أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    09-Feb-2026

"صناعتا إربد ودرعا" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي

 الغد-أحمد التميمي

إربد – في خطوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسورية، استضافت غرفة صناعة إربد وفدًا من غرفة تجارة وصناعة درعا، لمناقشة سبل تطوير التبادل التجاري وتشجيع الشراكات الاستثمارية بين الجانبين، وسط تأكيد لأهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يخدم مصالح البلدين.
 
 
وأكد رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن وسورية، مشددًا على دور القطاع الخاص والغرف الصناعية والتجارية في بناء شراكات مستدامة، تخدم مصالح البلدين.
وأشار إلى أن العلاقة بين الأردن وسورية علاقة تاريخية، تؤكد التبادل التجاري بين الأردن وسورية، ورغم التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية، ما يزال يحتفظ بأهمية استراتيجية لكلا البلدين، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري قبل العام 2011، كان يتجاوز 500 مليون دولار سنويا في ذروة العلاقات الاقتصادية.
وبين أن التبادل التجاري شهد تراجعا كبيرا في أعقاب الحرب والأوضاع الإقليمية، حيث انخفض إلى نحو 182 مليون دولار في العام 2023، إلا أنه بدأ بالتعافي خلال السنوات الأخيرة، مع التنامي على الطلب التجاري وعودة النشاط الاقتصادي بين الجانبين.
وأضاف أن العام الماضي، سجّل ارتفاعات لافتة في حجم التبادل التجاري، إذ بلغ نحو 448 مليون دولار خلال أول أحد عشر شهرا من العام، بزيادة تجاوزت 185 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، مع وصول الصادرات الأردنية إلى قرابة 335 مليون دولار، ما يعكس مؤشرات إيجابية على تعافي العلاقات التجارية.
وبين أن محافظة إربد، تضم قاعدة صناعية متنوعة، وبيئة استثمارية واعدة، وموارد بشرية مؤهلة، ما يجعلها شريكًا طبيعيًا للتعاون مع الأشقاء في سورية، مؤكدا أن غرفة صناعة إربد تضع خبراتها وإمكاناتها في خدمة
محافظة إربد، حريصة على دعم الجهود الرامية إلى تسهيل الحركة التجارية، والتنسيق مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة، بما يساهم في إزالة العقبات أمام المستثمرين والتجار، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا، نشأت الرفاعي "إن الاقتصاد السوري بدأ يستفيق تدريجيًا من حالة "الغيبوبة" التي مر بها خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء حقيقية تقوم على الاقتصاد المشروع والتعاون الإقليمي، وعلى رأسه التعاون مع الأردن".
وأوضح الرفاعي أن الاقتصاد السوري خلال مرحلة الأزمة اعتمد، في جزء كبير منه، على أنشطة غير مشروعة، من بينها المخدرات والممنوعات، نتيجة الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد وضعف مفاصل الاقتصاد الرسمي، مشددًا على أن هذه المرحلة، يجب أن تطوى نهائيًا مع بدء التعافي الاقتصادي.
وأضاف أن الاقتصاد السوري الجديد، يرتكز على عمق التجارة البينية مع الأردن، لما يمثله الأردن من بوابة اقتصادية وتجارية مهمة، وشريك موثوق، قادر على المساهمة في إعادة تنشيط حركة التبادل التجاري ودعم القطاعات الإنتاجية في جنوب سورية.
وأشاد الرفاعي بالمواقف الأردنية تجاه الشعب السوري، قائلًا "إن الأردن قدّم ما لم يقدمه أحد، سواء على المستوى الإنساني أو الاقتصادي، وفتح أبوابه أمام السوريين في أصعب الظروف"، مؤكدًا أن الوفاء للأردن “واجب أخلاقي واقتصادي" في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن إعادة فتح المعابر الحدودية وتنشيطها تشكل خطوة أساسية في مسار التعافي، معربا عن أمله بفتح معبر الرمثا – درعا بأسرع وقت ممكن، لما لذلك من أثر مباشر في تنشيط الحركة التجارية، وتسهيل انسياب البضائع، وخلق فرص عمل، وتحريك عجلة الاقتصاد على جانبي الحدود.
وأكد أن المرحلة المقبلة، تتطلب تعاونًا صادقًا بين القطاعين العام والخاص في البلدين، وبناء شراكات اقتصادية حقيقية تقوم على المصالح المشتركة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المنطقة وازدهارها.
وأكد رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة أهمية اللقاء في تعزيز التواصل المباشر بين الفعاليات الاقتصادية في إربد ودرعا، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تشكل منصة حقيقية لبحث التحديات التي تواجه التجار، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.
وأشار إلى أن غرفة تجارة إربد حريصة على دعم أي مبادرات تساهم في
تشكيل حلقة وصل تجارية مهمة بين الأردن وسورية، مؤكدا أن تنشيط الحركة التجارية مع درعا، سينعكس بشكل مباشر على اقتصاد الرمثا والمناطق الحدودية.
وأضاف أن فتح المعابر الحدودية وتسهيل الإجراءات الجمركية يساهمان في تخفيف الأعباء عن التجار والسائقين، ويعززان انسياب البضائع، داعيا إلى تكثيف التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، لدعم الحركة التجارية بشكل منظم ومستدام.
وأكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، دعم البلدية الكامل لأي جهود تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الأشقاء في سورية، مشيرا إلى أن البلديات تشكل شريكا أساسيًا في تهيئة البيئة الاستثمارية والخدمية الداعمة للنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن بلدية إربد الكبرى، تعمل على تطوير البنية التحتية والخدمات، بما يساهم في جذب الاستثمارات وتسهيل عمل القطاعات الصناعية والتجارية، مؤكدا أهمية التكامل بين العمل البلدي والقطاع الخاص، لتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
يشار إلى أن غرفة صناعة درعا، وقعت مذكرات تفاهم مع غرفتي صناعة وتجارة اربد وتجارة الرمثا تتضمن تعزيز التعاون المشترك.