الغد-إبراهيم المبيضين
أظهر مسح استخدامات الاتصالات والتكنولوجيا في منازل الأردنيين أن 21.2 % من الأسر الأردنية تتعامل مع شركات البريد الخاص، بينما بلغت نسبة التعامل مع البريد الأردني (المشغل الرسمي) 19.2 %.
وتكشف نتائج المسح الرسمي، الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ويغطي الفترة حتى نهاية 2024 كأحدث مسح في هذا المجال، عن نجاح شركات القطاع الخاص في استقطاب شريحة واسعة من المواطنين، مستفيدة من طفرة التجارة الإلكترونية والحاجة لسرعة التوصيل.
وبينت نتائج المسح الذي أعلنت نتائجه وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة مؤشرات حول متوسط إنفاق الأسرة الشهري على خدمات البريد بكافة أنواعها والذي بلغ ما يقارب 4.5 دينار أردني.
أما على صعيد "مؤشر الرضا"، فقد بينت نتائج المسح عن وجود تباين في تقييم المواطنين للخدمات، إذ حاز البريد الخاص على مستويات رضا مرتفعة تتعلق غالبا بدقة المواعيد وأنظمة التتبع الرقمية، كما حافظ البريد الأردني على موقعه كمزود حيوي، خاصة في تقديم الخدمات المرتبطة بالمعاملات الحكومية، رغم وجود تحديات تتعلق بالموقع الجغرافي لبعض المكاتب.
وسلط المسح الضوء على أسباب عدم تعامل بعض الأسر مع شركة البريد الأردني، إذ تصدرت "عدم الحاجة للخدمة" القائمة، تلاها "تفضيل البدائل من القطاع الخاص" كسبب رئيس، كما أشار مواطنون في مناطق ريفية إلى أن بُعد المسافة عن مكاتب البريد الرسمية يشكل عائقا أمام استخدامها بشكل مستمر.
وأظهرت الأرقام تفاوتا جغرافيا؛ إذ يتركز استخدام خدمات البريد الخاص بشكل أكبر في مناطق الحضر (المدن الكبرى)، وهو ما يفسره الخبراء بارتباط هذه الخدمات بسلاسل التوريد والمتاجر الإلكترونية التي تتركز مستودعاتها في العاصمة والمدن الرئيسة، بينما ما يزال البريد الرسمي يؤدي دورا "سياديا" وتوصيليا مهما في المناطق الأقل حظا.
وبلغ إجمالي عدد مشغلي البريد الخاص المرخصين في الأردن 194 مشغلا حتى بداية عام 2026، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حيث تتوزع أعداد المشغلين في قطاع البريد كما يلي: بلغ عدد مشغلي البريد الخاص (فئة محلي): 180 مشغلا، فيما بلغ عدد مشغلي البريد الخاص (فئة دولي) 14 مشغلا، مشغل البريد العام: مشغل واحد فقط وهو شركة البريد الأردني المملوكة بالكامل للحكومة.