الغد-سماح بيبرس
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من اتساع الفجوة التمويلية اللازمة لإستدامة الخدمات الأساسية المقدمة للأطفال والأسر الأكثر ضعفاً في الأردن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الأسر اللاجئة، وتتراجع قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية، مع ارتفاع مستويات المديونية وتزايد مخاطر عدم الاستقرار السكني وانعدام الأمن الغذائي.
وبحسب تقرير صادر عن اليونيسف بعنوان “اللاجئون السوريون وغيرهم من الفئات المستضعفة”، أطلقت المنظمة في الأردن خلال العام 2026 نداءً لجمع 129.5 مليون دولار، للحفاظ على الخدمات الأساسية المقدمة للأطفال المستضعفين وأسرهم، وبحلول نهاية حزيران “يونيو” الماضي، كانت “اليونيسف” قد حصلت على مساهمات بقيمة 18.9 مليون دولار، فيما بلغ التمويل المرحل 35.9 مليون دولار، لتبقى فجوة تمويلية تصل إلى 74.8 مليون دولار.
وأشار التقرير، الذي يغطي النصف الأول من العام الحالي، إلى أنه وبعد مرور 15 عاماً على الأزمة السورية، ما يزال نحو 7.2 مليون شخص، بينهم 3.1 مليون طفل، في مصر والأردن وتركيا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والمناخية على اللاجئين والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً، إلى جانب العوائق التي تحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وخلال الفترة ذاتها، قدمت “اليونيسف” في البلدان الثلاثة دعماً للأطفال والنساء والأسر الأكثر ضعفاً للوصول إلى مجموعة من الخدمات الأساسية، شملت الرعاية الصحية لأكثر من 200 ألف طفل وامرأة، والتعليم لأكثر من 318 ألف طفل، إلى جانب خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي المجتمعي لأكثر من 90 ألف شخص، فضلاً عن توفير المياه الآمنة لأكثر من 186 ألف شخص.
وتناشد المنظمة توفير 229.5 مليون دولار لاستدامة الخدمات الإنسانية الأساسية المقدمة للأطفال في البلدان الثلاثة، وتعزيز الجاهزية والقدرة على الصمود، إلى جانب دعم العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين السوريين الذين يختارون العودة إلى سورية.
وبحسب التقرير، ما تزال 59 % من خطة الاستجابة تفتقر إلى التمويل، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى توفير دعم إضافي للحفاظ على الخدمات الحيوية والاستجابة للاحتياجات المتغيرة.
370 ألف لاجئ سوري مسجل في الأردن
وفي الأردن، أظهر التقرير أنه حتى حزيران”يونيو” 2026، كان هناك نحو 370,179 لاجئاً سورياً مسجلاً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يشكل الأطفال 51 % منهم، إلى جانب 23,092 لاجئاً مسجلاً من جنسيات أخرى، ونحو 2.4 مليون لاجئ فلسطيني مسجل، ما يجعل المملكة واحدة من أكبر الدول المستضيفة للاجئين على مستوى العالم.
ويعيش نحو 80 % من اللاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة، فيما يقيم نحو 80,809 لاجئين في المخيمات، منهم 47,844 شخصاً في مخيم الزعتري، و32,807 أشخاص في مخيم الأزرق، إضافة إلى 158 شخصاً في مخيم “غاردن”.
وأشار التقرير إلى أن ديناميكيات عودة اللاجئين السوريين بدأت تشهد تغيرات عقب التطورات السياسية التي شهدتها سوريا في كانون الأول “ديسمبر” 2024.
ووفق تحليل أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن نوايا العودة وحركات التنقل من الأردن، أعرب 40 % من اللاجئين السوريين الذين شملهم استطلاع في كانون الثاني “يناير” عن نيتهم العودة إلى سورية خلال العام التالي، إلا أن هذه النسبة انخفضت بحلول كانون الأول “ديسمبر” 2025 إلى 11 %.
وحتى 27 حزيران “يونيو” 2026، بلغ إجمالي عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية الذين عادوا من الأردن إلى سورية 202,743 لاجئاً.
%93 من أسر اللاجئين مثقلة بالديون
وبموازاة حركة العودة، كشف التقرير عن استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر اللاجئة في الأردن، إذ أظهر “إطار تقييم الضعف” لعام 2026، الصادر في أيار “مايو” الماضي، أن ما يقدر بنحو 93 % من أسر اللاجئين لديها ديون، وهو ما يعكس استمرار حالة الهشاشة المالية التي تعاني منها هذه الأسر.
وشهدت أنماط إنفاق الأسر اللاجئة تغيراً ملحوظاً، إذ أصبحت الأسر التي تعيش في المجتمعات المضيفة تخصص جزءاً أكبر من مواردها المحدودة للغذاء مقارنة بالإيجار، في تحول عن أنماط الإنفاق السابقة، بما يشير إلى تزايد الصعوبات التي تواجهها في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وأمام هذه الضغوط، تلجأ أسر عديدة إلى تأجيل دفع الإيجارات وتراكم المتأخرات المالية المترتبة عليها، الأمر الذي يرفع مخاطر تعرضها للإخلاء، ويزيد حالة عدم الاستقرار السكني والمشكلات القانونية المرتبطة بها.
ولا تتوقف انعكاسات هذه الظروف عند الأوضاع المالية للأسر، بل تمتد بصورة مباشرة إلى الأطفال، عبر تراجع قدرة الأسر على تأمين الغذاء والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات والخدمات الضرورية.
كما أن استمرار عدم الاستقرار المالي يمكن أن يضعف قدرة الأسر على تلبية احتياجات الأطفال المتعلقة بالتغذية والتعليم والصحة والحماية، فيما يؤدي تفاقم انعدام الأمن الغذائي واللجوء إلى أغذية أقل كلفة وقيمة غذائية إلى آثار سلبية على رفاه الأطفال ونموهم.
ويزيد عدم الاستقرار السكني وخطر الإخلاء من الضغوط التي يتعرض لها الأطفال، لما قد يترتب عليه من زعزعة استقرارهم وإعاقة وصولهم إلى الخدمات والتأثير في استمرارية تعليمهم.
استجابة متعددة القطاعات
وخلال النصف الأول من العام الحالي، واصلت “اليونيسف” وشركاؤها تقديم استجابة متعددة القطاعات لدعم الأطفال والأسر الأكثر ضعفاً، ولا سيما اللاجئين السوريين في مخيمي الأزرق والزعتري والمجتمعات المضيفة.
وركزت الاستجابة على ضمان الوصول للخدمات الأساسية، وتعزيز حماية الأطفال ورفاههم، ودعم قطاعات التعليم والصحة والتغذية والحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة.
الصحة والتغذية
وفي القطاع الصحي، واصلت “اليونيسف” توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية للاجئين في المخيمات، حيث استفاد منها 12,107 من الأطفال والنساء، بينهم 8,598 طفلاً و3,509 من النساء الحوامل والمرضعات.
وفي إطار الاستجابة لحالات الحصبة، دعمت المنظمة وزارة الصحة في تنفيذ حملة تحصين تكميلية في المحافظات الأكثر عرضة للخطر، وشملت الحملة 33,522 طفلاً دون سن 18 عاماً، إلى جانب استمرار تقديم خدمات التحصين الروتيني في مخيمي الأزرق والزعتري.
وحصل 671 رضيعاً على الجرعة الأولى من اللقاح السداسي، فيما أكمل 645 طفلاً سلسلة الجرعات الثلاث.
وفي مجال التغذية، خضع 9,470 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً، إضافة إلى 3,509 من النساء الحوامل والمرضعات، لفحوصات للكشف عن سوء التغذية.
وكشفت الفحوصات عن 10 حالات من سوء التغذية الحاد الوخيم و26 حالة من سوء التغذية الحاد المتوسط، وأُدرجت جميع الحالات المكتشفة ضمن برامج العلاج والمتابعة.
كما استفادت 612 أماً ومقدم رعاية من الاستشارات المتعلقة بتغذية الرضع وصغار الأطفال.
وفي مجال الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة، دعمت “اليونيسف” برامج الكشف المبكر والخدمات الصحية والتعليمية الدامجة، إذ خضع 1,520 تلميذاً لفحوصات بصرية وسمعية وحركية، فيما حصل 884 طفلاً على أجهزة مساعدة شملت النظارات والسماعات وأجهزة الحركة والأطراف الصناعية، إلى جانب الاستمرار في توفير أجهزة مساعدة أخرى وفقاً للاحتياجات.
حماية الطفل والدعم النفسي
وفي مجال حماية الطفل، عززت “اليونيسف” الخدمات المتخصصة، حيث استفاد 619 طفلاً من خدمات إدارة الحالات المرتبطة بقضايا العنف والاستغلال والإهمال وعمالة الأطفال وزواج الأطفال، إضافة إلى الأطفال المحرومين من الرعاية الأبوية أو الموجودين على خلاف مع القانون.
كما استفاد 17,159 شخصاً من خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي المقدمة على المستوى المجتمعي، بينهم 13,096 طفلاً و4,063 من الآباء ومقدمي الرعاية.
وركزت هذه البرامج على تعزيز رفاه الأطفال ودعم الأسر وتطوير أساليب التربية الإيجابية والخالية من العنف، إلى جانب تدريب متطوعين وميسرين في مجالات حماية الطفل وتنمية الطفولة المبكرة.
وفي مجال الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له، استفاد 18,218 شخصاً من تدخلات الحد من المخاطر والوقاية والخدمات المتخصصة.
وجرى تعزيز قنوات الإبلاغ الآمن عن الاستغلال والانتهاك الجنسي، وأتيحت لـ44,641 شخصاً إمكانية الوصول إلى هذه القنوات.
ومع استمرار عودة لاجئين إلى سورية، نفذت “اليونيسف” جلسات توعية بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، استفاد منها 1,155 طفلاً و300 من الآباء ومقدمي الرعاية، إلى جانب طباعة وتوزيع 16 ألف مادة توعوية.
وتلقى 452 متطوعاً تدريباً على مدونة قواعد السلوك المتعلقة بالأطفال والشباب، بهدف تعزيز سلامة الخدمات المقدمة والمساءلة في تنفيذها.
التعليم
وفي قطاع التعليم، عملت اليونيسف بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على ضمان استمرار فرص التعليم للأطفال اللاجئين والأطفال الأكثر احتياجاً، حيث استفاد 109,486 طفلاً من برامج التعليم النظامي وغير النظامي.
وفي مخيمي الأزرق والزعتري، دعمت المنظمة 46 مدرسة و28 مركزاً لرياض الأطفال و28 مركزاً للتعليم غير النظامي، بمشاركة 1,178 متطوعاً سوريا.
كما دعمت تطوير أداة للكشف المبكر عن الطلبة المعرضين لخطر التسرب من المدارس، وجرى تدريب 281 من الكوادر التعليمية على استخدامها.
ومن المقرر الاستفادة من نتائج التجربة في تطوير ورقمنة نظام وطني للإنذار المبكر، وتطبيقه بصورة تدريجية في مدارس المخيمات و300 مدرسة في المجتمعات المضيفة الأكثر احتياجاً.
وفي مجال معالجة فجوات المهارات الأساسية، استفاد 1,020 طالباً من برنامج استدراك مهارات القراءة، إضافة إلى 82 مراهقاً في مراكز التعليم غير النظامي.
وأجريت كذلك تقييمات للقراءة شملت آلاف الطلبة في مدارس المخيمات والمجتمعات المضيفة، بهدف تحديد فجوات التعلم وتوجيه البرامج العلاجية وفقاً لها، فيما استفاد 2,087 طفلاً في رياض الأطفال من برنامج القراءة للمراحل المبكرة.
وفي مجال الرياضيات، أتم 41 من الكوادر التعليمية التدريب ضمن برنامج الرياضيات المسرع، فيما خضع 1,121 طالباً وطالبة لتقييمات قبلية وبعدية لقياس مدى التطور في مهارات الحساب.
وبشكل عام، حصل 18,391 متعلماً على مواد تعليمية حتى حزيران “يونيو” 2026.
الحماية الاجتماعية وبرنامج "مكاني"
وواصلت مراكز “مكاني” توفير خدمات متكاملة للأطفال والمراهقين ومقدمي الرعاية في المخيمات والمجتمعات المضيفة، حيث استفاد من خدماتها 26,265 شخصاً.
وشملت الخدمات الدعم التعليمي وبناء المهارات وحماية الطفل وتنمية الطفولة المبكرة وبرامج الوالدية.
وحصل 18,170 طفلاً ومراهقاً على الدعم التعليمي وأنشطة بناء المهارات، فيما شارك 17,495 شخصاً في خدمات الحماية المجتمعية وتنمية الطفولة المبكرة وبرامج الوالدية.
وشارك 1,147 متطوعاً سورياً في تنفيذ أنشطة “مكاني”، فيما أصدرت شهادات للمتطوعين الذين يستعدون للعودة إلى سورية لتوثيق مساهماتهم، بما يمكن أن يساعدهم في دعم فرص العمل وإعادة الاندماج بعد العودة.
وفي الوقت ذاته، واصلت “اليونيسف” دعم عملية إضفاء الطابع المؤسسي على برنامج “مكاني”، ونقل إدارته العامة في المجتمعات المضيفة إلى وزارة التنمية الاجتماعية.
وشملت الجهود مراجعة عمليات الوزارة وتحديد احتياجاتها في مجال بناء القدرات، على أن تستمر عملية الانتقال خلال العام الحالي والنصف الأول من العام 2027.
تنمية المراهقين والشباب
وفي البرامج الموجهة للمراهقين والشباب، ركزت التدخلات على مساعدتهم في الانتقال من التعليم إلى سوق العمل، عبر تطوير المهارات الحياتية والرقمية والتوظيف وريادة الأعمال والصحة النفسية والمشاركة المدنية.
واستفاد 9,683 مراهقاً وشاباً من هذه التدخلات، فيما أكمل 4,519 شاباً تدريباً على المهارات الحياتية، واكتسب 1,749 شاباً مهارات رقمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل.
وجرى ربط 93 مشاركاً بفرص عمل، إلى جانب دعم أكثر من 450 شاباً في مجالات ريادة الأعمال وتطوير الأعمال، وهو ما ساهم في تأسيس 7 شركات جديدة، بينها شركتان تديرهما نساء، إضافة إلى تقديم منح عينية لـ38 رائد أعمال.
كما استفاد 954 شاباً من خدمات الصحة النفسية ضمن مبادرة “عقول سليمة، مستقبل مشرق”، في حين استفاد 599 شاباً لاجئاً من خدمات الشباب المتكاملة في المخيمات.
وشارك 963 متطوعاً شاباً سورياً في أنشطة تطوعية مختلفة، من بينها مبادرات مرتبطة بالعمل المناخي.
المياه والصرف الصحي والنظافة
وفي قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، ضمنت “اليونيسف” استمرار الخدمات لنحو 86,382 شخصاً، بينهم 85,925 لاجئاً في مخيمات الزعتري والأزرق وغاردن.
وشملت الاستجابة تشغيل وصيانة أنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب دعم التفكيك الآمن للتوصيلات المنزلية مع عودة اللاجئين وإخلاء المآوي.
كما شارك 15,218 شخصاً في جلسات توعية تناولت النظافة الشخصية وترشيد استهلاك المياه والاستخدام السليم لمرافق المياه والصرف الصحي، بينهم 2,865 امرأة وفتاة تلقين توعية خاصة بإدارة النظافة أثناء الدورة الشهرية.
وأشار التقرير إلى أن استدامة خدمات المياه والصرف الصحي ما تزال تشكل تحدياً رئيسياً، لا سيما في ظل فجوات التمويل المتوقعة، واعتماد سكان المخيمات بدرجة كبيرة على المساعدات الإنسانية للحصول على هذه الخدمات الأساسية.
المساعدات النقدية والحماية الاجتماعية
وفي إطار برنامج “حاجتي”، قدمت اليونيسف مساعدات نقدية لـ1,600 طفل من الفئات المستضعفة موزعين على 877 أسرة، تشكل الأسر اللاجئة 90 % منها.
وساهم هذا الدعم في التخفيف من العوائق المالية التي تحول دون وصول الأطفال إلى التعليم، إلى جانب تعزيز مشاركتهم المدرسية ورفاههم.
كما واصلت المنظمة دعم نهج “النقد المقترن بالخدمات” بالشراكة مع صندوق المعونة الوطنية، بهدف ربط المساعدات النقدية بالخدمات الاجتماعية الأساسية، ومن بينها الخدمات التي تقدمها مراكز “مكاني”.
واستفاد 11,548 طفلاً من أسر صندوق المعونة الوطنية من خدمات “مكاني” نتيجة عمليات الربط بين المساعدات النقدية وهذه الخدمات.
التوعية والمساءلة
وفي مجال التغيير الاجتماعي والسلوكي، دعمت “اليونيسف” وزارة الصحة في تعزيز المشاركة المجتمعية والتواصل بشأن المخاطر، خصوصاً في التعامل مع الحصبة والتردد في تلقي اللقاحات.
وشارك 21,421 من مقدمي الرعاية في أنشطة التوعية، مع التركيز على الفئات والمناطق الأكثر عرضة للمخاطر.
كما دعمت المنظمة آليات “الرصد الاجتماعي” لتحديد المخاوف التي تواجه المجتمعات والاستجابة لها، وساعدت لجان الصحة المجتمعية في تحديد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة من اللقاحات، أو الذين لم يستكملوا جداول التطعيم الخاصة بهم.
وفي إطار تعزيز المساءلة تجاه السكان المتضررين، تعاملت خطوط المساعدة مع 5,547 مكالمة، فيما أرسلت 7,765 رسالة نصية لتوفير المعلومات للمستفيدين، إلى جانب 298,139 رسالة لدعم برنامج المساعدة الاجتماعية الوطني.
كما عملت “اليونيسف” على تعزيز قنوات تقديم الشكاوى والملاحظات في مراكز “مكاني”، بما يتيح للمستفيدين إيصال ملاحظاتهم ومخاوفهم بشأن الخدمات المقدمة.
وتظهر هذه المؤشرات، وفق التقرير، اتساع نطاق الاحتياجات التي ما تزال تواجه الأطفال والأسر اللاجئة والأكثر ضعفاً في الأردن، في وقت تشكل فيه محدودية التمويل تحدياً أمام استدامة الخدمات المقدمة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية والمياه والحماية الاجتماعية، خصوصاً مع استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر وارتفاع المديونية وتراجع قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.