أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    14-May-2026

المصري: "الطاقة والمعادن" مرجع رئيس لأماكن الانهيارات

 الغد-فرح عطيات وعبد الله الربيحات

 أثار بيان وزارة الأشغال العامة والإسكان ردود فعل متباينة حول ترخيص البناء في الأماكن المحظورة، مؤكدة أن مجلس البناء الوطني ليس الجهة المسؤولة عن هذه العملية، وإنما الجهات التي تمنح التراخيص.
 
 
وفي تعليق على البيان، ردت وزارة الإدارة المحلية على لسان وزيرها المهندس وليد المصري بأن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تُعد المرجعية الرئيسة، وتمتلك ضمن خرائطها الجيولوجية مواقع الانزلاقات والانهيارات والتصدعات.
ولفت، في حديثه لـ"الغد"، إلى أن الخرائط الحالية تتسم بقدمها، لذلك شُكلت لجنة تضم مختلف الجهات المختصة، إلى جانب الجمعية العلمية الملكية، لوضع خرائط جديدة لمناطق منع الإعمار، بهدف تحديد الأماكن التي تشكل خطورة على المباني.
وتضم اللجنة أيضا ممثلين عن وزارات الإدارة المحلية والمياه والري والأشغال العامة والإسكان، إضافة إلى مجلس البناء الوطني وجهات أخرى.
وأضاف أن أي منطقة تُصنف ضمن مناطق الانهيارات أو الانزلاقات أو التصدعات يُعلن عنها من قبل الوزارة باعتبارها "محظورة لغايات الإعمار".
لكنه أكد أن الخرائط لم تُستكمل بعد لتشمل جميع أنحاء المملكة، وهو ما يستوجب استكمالها لتصبح بيانات مرجعية متاحة أمام الجميع.
وأشار إلى أن إتاحة هذه البيانات للمواطنين ستغنيهم عن مراجعة الوزارات أو البناء في مثل هذه المناطق المحظورة.
ومن بين المناطق المحظورة، على سبيل المثال، منطقتا الطيبة والمرج في محافظة الكرك، إضافة إلى مناطق أخرى في جرش، وفقا له.
من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان، عمر المحارمة، أن بعض الجهات المخولة بإصدار تراخيص البناء وأذونات الإشغال تُلقي باللوم على مجلس البناء الوطني عند وقوع مخالفات أو مشكلات، رغم أن المجلس ليس جهة رقابية أولى.
وأوضح المحارمة لـ"الغد" أن البلديات وأمانة عمان هما الجهتان المسؤولتان عن متابعة أعمال البناء ضمن حدود اختصاصهما، وهما من تمنحان التراخيص وتراقبان الالتزام بالمخططات والمواصفات الهندسية، إلى جانب دور المكاتب الهندسية والمقاولين في تنفيذ المشاريع وفق المعايير المحددة.
وأشار إلى أن دور مجلس البناء الوطني تشريعي ورقابي ثانوي، إذ يراقب مدى التزام الجهات المعنية بالكودات والشروط الهندسية، لكنه لا يمتلك سلطة المنع أو وقف التراخيص، بل يكتفي بمخاطبة الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في المناطق التي تشهد تصدعات أو مخاطر إنشائية.
وبيّن أن بعض المواقع، مثل صافوط والجعيدية ووادي السير، مسجلة لدى لجنة الانهيارات كمناطق تعاني مشكلات جيولوجية أو إنشائية، وقد فُرضت فيها شروط هندسية خاصة تختلف عن شروط البناء التقليدية، مؤكدا أن مسؤولية تطبيق هذه الشروط تقع على البلديات ضمن نطاق اختصاصها.
وأكد أن نظام الرقابة والتفتيش على مشاريع الإعمار رقم 52 لسنة 2020 جاء لتعزيز ودعم الدور الرقابي للجهات المانحة للتراخيص، وليس ليحل محلها بأي شكل من الأشكال.
ودعا جميع الجهات الشريكة في قطاع الإنشاءات، من أمانة عمان والبلديات والحكام الإداريين والمكاتب الهندسية ونقابة المقاولين، إلى النهوض بمسؤولياتها القانونية والفنية الكاملة، والتوقف عن إلقاء اللوم على مجلس البناء الوطني عند وقوع أخطاء ميدانية ناتجة أساسا عن ضعف الرقابة المباشرة أو التقصير في متابعة المشاريع الحاصلة على تراخيص من قبلها.
وشدد على أن المجلس يمثل المظلة التشريعية التي ترسم خريطة الطريق للقطاع الهندسي والإنشائي في المملكة، ويتجاوز دوره مجرد إصدار النصوص التنظيمية إلى صياغة دستور فني متكامل يتمثل في كودات البناء الوطني.
ولفت إلى أن المجلس لا يمتلك ضابطة عدلية أو أدوات تنفيذية فورية لإيقاف العمل عند كشف الأخطاء، بل يقتصر دوره، في حالات المخالفة، على مخاطبة الجهات المسؤولة قانونيا عن منح التراخيص لوقف العمل وتصويب الأوضاع.
وأشار كذلك إلى الدور الوقائي المحوري الذي يقوم به المجلس في حماية الأرواح والممتلكات، موضحا أنه حدد في حالات عديدة مواقع حرجة تعاني مخاطر الانزلاقات أو الانهيارات، وخاطب على إثرها وزارة الإدارة المحلية للتعميم على البلديات المختصة بوقف منح تراخيص البناء في تلك المواقع بشكل نهائي حفاظا على السلامة العامة، أو السماح بالبناء وفق شروط ومواصفات هندسية خاصة تراعي الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، كما هو الحال في منطقة الجعيدية التابعة لبلدية عين الباشا، على سبيل المثال.
وقال إن ممارسة المجلس لدوره الرقابي بالشراكة مع المؤسسات الأخرى تهدف إلى ضبط جودة العمل، لكن لجان التفتيش التابعة لمجلس البناء الوطني لا تعفي البلديات أو الأمانة من مسؤولياتها في المتابعة الحثيثة والميدانية، بدءا من إصدار الرخصة وحتى منح إذن الإشغال.
 كما لا تعفي نقابة المقاولين والمكاتب الهندسية من مسؤولية الالتزام بالتنفيذ وفق المخططات، وتوفير الكوادر الفنية المسجلة.
وأكد، في الوقت ذاته، أن المجلس لا يتحمل أي مسؤولية قانونية ناتجة عن غياب الرقابة الذاتية لتلك الجهات على مشاريعها الإنشائية، أو عن عدم التأكد من تلبيتها للمتطلبات الفنية التي مُنحت الرخص بموجبها.