الدستور - هلا أبو حجلة
أظهر أحدث تقارير البنك الدولي حول «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر لشهر حزيران الماضي، مرونة وثباتاً نسبياً للاقتصاد الأردني في مواجهة الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متوقعاً أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً بنسبة 2.7% خلال العام الحالي 2026.
ووفقاً للبيانات الرقمية الرسمية الواردة في التقرير (الجدول 2.8)، شهد نمو الاقتصاد الأردني تفاوتاً مدفوعاً بالظروف المحيطة؛ حيث سجل نمواً بنسبة 3.1% في عام 2023، و2.6% في عام 2024، فيما تشير التقديرات إلى تحقيق نمو بنسبة 2.8% في عام 2025.
أما بالنسبة للمستقبل المنظور، فيتوقع البنك الدولي أن يرتفع زخم النمو في الأردن ليصل إلى 2.9% في عام 2027، و3.0% بحلول عام 2028. وتمثل توقعات عام 2026 تراجعاً طفيفاً للغاية بمقدار (-0.1) نقطة مئوية مقارنة بتوقعات كانون الثاني الماضي، في حين ارتفعت توقعات عام 2027 بمقدار (+0.1) نقطة مئوية، مما يعكس نظرة متفائلة حيال تعافي النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط. وفي الجانب التحليلي للتقرير، أشار البنك الدولي إلى أن الدول المستوردة للنفط في المنطقة ومن بينها الأردن تواجه ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع أسعار الواردات، واضطرابات قطاعي الشحن والسياحة، وتراجع تدفقات التحويلات المالية، وهي عوامل تساهم في اتساع عجز الحساب الجاري.
ومع ذلك، أكد التقرير أن الارتفاع الحالي في أسعار الأسمدة عالمياً يمنح الأردن فرصة استراتيجية لتعويض هذه الضغوط جزئياً، وذلك من خلال تحقيق عائدات تصديرية قوية لمنتجات الأسمدة الوطنية، مما يسهم في دعم ميزان المدفوعات.
وربط التقرير تعافي النمو الاقتصادي المتوقع للأردن والدول المشابهة خلال عامي 2027 و2028 بانخفاض أسعار الطاقة عالمياً واستعادة القطاعات الحيوية كالسياحة والشحن لزخمها الطبيعي. كما توقع التقرير أن يؤدي تراجع الضغوط التضخمية في الفترة المقبلة إلى تيسير السياسات النقدية (خفض أسعار الفائدة)، الأمر الذي سيعطي دفعة إضافية لتحفيز الاستهلاك والاستثمار المحلي.