أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    01-Oct-2026

شراكات عربية لتعزيز سلاسل التوريد وفتح أسواق جديدة

 الغد-طارق الدعجة

 أكد التحالف العربي لوكلاء الشحن "أوفا" أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين شركات ووكلاء الشحن والخدمات اللوجستية في الدول العربية، بما يسهم في بناء شبكة عربية مترابطة وقادرة على مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل وسلاسل التوريد، وفتح المجال أمام الشركات العربية للوصول إلى أسواق جديدة وشركاء موثوقين.
وشدد التحالف، خلال المؤتمر الأول للتحالف العربي لوكلاء الشحن، الذي عقد في عمان أمس الأربعاء، بمشاركة نحو 100 شركة متخصصة بالشحن واللوجستيات تمثل 18 دولة عربية، على أهمية تطوير سلاسل التوريد العربية ورفع كفاءتها ومرونتها في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل والتجارة العالمية.
وأكد التحالف أن تعزيز الترابط بين مختلف مكونات منظومة الشحن والخدمات اللوجستية، وتوسيع شبكة الشراكات بين الشركات العربية، يسهم في تحسين انسيابية حركة التجارة وتقليل التكاليف وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات.
وتتضمن أعمال المؤتمر ندوات تناقش رؤية التحديث الاقتصادي، ودورها في تعزيز مكانة الأردن لوجستيا، ومستقبل سلاسل التوريد العربية من التحديات إلى الفرص، ودور المرأة العربية في قطاع اللوجستيات، ولقاءات ثنائية لتعزيز التعاون والشراكات بين الشركات العربية.
ويشهد المؤتمر، الذي افتتحه مندوبا عن وزير العمل ووزير النقل، مدير عام الهيئة البحرية الأردنية أحمد العساسلة، إطلاق أول منصة أردنية عربية لتعزيز التعاون والشراكات بين الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الشحن والتخليص والخدمات اللوجستية في المملكة والعالم العربي.
يذكر أن تحالف "أوفا" يسعى إلى بناء شبكة عربية قوية وفعالة تفتح المجال أمام الشركات الأعضاء للوصول إلى أسواق وفرص جديدة، وتعزيز التعاون فيما بينها، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر تكاملا للقطاع اللوجستي العربي.
العساسلة: ميناء العقبة محور مهم في حركة التجارة وسلاسل الإمداد
وأكد العساسلة أن قطاع النقل البحري لم يعد يعمل بمعزل عن باقي منظومة النقل، فالموانئ ووكلاء الشحن والخطوط الملاحية والمناطق اللوجستية والنقل البري والجهات التنظيمية، جميعها حلقات مترابطة في سلسلة واحدة، وأي تطور في إحدى هذه الحلقات ينعكس مباشرة على كفاءة المنظومة بأكملها.
وأشار إلى أن الأردن ينظر إلى ميناء العقبة باعتباره بوابة المملكة البحرية ومحورا مهما في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، ويعمل على تعزيز تنافسية هذا القطاع وتطوير بيئة الأعمال المرتبطة به، بما يواكب التطورات الإقليمية والدولية في مجال النقل واللوجستيات.
وبين أن الهيئة البحرية الأردنية تضطلع بدورها التنظيمي والرقابي في القطاع البحري، مع التركيز على تطوير الخدمات، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز السلامة والأمن البحري، بما ينسجم مع المتطلبات والمعايير الدولية، ويعزز قدرة القطاع البحري الأردني على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة النقل البحري.
الرمحي: تحالف "أوفا" جسر يربط الأسواق العربية بالعالم
من جهته، أكد مؤسس ورئيس اتحاد التحالف العربي لوكلاء الشحن "أوفا" عودة الرمحي أن التحالف جاء ليشكل منصة عربية تجمع الخبرات والإمكانات في قطاع الشحن واللوجستيات، وتحول العلاقات بين الشركات والوكلاء إلى فرص وأعمال حقيقية، بما يعزز حضور الشركات العربية في الأسواق العالمية.
وقال: "فكرة تأسيس التحالف انطلقت من واقع عمل شركات ووكلاء الشحن بشكل منفصل، رغم امتلاكهم الخبرات والعلاقات والإمكانات، الأمر الذي دفع إلى طرح تساؤل حول إمكانية الاجتماع ضمن كيان واحد قادر على بناء شبكة عربية قوية ومترابطة".
وأضاف: "أوفا ولدت من فكرة تقوم على أن الوكيل العربي لا ينبغي أن يبحث دائما عن مكان له في الشبكات العالمية، وإنما يستطيع أن يكون شريكا في صناعة شبكته وتحديد مستقبله".
وأشار الرمحي إلى أن القيمة الحقيقية للتحالف لا تتمثل في الاسم أو الشعار أو المنصة، وإنما في الإنسان والشركات التي آمنت بالفكرة واختارت التعاون والشراكة، مؤكدا أن نجاح "أوفا" يرتبط بقدرتها على بناء الثقة وتحويل التعاون بين أعضائها إلى نتائج وأعمال ملموسة.
وبين أن قطاع الشحن واللوجستيات يواجه تحديات متسارعة، في ظل تغير مسارات النقل والموانئ والأسواق، والأزمات والحروب وإغلاق الممرات واضطراب سلاسل التوريد، ما يجعل العالم بحاجة إلى شبكات موثوقة وشراكات حقيقية وقدرة على التحرك الجماعي.
وأكد أن طموح "أوفا" يتجاوز فكرة كونها مجرد قائمة تضم أسماء شركات، لتكون مجتمعا من أصحاب القرار، وشبكة للفرص، وجسرا يربط الأسواق العربية بالعالم، ومنصة تجعل التعاون العربي قيمة اقتصادية حقيقية.
وشدد على أن الطموح يتمثل في بناء قوة لوجستية عربية مترابطة قادرة على المنافسة والتوسع وتوفير فرص جديدة، وفتح المجال أمام الشركات العربية للوصول إلى أسواق عالمية.
وأوضح أن النجاح الحقيقي للتحالف سيكون في قدرة الشركات الصغيرة على الوصول إلى أسواق جديدة عبر شبكة "أوفا"، وتمكين الوكيل العربي من الوصول إلى شريك موثوق في الدول التي يحتاج إلى العمل فيها، وتحويل العلاقات بين الأعضاء إلى أعمال حقيقية، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة العربية بكفاءة وثقة أكبر.
وأكد الرمحي أن "أوفا" يسعى إلى بناء إرث يتجاوز نجاح الشركات منفردة، من خلال تأسيس شبكة عربية قوية وعلاقات أكثر متانة وطريق مفتوح أمام الشركات العربية نحو الأسواق العالمية.
 
مراد: ضرورة وجود تعاون إقليمي حقيقي في المجال اللوجستي
من جانبه، أكد رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان، العين عيسى مراد، أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة لتعزيز التعاون والتكامل بين مختلف مكونات قطاع النقل والشحن والخدمات اللوجستية في الأردن والمنطقة.
وقال مراد: "الظروف الراهنة انعكست بصورة مباشرة على حركة الشحن وسلاسل التوريد، وأظهرت الحاجة إلى تطوير منظومة نقل متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات، سواء في الشحن البحري أو البري أو الجوي".
وأشار إلى أن المستوردين والتجار يتعاملون اليوم مع عدد كبير من شركات الشحن وفي أسواق ودول مختلفة، ما يؤكد أهمية إيجاد منظومة متكاملة تربط مختلف حلقات سلسلة التوريد، وتوفر خيارات أكثر كفاءة ومرونة أمام حركة التجارة.
وأكد مراد أن التطورات التي يشهدها قطاع النقل والتجارة العالمية، وظهور ممرات تجارية ولوجستية جديدة، تفرض الانتقال إلى مرحلة متقدمة من التعاون والتنسيق بين الدول والشركات، بما يعزز موقع المنطقة على خريطة التجارة العالمية.
وأشاد بجهود المؤسسات الأردنية المعنية بقطاع النقل، وفي مقدمتها وزارة النقل ودائرة الجمارك، ونقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ونقابة الملاحة الأردنية، في التعامل مع التحديات التي تواجه حركة التجارة والشحن، مؤكدا أن استمرار عمل المؤسسات بكفاءة يشكل عاملا أساسيا في ضمان انسيابية حركة السلع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن التحالفات اللوجستية من شأنها أن تسهم في تحسين سلاسل التوريد، وخفض تكاليف الشحن، ورفع كفاءة العمليات، وتحسين مواعيد التسليم، الأمر الذي ينعكس إيجابا على التجارة والاقتصاد.
 
أبو السعادات: بناء مساحة تتيح للشركات العربية الوصول إلى أسواق جديدة
من جهته، أكد نائب رئيس "أوفا"، د. تامر أبو السعادات، أن تأسيس التحالف يمثل ثمرة فكرة بدأت حلما، قبل أن تتحول إلى مشروع وكيان يجمع شركات ووكلاء شحن من دول عربية وأسواق مختلفة، مشددا على أن التحدي الحقيقي يبدأ من اليوم، من خلال تحويل هذه الشراكة إلى فرص وأعمال وقيمة مضافة لأعضاء التحالف.
وأشار أبو السعادات إلى أن التحالف يسعى إلى تعزيز التعاون العربي في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، وتحويل هذا التعاون إلى قوة اقتصادية قادرة على فتح آفاق جديدة أمام الشركات الأعضاء، وأن يصبح جسرا حقيقيا يربط الشركات العربية بالعالم، وتحويل اختلاف الأسواق والدول إلى مصدر قوة وفرص متعددة.