أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    04-Mar-2026

الطاقة.. مخزون آمن يضمن استمرار التزويد

 الغد-رهام زيدان

بدائل الغاز المستورد تشمل الغاز المسال من سفينة إعادة التغويز العائمة والوقود الثقيل
 
الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف الكهرباء الوطنية 1.800 مليون دينار يوميا
 
 
 
 أكدت جهات معنية في قطاع الطاقة استمرار تزويد مختلف مصادر الطاقة والمشتقات آمنا، ولا يوجد أي مشاكل، وسط مخزون إستراتيجي يلبي حاجة المملكة ويضمن استمرار تشغيل محطات الكهرباء في ظل تصاعد الأحداث الإقليمية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الطلب على أسطوانات الغاز ضمن المعدلات الطبيعية ويراوح بين 190 ألفا إلى 200 ألف أسطوانة يوميا في محطات التعبئة الثلاث التابعة لشركة مصفاة البترول.
وبيّنت المصادر ذاتها لـ"الغد" أن هذا المعدل للطلب طبيعي في مثل هذا الوقت من العام تزامنا مع برودة الطقس، وأنه لم تُسجَّل أي زيادة ملحوظة يمكن ربطها بالأحداث الجارية إقليميا. ولم تشهد بقية أصناف المحروقات أي زيادة في الطلب.
بدوره، أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية د.صالح الخرابشة، أمس الثلاثاء، أن مخزون الأردن من المشتقات النفطية بمختلف أنواعها والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية، مشيرا إلى أن منظومة الطاقة الوطنية تعمل وفق خطط تشغيلية واستباقية معتمدة.
وأوضح أن البدائل الفنية واللوجستية متاحة وجاهزة، بما يضمن استمرارية تزويد المملكة بالغاز الطبيعي والمشتقات النفطية في مختلف الظروف، مؤكدا عدم تسجيل أي نقص في السوق المحلية، لا سيما في مادة الغاز المنزلي المستخدم لأغراض الطهي، وبما يلبي احتياجات المملكة بالكامل دون أي عجز.
وأشار إلى أن مرافق قطاع الطاقة في المملكة تعمل بكامل طاقتها، إلى جانب توفر الوقود البديل (الوقود الثقيل والديزل) المستخدم في محطات توليد الكهرباء عند انقطاع الغاز الطبيعي، مؤكدا أن إدارة ملف الطاقة تتم بكفاءة عالية وبمتابعة يومية منتظمة، وبالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية ضمن منظومة مؤسسية متكاملة أثبتت قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية بكفاءة واقتدار.
وفق آخر أرقام صادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية العام الماضي، تصل مدة كفاية النفط الخام في المملكة إلى 45 يوما بكمية تقارب 305.7 ألف طن، فيما يغطي مخزون الغاز المسال احتياجات 30 يوما بكمية 53.5 ألف طن، أما البنزين أوكتان 90 فيكفي لمدة 58 يوما بكمية 203.2 ألف طن، والبنزين أوكتان 95 يكفي 76 يوما بكمية 30.4 ألف طن.
كما تبلغ مدة كفاية مخزون الديزل 67 يوما بكمية 267.5 ألف طن، في حين تكفي مادة الكاز 58 يوما بكمية 58.2 ألف طن، أما وقود الطائرات فتكفي كمياته مدة 75 يوما بكمية 82.3 ألف طن.
إلى ذلك، أكدت كل من وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الكهرباء الوطنية أمن مخزون المملكة من النفط والمشتقات النفطية بما يضمن سير التزويد وعمل محطات توليد الكهرباء.
وأدت حالة التصعيد الإقليمية إلى انقطاع تزويد المملكة من الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط المستخدمة لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث يرتبط الأردن منذ عام 2016 باتفاقية لاستيراد الغاز، بدأ تنفيذها مطلع 2020 لمدة 15 عاما، تنص على شراء الغاز من شركة "نوبل إنرجي"، قبل انتقال حصتها في حقل ليفياثان إلى شركة شيفرون بصفتها المشغل الرئيس للحقل.
وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في بيان إنه تمت المباشرة بتنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة، إذ تم الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.
وأشارت إلى أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو 1.800 مليون دينار يوميا، مؤكدة على أنه لدى الأردن مخزونا استراتيجيا كافيا ولا توجد هنالك مشكلات بعملية تزويد الإمدادات من الناحية الفنية.
وتشمل البدائل المتاحة، وفق مصادر القطاع، استعمال الغاز المسال من سفينة إعادة التغويز العائمة إنرجوس فورس الراسية في ميناء العقبة، التي تستقبل الغاز المسال من الأسواق العالمية عبر البواخر، لتقوم بتحويله إلى الحالة الغازية وضخه عبر أنابيب خط الغاز العربي الذي يغذي محطات توليد الكهرباء.
 كما تشمل البدائل تشغيل بعض محطات التوليد على الوقود الثقيل والديزل لتغطية جزء من الأحمال، خاصة خلال أوقات الذروة.
 إلى ذلك، أعلنت شركة الكهرباء الوطنية تفعيل خطة الطوارئ المعتمدة سابقا، في ضوء التصعيد الإقليمي الراهن وما نتج عنه من تراجع في إمدادات الغاز الطبيعي. وأكدت الشركة أن مخزون المملكة من وقود توليد الطاقة الكهربائية يكفي لمدة لا تقل عن 30 يوما، حتى في حال استمرار توقف الإمدادات من حقل “ليفياثان”.
 وأكد مدير عام الشركة د. سفيان البطاينة، جاهزية الشركة لمواجهة أي مستجدات أو ظروف طارئة على المدى القصير والطويل، مشيرا إلى تفعيل بدائل مستدامة منذ توقف إمدادات الغاز مؤقتا.
 وأوضح في بيان نشرته الشركة على موقعها الإلكتروني أن خطة الطوارئ تضمنت وقفا مؤقتا لإمدادات الغاز عن المصانع المتصلة بالشبكة الرئيسة، كإجراء احترازي ينسجم مع أولويات توزيع الغاز المحددة ضمن الخطة، مشيرة إلى أن القرار مؤقت وسيُعاد تقييمه مع تحسن الأوضاع الإقليمية واستقرار تدفقات الغاز.
 وأضاف، إن المنظومة الكهربائية في المملكة تعمل بشكل طبيعي، وأن جميع الإجراءات الفنية والتشغيلية المتخذة تهدف إلى ضمان استمرارية تزويد المملكة بالكهرباء دون انقطاع والحفاظ على استقرار النظام الكهربائي في مختلف الظروف.