الأردن وإستونيا.. شراكة رقمية تفتح آفاق الاستثمار
الغد-إبراهيم المبيضين
تفتح زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى إستونيا آفاقا جديدة أمام التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، في وقت يتسارع فيه التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وتتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والابتكار بوصفها محركات رئيسة للنمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدول وجذب الاستثمارات.
ويرى خبراء في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي أن الزيارة تمثل فرصة للاستفادة من التجربة الإستونية، التي نجحت في بناء نموذج متقدم للحكومة الرقمية، وتحويل التكنولوجيا إلى قطاع اقتصادي منتج، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات استثمارية وتقنية، ونقل المعرفة، وربط الشركات الناشئة الأردنية بنظيراتها الأوروبية.
وأكدوا أن الأردن يمتلك مقومات مهمة لتعزيز هذا التعاون، في مقدمتها الكفاءات البشرية والشركات التقنية والموقع الإستراتيجي الذي يؤهله ليكون بوابة للأسواق العربية، في حين تتمتع إستونيا بخبرات متقدمة في الحكومة الرقمية والأمن السيبراني وتبادل البيانات والابتكار التكنولوجي.
وشددوا على أن الاستفادة من التجربة الإستونية لا تعني استنساخها، وإنما تكييف نماذجها الناجحة مع البيئة الأردنية، والانتقال من رقمنة الخدمات الحكومية بصورة منفردة إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تنعكس نتائجها على بيئة الأعمال والإنتاجية والاستثمار وخلق فرص العمل.
من رقمنة الخدمات إلى بناء اقتصاد رقمي منتج
وتبرز أهمية التجربة الإستونية في أنها لم تتعامل مع التحول الرقمي باعتباره مشروعا تقنيا أو مجرد مجموعة من التطبيقات الإلكترونية، بل تبنته بوصفه مشروعا وطنيا لإعادة تصميم الخدمات والمؤسسات الحكومية وبيئة الأعمال، وتعزيز التكامل بين قواعد البيانات، وتبسيط الإجراءات، وخفض الكلف التشغيلية والبيروقراطية.
ويؤكد الخبراء أن هذه التجربة تقدم دروسا مهمة للأردن، خصوصا في تطوير منصة "سند"، وتعزيز الربط بين قواعد البيانات الحكومية، وتطبيق مبدأ إدخال بيانات المواطن والمستثمر مرة واحدة، إلى جانب تطوير الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني وحماية الخصوصية والأمن السيبراني.
كما تبرز فرص التعاون في قطاعات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتكنولوجيا المالية، والصحة الرقمية، والتعليم التكنولوجي، وأتمتة الخدمات الحكومية، وتطوير برامج مشتركة لتدريب الكفاءات وبناء قدرات الشركات الناشئة.
وتكتسب هذه المجالات أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تحويل التكنولوجيا من أداة لتحسين الخدمات إلى مصدر للاستثمار والإنتاج والتصدير، وتعزيز قدرة الشركات الأردنية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وكان سمو ولي العهد قد شارك الخميس الماضي في انطلاق أعمال قمة تالين الرقمية 2026، التي بحثت سبل تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال الحوكمة، وتعزيز التنافسية الرقمية والأمن السيبراني والابتكار في المجالات الدفاعية، وبناء الشراكات الدولية.
الرواجبة: فرص لتحويل التعاون إلى استثمارات ومشروعات مشتركة
وقال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة إن زيارة سمو ولي العهد إلى إستونيا تحمل أبعادا اقتصادية وتكنولوجية مهمة، خصوصا أنها تأتي في مرحلة أصبح فيها الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي من المحركات الرئيسية للنمو والتنافسية العالمية.
وأضاف أن أهمية الزيارة تكمن في فتح مجالات التعاون مع دولة استطاعت تحويل التكنولوجيا إلى قطاع اقتصادي منتج، وليس مجرد وسيلة لتطوير الخدمات الحكومية، مشيرا إلى أن مشاركة سمو ولي العهد في قمة تالين الرقمية ولقاءاته مع المسؤولين ومؤسسات الابتكار تتيح فرصا لبناء شراكات في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصحية وريادة الأعمال.
وأكد الرواجبة أن الأهمية الاقتصادية الحقيقية تكمن في إمكانية ترجمة هذه العلاقات إلى استثمارات مشتركة ونقل للمعرفة، وتوسيع فرص الشركات الأردنية للوصول إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن إستونيا نجحت، رغم محدودية مواردها وصغر حجمها النسبي، في بناء منظومة حكومية رقمية متكاملة، تعتمد على الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني والربط الآمن بين المؤسسات من خلال منظومة تبادل البيانات (X-Road).
وأشار إلى أن ما يميز التجربة الإستونية أنها لم تكتف برقمنة الإجراءات التقليدية، بل أعادت هندسة العمليات الحكومية بهدف تقليل البيروقراطية والوقت والكلفة وتعزيز الشفافية.
وفيما يتعلق بسبل استفادة الأردن، قال الرواجبة إن تطوير منصة "سند" وربط قواعد البيانات الحكومية وتطبيق مبدأ إدخال بيانات المواطن أو المستثمر مرة واحدة، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني وحماية الخصوصية، تمثل خطوات أساسية في هذا الاتجاه.
وعلى صعيد الاستثمار وريادة الأعمال، أشار الرواجبة إلى وجود فرص واقعية لتعزيز التعاون بين البلدين، انطلاقا من تكامل الخبرات التكنولوجية الإستونية مع الكفاءات البشرية الأردنية وموقع المملكة الذي يتيح الوصول إلى أسواق المنطقة.
وأوضح أن هذه الفرص تشمل إنشاء برامج مشتركة لمسرعات الأعمال، وربط الشركات الناشئة الأردنية بالمستثمرين وصناديق رأس المال الجريء الأوروبية، وتشجيع الشركات الإستونية على تأسيس مراكز تطوير تكنولوجي في الأردن، خصوصا في مجالات البرمجيات والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأضاف أن بناء شراكات بين الجامعات والقطاع الخاص من شأنه المساهمة في تحويل الأبحاث إلى مشاريع تجارية قابلة للنمو، لافتا إلى أن الزيارة شهدت بحث سبل ربط الشركات الناشئة وتبادل الخبرات، إلى جانب طرح فكرة زيارة وفد اقتصادي إستوني إلى المملكة.
غندور: الإقامة الإلكترونية والأمن السيبراني تجربتان تستحقان الدراسة
من جانبه، قال الخبير في مجال الأعمال الإلكترونية الأستاذ الدكتور أحمد غندور: إن زيارة ولي العهد إلى إستونيا تمثل فرصة للأردن للاستفادة من تجربة دولة استطاعت أن تتحول إلى نموذج عالمي في الاقتصاد الرقمي والحكومة الإلكترونية وريادة الأعمال.
وأوضح أن إستونيا نجحت في بناء منظومة متكاملة تشمل الهوية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية وتبادل البيانات بين المؤسسات والأمن السيبراني، ولم يقتصر نجاحها على رقمنة المعاملات الحكومية، بل امتد إلى تطوير بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار والشركات الناشئة، وتحويل التكنولوجيا إلى قطاع يسهم في النمو والتوظيف والتصدير.
وأشار غندور إلى أن من أبرز التجارب التي تستحق اهتمام الأردن برنامج الإقامة الإلكترونية (e-Residency)، الذي يتيح للأجانب تأسيس شركات إستونية وإدارتها عن بُعد، دون أن يمنحهم حق الإقامة أو العمل داخل البلاد، إلى جانب تأشيرة الرحالة الرقميين التي تسمح بالإقامة المؤقتة والعمل عن بُعد وفق شروط محددة.
وأضاف أن إستونيا طورت نظام (X-Road) لتبادل البيانات بين المؤسسات، وأصبحت مركزا دوليا للتعاون والتدريب في الأمن السيبراني، حيث تستضيف مركز الناتو للدفاع السيبراني التعاوني.
وأكد أن أهمية هذه التجارب تكمن في قدرتها على خفض تكاليف الأعمال وتسهيل الاستثمار وتعزيز الثقة بالخدمات الرقمية، فضلا عن تطوير قدرات الدولة على حماية بنيتها التحتية.
وفي مجال الأمن السيبراني، أشار غندور إلى أن مؤسسة الحوكمة الإلكترونية الإستونية (e-Governance Academy) طورت المؤشر الوطني للأمن السيبراني (NCSI)، الذي يقيس استعداد الدول لمواجهة التهديدات السيبرانية، من خلال تقييم التشريعات والمؤسسات والقدرات الوقائية والاستجابة للحوادث.
ولفت إلى أن الأردن حقق، وفق النتائج المنشورة للمؤشر وقت الاطلاع، 95 نقطة من أصل 100، محتلا المرتبة الخامسة عالميا، مقابل 94.17 نقطة لإستونيا في المرتبة السابعة.
وأوضح أن هذه النتائج تعكس مستوى القدرات المؤسسية الموثقة وفق منهجية المؤشر، ولا تعني بالضرورة تفوق دولة على أخرى في الأداء الأمني الفعلي، مشيرا إلى أنها تفتح مجالا للتعاون في حماية البنية التحتية وتبادل الخبرات وتطوير برامج التدريب والبحث في الأمن السيبراني.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد غندور أن الأردن يستطيع الاستفادة من التجربة الإستونية من خلال تعزيز الشراكات الاستثمارية بين شركات البلدين، لا سيما في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية والصحة الرقمية والخدمات الحكومية.
واعتبر أن زيارة ولي العهد لمجمع "تكنوبول" للعلوم والأعمال تمثل فرصة لربط الشركات الناشئة الأردنية بنظيراتها الإستونية، وتطوير حاضنات ومسرعات أعمال مشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الأردنية في أوروبا، والاستفادة من المملكة قاعدة للتوسع نحو الأسواق العربية.
وأضاف أن ترجمة هذه الفرص إلى نتائج عملية تتطلب مشروعات استثمارية مشتركة وبرامج لتبادل رواد الأعمال ونقل المعرفة وتطوير المنتجات التقنية.
وفيما يتعلق بالسيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي وتنمية القدرات البشرية، قال غندور إن التجربة الإستونية تقدم للأردن دروسا تتجاوز امتلاك التكنولوجيا إلى القدرة على إدارتها وحمايتها والتحكم في البيانات والأنظمة والخوارزميات التي تؤثر في القرارات.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب تعزيز القدرات الوطنية في الأمن السيبراني وحوكمة البيانات وتقييم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات الرقمية للمواطنين والعاملين ورواد الأعمال.
وأكد أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الجامعات الأردنية في هذا المجال، من خلال برامج الشهادات المصغرة والتقييم العملي للمهارات الرقمية، وتعزيز الوعي بالأمن السيبراني وكفاءة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
البطش: ثلاثة مشروعات يمكن أن تشكل نقطة انطلاق للشراكة
بدوره، أكد الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي المهندس هاني البطش أن زيارة سمو ولي العهد إلى إستونيا تكتسب أهمية إستراتيجية، في ظل تحول الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إلى محددات رئيسة للتنافسية الاقتصادية للدول.
وقال إن أهمية الزيارة تكمن في وضع التعاون الأردني الإستوني ضمن إطار عملي يتجاوز تبادل الخبرات إلى بناء شراكات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصحة الرقمية والتعليم والابتكار.
وأضاف أن مشاركة سمو ولي العهد في قمة تالين الرقمية 2026، واطلاعه على تجربة مركز "إي-أستونيا"، ولقاءاته مع المسؤولين والمؤسسات والشركات التقنية، تعكس توجها نحو الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز التنافسية الرقمية.
وأشار إلى أن القمة تناولت هذا العام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحوكمة والأمن السيبراني والمرونة الرقمية والابتكار الدفاعي.
وأوضح البطش أن الدرس الأهم من التجربة الإستونية يتمثل في أن نجاح التحول الرقمي لم يكن نتيجة شراء التكنولوجيا فقط، وإنما جاء ثمرة رؤية وطنية متكاملة وتشريعات داعمة وتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص واستثمار مستمر في المهارات والقدرات البشرية.
وأكد أن الأردن يمتلك قاعدة مهمة يمكن البناء عليها، من خلال مسارات التحول الرقمي الحكومية ومنصات الخدمات الرقمية، مثل "سند"، والتوجه نحو المبادرة الوطنية للبيانات الرقمية، إلى جانب الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من رقمنة الخدمات بصورة منفردة إلى بناء منظومة حكومية مترابطة تعتمد على البيانات وتدعم اتخاذ القرار.
وحدد البطش خمسة مسارات رئيسة يمكن للأردن الاستفادة من التجربة الإستونية من خلالها، تتمثل في تطوير التكامل الحكومي والهوية والخدمات الرقمية، وبناء بنية وطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي من خلال تحسين جودة البيانات وتصنيفها وحوكمتها، وتوظيفها في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة والخدمات العامة.
كما تشمل هذه المسارات تعزيز الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، وتطوير قدرات حماية البيانات والبنية التحتية الرقمية وضمان استمرارية الخدمات، إلى جانب بناء الكفاءات البشرية وتطوير المهارات اللازمة لمواكبة التقنيات الناشئة.
وشدد على أن الأردن لا يحتاج إلى نسخ النموذج الإستوني حرفيا، نظرا لاختلاف الظروف السكانية والاقتصادية والتشريعية بين البلدين، وإنما المطلوب تكييف المبادئ الناجحة مع البيئة الأردنية والاستفادة من الخبرة الإستونية في تصميم الأنظمة والسياسات وتطوير القدرات.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية، قال البطش إن الأردن وإستونيا يمتلكان مقومات متكاملة لبناء شراكة اقتصادية وتقنية، إذ يمتلك الأردن موقعا إستراتيجيا وكفاءات بشرية وشركات تقنية قادرة على الوصول إلى أسواق المنطقة، في حين تتمتع إستونيا بخبرة متقدمة في الحكومة الرقمية والأمن السيبراني وتطوير الحلول التقنية والابتكار.
وأشار إلى أن أبرز القطاعات المرشحة للتعاون تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والأمن السيبراني من خلال تطوير حلول حماية المؤسسات والبنية التحتية الحيوية وتبادل الخبرات وبناء مراكز متخصصة، إضافة إلى الصحة الرقمية وتطوير أنظمة السجلات الصحية والتحليلات الطبية.
كما تشمل الفرص التعاون في الحكومة الرقمية وتطوير منصات الخدمات الحكومية والتكامل الرقمي وإدارة البيانات، والتكنولوجيا المالية، والتعليم والتكنولوجيا، من خلال إنشاء برامج تدريب وبحث وتطوير مشتركة في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والتقنيات الناشئة.
ولفت إلى إمكانية أن يكون الأردن بوابة للشركات الإستونية الراغبة في التوسع نحو أسواق الشرق الأوسط، في حين تستطيع الشركات الأردنية الاستفادة من الخبرة الإستونية للوصول إلى الأسواق الأوروبية وتطوير منتجات تقنية وفق معايير دولية.
وأكد البطش أن القيمة الحقيقية للزيارة ستقاس بما ينتج عنها من مشروعات واتفاقيات واستثمارات قابلة للتنفيذ، وليس بعدد اللقاءات أو الزيارات، مقترحا إعداد خارطة طريق أردنية إستونية تتضمن مشروعات محددة وجهات مسؤولة وجداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة.
وحدد ثلاثة مشروعات يمكن أن تشكل نقطة انطلاق عملية لهذه الشراكة، أولها مشروع للتعاون في تطوير التكامل الحكومي وتبادل البيانات، بالاستفادة من الخبرة الإستونية في نظام (X-Road).
أما المشروع الثاني فيتمثل في إطلاق برنامج لتسريع الشركات الناشئة ونقل التكنولوجيا والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يسهم في ربط الشركات الأردنية بالأسواق والمستثمرين الأوروبيين.
ويتمثل المشروع الثالث في برنامج تعاون بين الجامعات ومراكز البحث والشركات، بهدف تحويل الابتكارات والأبحاث العلمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق والتصدير.
وشدد البطش على أهمية إشراك القطاع الخاص والجامعات والمؤسسات البحثية في تنفيذ هذه المبادرات، وعدم حصر التعاون في المؤسسات الحكومية، باعتبار أن الاستثمار والابتكار يتطلبان منظومة متكاملة تجمع السياسات والتكنولوجيا والتمويل والمهارات.