أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    15-May-2026

توطين مدخلات الإنتاج يعزز تنافسية الصناعة ويرسخ مكانة الأردن إقليميا

 الغد-طارق الدعجة

 أكد صناعيون أهمية التوجيهات الملكية المتعلقة بالتوسع في صناعة مدخلات الإنتاج والمواد الأولية محليا، باعتبارها خطوة إستراتيجية لتعزيز الاعتماد على الذات ورفع مرونة الاقتصاد الوطني، إلى جانب دعم سلاسل القيمة الصناعية وتقليل الاعتماد على المستوردات، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا قادرا على جذب الاستثمارات والتوسع في الأسواق الخارجية.
وقالوا، في أحاديث منفصلة لـ"الغد"، إن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع ممثلي القطاع الصناعي، أول من أمس، عكس اهتماما ملكيا مباشرا بتمكين الصناعة الوطنية ودعم نموها، مؤكدين أن التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية وتوطين مدخلات الإنتاج سيفتح المجال أمام استثمارات صناعية نوعية، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز قدرة القطاع الصناعي على مواصلة النمو وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد ترأس، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعا في قصر الحسينية مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة، لمتابعة أداء الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية.
وأكد جلالته، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أهمية ترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا، وتمكين القطاع من النمو، وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق المحلية والدولية، وفتح أسواق جديدة، والتركيز على صناعة مدخلات الإنتاج.
ويضم القطاع قرابة 17 ألف منشأة صناعية وحرفية توظف نحو 271 ألف عامل، فيما ينتج 1500 سلعة ويصدر 1400 سلعة متنوعة، من إجمالي 5300 سلعة منتجة ومتداولة عالميا، بينما تصل منتجات القطاع إلى أسواق 150 دولة حول العالم.
الجغبير: خطوات تنفيذية عملية لتوطين صناعة مدخلات الإنتاج
بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع ممثلي القطاع الصناعي حمل رسائل إستراتيجية واضحة تؤكد أهمية التوسع في صناعة مدخلات الإنتاج والمواد الأولية محليا، باعتبارها أولوية وطنية تسهم في تعزيز الاعتماد على الذات، ورفع مرونة الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا قادرا على المنافسة وجذب الاستثمارات.
وبيّن أن غرفة صناعة الأردن ستواصل العمل بالشراكة مع الجهات الحكومية المختلفة لترجمة مخرجات اللقاء إلى خطوات تنفيذية عملية، خاصة في ما يتعلق بتوطين صناعة مدخلات الإنتاج، وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية، وزيادة الترابط بين القطاعات الصناعية المختلفة.
وأضاف أن الغرفة تعمل بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجهات المعنية على متابعة تنفيذ الإستراتيجيات القطاعية المنبثقة عن السياسة الصناعية، وتطوير الممكنات اللازمة لإنجاحها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية ومستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية، ودعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز الترابط بين الصناعة والبحث العلمي والتكنولوجيا والتدريب، بما يسهم في ترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا متقدما وقادرا على تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال الجغبير: إن التوجيهات الملكية ركزت، خلال اللقاء، على أهمية تعزيز سلاسل القيمة الصناعية وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المستوردات، ورفع نسبة المكوّن المحلي، وتحسين تنافسية الصناعة الوطنية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بسلاسل التوريد.
وبيّن الجغبير أن القطاع الصناعي ينظر إلى الدعم الملكي المتواصل باعتباره أحد أهم العوامل التي عززت ثقة المستثمرين بالصناعة الأردنية ورسخت حضورها خلال السنوات الماضية، سواء من خلال دعم التوسع في الأسواق التصديرية أو عبر تعزيز حضور الصناعيين ضمن الزيارات والجولات الملكية الخارجية.
وأكد أن الصناعة الأردنية تشكل اليوم ما يقارب ربع الناتج المحلي الإجمالي، وتستحوذ على نحو 92 % من الصادرات الوطنية، إلى جانب مساهمتها في توفير أكثر من 271 ألف فرصة عمل، ما يعكس أهمية القطاع الصناعي بوصفه ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
الجيطان: مقترح لإنشاء مركز وطني للابتكار وتطوير الصناعات الغذائية
وأكد ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الأردن، محمد وليد الجيطان، أن القطاع يعد من القطاعات الواعدة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، ويستهدف تحقيق مستويات أعلى من النمو في الصادرات خلال المرحلة المقبلة، في حال استكمال الممكنات المطلوبة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية حقق نموا كبيرا في الصادرات خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت من مستويات محدودة لا تتجاوز 80 مليون دينار عام 2000 إلى نحو 960 مليون دينار حاليا، إلى جانب توفيره ما يقارب 70 ألف فرصة عمل.
وأعرب الجيطان عن اعتزازه باللقاء الذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني بممثلي القطاع الصناعي، والذي تناول واقع قطاع الصناعات الغذائية ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات.
وأوضح أنه جرى خلال اللقاء استعراض أهم التحديات والممكنات اللازمة لتعزيز تنافسية القطاع وزيادة صادراته، وفي مقدمتها تطوير نظام التتبع واعتماد الأردن لدى الاتحاد الأوروبي لتسهيل تصدير المنتجات الغذائية، إضافة إلى توحيد الهوية الترويجية للأردن في المعارض الدولية، وتعزيز إجراءات التفتيش من طرف ثالث على المستوردات الغذائية لضمان جودة الغذاء وحماية الصناعة المحلية.
وأشار الجيطان إلى طرح مقترح إنشاء مركز وطني للابتكار وتطوير الصناعات الغذائية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتحديثه وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية، مؤكدا أن جلالة الملك أبدى اهتماما كبيرا بالتفاصيل، ووجّه الحكومة إلى العمل مع القطاع لتمكينه ودعمه.
ولفت إلى وجود عمل مع الجهات الحكومية المعنية من أجل توطين صناعة المواد الأولية، انسجاما مع توجيهات جلالة الملك في هذا الاتجاه، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على الذات وتقليل الكلف الإنتاجية، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، ودعم تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق المحلية والخارجية.
الأطرش: الصناعات الدوائية رائدة وآفاقها قابلة للتطور بشكل كبير
وأكد ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن، الدكتور فادي الأطرش، أن لقاءات جلالة الملك المتواصلة مع القطاع الصناعي تمثل رسالة واضحة بأن الصناعة الوطنية ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية، كما تشكل دعما قويا للمستثمرين، ما يعزز الثقة ويحفز المزيد من الاستثمار.
وقال إن اللقاء يمنح دفعة قوية لمواصلة العمل والجهد لخدمة الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ المبادرات التي تضمنتها رؤية التحديث الاقتصادي، وترجمة رؤى جلالته بشأن أهمية الاعتماد على الذات على أرض الواقع، لتحقيق الأمن الدوائي للمملكة.
وأضاف أن قطاع الصناعات الدوائية في الأردن رائد، وآفاقه قابلة للتطور بشكل كبير، كما يعد عامل تمكين للقطاعات الأخرى، ويسهم في تحريك عجلة النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأشار الدكتور الأطرش إلى أن صناعة الأدوية الأردنية تعد ركيزة أساسية لدعم نمو صادرات الصناعات عالية القيمة، وقد حققت نموا بلغ 17.6 % خلال الشهرين الأولين من العام الحالي، إذ وصلت إلى 80 مليون دينار، مقارنة بـ68 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي، وهو ثاني أعلى نمو بين القطاعات الصناعية الفرعية.