع من السياح.
وطالب الخصاونة الجهات المعنية، بالعمل بمبدأ الفريق الواحد وإشراك القطاع الخاص بالتنظيم والتحضير لتقديم أفضل الخدمات السياحية لزوار العاصمة عمان.
واستقبلت المملكة خلال العام الماضي، أكثر من 7 ملايين زائر، من مختلف دول العالم بنسبة ارتفاع وصلت إلى 15.3 %، عن العام الذي سبقه الذي بلغ فيه عدد الزوار مستوى 6.1 مليون زائر.
وقال رئيس جمعية الأدلاء السياحيين الأردنيين أيمن عمر "إن المسار الذكي التي تعتزم أمانة عمان إطلاقه مع وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة، سيكون سيرا على الأقدام".
وأكد عمر أن هذا المسار السياحي الذكي سينشط القطاع السياحي بمختلف منشآته في العاصمة عمان، وبالتالي سينعكس على الاقتصاد الوطني بشكل لافت.
وأضاف أن "جمعية الأدلاء" ستقوم بالتركيز على سردية المكان في العاصمة عمان ومختلف المواقع الأثرية في الأردن، لتكون رسالة سياحية تنقل لسياح المملكة من مختلف دول العالم بشكل دقيق وصحيح، ولتروي عبق المكان الذي يجمع بين الماضي والحاضر.
وأشار عمر، إلى أن المواقع في المسار السياحي الذكي، لن تتوقف عند المواقع الأثرية السياحية فحسب، بل ستشمل المباني القديمة والجديدة والعديد من الأماكن التي تمزج بين الموروث التاريخي والأثري والأردني، إضافة إلى المكون الاجتماعي الموجود في العاصمة عمان.
وبين أن مسار عمان السياحي الذكي، سيكون له أثر واضح في زيادة أعداد سياح المملكة وارتفاع أرقام الدخل السياحي، إضافة إلى طول مدة إقامة السائح، التي ستنعكس على زيادة حجم مساهمة القطاع السياحي بالناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب إحصائية صادرة عن البنك المركزي الأردني، فإن الدخل السياحي خلال العام الماضي بلغ نحو 7.8 مليارات دولار، ما يزيد على 5.523 مليار دينار أردني، محققا نسبة نمو وصلت إلى %7.6، مقارنة بالعام 2024.
وتشكل مساهمة القطاع السياحي من الناتج المحلي الإجمالي نحو 14 %. وأطلقت مديرية مشاريع تطوير أحياء عمان والمسارات السياحية مؤخرا، وبالتعاون مع مديرية الموارد البشرية، ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "حصر تراث عمّان، المادي وغير المادي".
وأوضحت نائب مدير المدينة لقطاع الأشغال نعمة قطناني خلال ورشة العمل، أن مشاريع تطوير الأحياء والمسارات السياحية في عمان لا تقتصر على تحسين المشهد العمراني، بل تنطلق من فهم عميق لقصة المكان ومكوناته التاريخية والاجتماعية، بما يحافظ على أصالة المدينة وروحها ويعزز تنافسيتها السياحية.
وأشارت القطناني إلى توجه الأمانة لإطلاق أول مسار سياحي ذكي في العاصمة، بالتعاون مع وزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، يوظف التقنيات الرقمية الحديثة في التفسير والتوثيق.
بدوره اكد الخبير السياحي د. نضال ملو العين أن هذه الخطوة ستعزز مكانة السياحة في المملكة، وتنعكس على مختلف المنشآت السياحية والاقتصادية.
وقال ملو العين "إن هذه المسارات موجودة في الكثير من دول العالم ولها روادها وبكثرة، خاصة من الأجانب الذين يبحثون عن مكان يجمع بين الحضارة والتاريخ، وهي موجودة في العاصمة عمان". وأشار إلى أن هذه المسارات، يجب أن تصمم لها برامج سياحية متخصصة، لتلبي احتياجات هذه الفئة من السياح من إقامة شاملة في العاصمة عمان.
وأضاف ملو العين أن مسار عمان السياحي الذكي سيزيد أعداد سياح المملكة، لذا يجب التركيز على تسويق هذا المسار في مختلف دول العالم والعمل على ترويجه بالشكل الصحيح والجذاب".
وأكد مساعد مدير عام دائرة الآثار العامة باسم المحاميد، خلال ورشة عمل أقامتها أمانة عمان أول من أمس، أنها بداية فعلية للعمل المنهجي لتوثيق التاريخ الحضاري لمدينة عمان بشقيه التراثي والأثري، إلى جانب صون الذاكرة الشعبية التي تميز أهلها عن باقي العواصم، فقد شكلت عمان عبر تاريخها نقطة تقاطع للطرق ومسارات التجارة بين البلدان المجاورة، الأمر الذي أوجد عمقا ثقافيا وحضاريا انعكس في تنوعها الاجتماعي وتعدد روافدها الثقافية، مشيرا إلى أن هذا التراكم التاريخي، ساهم في صياغة هوية خاصة وملامح حضارية متفردة لسكان المدينة، وجعل توثيق هذا الإرث ضرورة للحفاظ على خصوصيتها وتعزيز حضورها الثقافي في الحاضر والمستقبل.