أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    18-Feb-2026

الأردن يسير بسلاسة نحو مصادر طاقة مستدامة صديقة للبيئة

 الغد-رهام زيدان

 قال وزير الطاقة والثروة المعدنية د. صالح الخرابشة إن الأردن يعمل على إتمام مرحلة التحول الطاقي بسلاسة وبانتقال آمن نحو مصادر طاقة مستدامة صديقة للبيئة، في ظل ما يشهده العالم من آثار واضحة للتغير المناخي.
 
 
وأضاف الخرابشة، في كلمة له خلال جلسة إطلاق دراسة الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والحوكمة المتعلقة بتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر في الاردن، إن ملف المياه يشكل أولوية أساسية في أي خطط تتعلق بإنتاج الهيدروجين الأخضر، خصوصاً في بلد يعاني شح الموارد المائية، موضحاً أن الدراسات تشير إلى أن إنتاج طن واحد من الهيدروجين يحتاج نحو 9 أمتار مكعبة من المياه، وحتى في حال الوصول مستقبلاً إلى إنتاج نحو 3.5 مليون طن سنوياً.
وأكد الخرابشة خلال اطلاق الدراسة التي أعدها المركز الإقليمي لعدالة الطاقة والمناخ بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت إن مشاريع الهيدروجين الأخضر تمثل فرصة اقتصادية حقيقية لدعم النمو والتنمية، خاصة أنها ستقام في مناطق تحتاج إلى مشاريع تنموية، ما يسهم في توفير فرص عمل وخلق أنشطة اقتصادية جديدة تنعكس إيجاباً على المستوى المعيشي للسكان في تلك المناطق.
وبيّن أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير الأطر البيئية والاجتماعية والحوكمية لضمان أن تكون هذه الصناعة خضراء فعلياً ومتوافقة مع مبادئ الاقتصاد الأخضر، لافتاً إلى أن هذا النهج يشمل كذلك مشاريع التعدين، التي يجري العمل فيها وفق مفهوم التعدين المسؤول الذي يراعي الأبعاد البيئية المختلفة.
وأوضح الوزير أن بعض الشركات أنهت إجراءاتها وسيتم توقيع اتفاقيات الاستثمار معها قريباً، بينما وصلت شركات أخرى إلى مراحل متقدمة من استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشاريعها.
إلى ذلك، قال مدير مديرية التحول الطاقي في وزارة الطاقة والثروة المعدنية م. يعقوب مرار إن الأردن يركز حالياً على تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر كأحد أهم مسارات التحول الطاقي وفرص الاستثمار المستقبلية، مستفيداً من وفرة مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الشمس والرياح، التي تمنحه ميزة تنافسية لإنتاج الهيدروجين بكلفة أقل إقليمياً.
وبين مرار أن الموقع الجغرافي للمملكة وقربها من الأسواق الأوروبية الساعية لزيادة استهلاك الهيدروجين الأخضر، يسهم في جذب الاستثمارات، إضافة لإمكانية استخدامه محلياً لدعم تحول الصناعات الوطنية نحو الإنتاج الأخضر وتجنب الرسوم الكربونية.
وأشار مرار إلى قدرة الأردن على إنتاج نحو 600 ألف طن سنوياً في المراحل الأولى، يخصص 500 ألف طن للتصدير، فيما تستخدم 100 ألف طن لتزويد الصناعات المحلية بالطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
وأوصت الدراسة بضرورة توحيد نتائج الدراسات المتعلقة بقطاع الهيدروجين الأخضر وربطها بخطط التنفيذ المستقبلية، مع مواءمة خطط التنمية الاقتصادية مع قرارات تطوير القطاع وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، خصوصاً وزارتي الطاقة والاستثمار.
كما أوصت بتحسين بيئة الاستثمار لضمان قدرة الأردن على المنافسة الإقليمية وجذب المستثمرين، إلى جانب الحفاظ على تواصل مستمر وشفاف مع المستثمرين والمجتمعات المحلية وإطلاعهم على تقدم المشاريع وتطوراتها. 
وأكدت الدراسة أهمية تأمين مصادر مياه مستدامة لمشاريع الهيدروجين من خلال التوسع في مشاريع التحلية دون التأثير على حصة المواطنين، إلى جانب تطوير تقنيات التحليل الكهربائي لتقليل استهلاك المياه وتحسين كفاءة الإنتاج. 
ودعت الدراسة إلى تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الهيدروجين الأخضر، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتقاسم المخاطر المالية، وتوفير حوافز تمويلية وضريبية لتخفيف الكلف الأولية للمشاريع. 
وفي البعد الاجتماعي، ركزت االدراسة على ضرورة تطوير مهارات القوى العاملة المحلية في تقنيات الهيدروجين الأخضر، من خلال إنشاء برامج تدريب مهني متخصصة بالتعاون مع الجامعات والمعاهد، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في مختلف مراحل المشاريع. 
كما أوصت باستكمال وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لقطاع الهيدروجين وتسريع إقرار الاستراتيجية الوطنية، مع تحديث القوانين لمواكبة متطلبات السلامة والتخزين والتصدير، وتوحيد جهة الاتصال الحكومية مع المستثمرين لتسهيل الإجراءات وتسريع الموافقات.