أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    16-Feb-2026

"ملتقى الأعمال الأردني الإيطالي" يؤكد مكانة الأردن كمركز للتجارة والاستثمار

 الغد-طارق الدعجة

 أكد متحدثون، خلال افتتاح أعمال الملتقى الأردني الإيطالي للأعمال أن الأردن يرسخ موقعه بالمنطقة، كمقر للتجارة والاستثمار ومحور إقليمي لإعادة الإعمار والشراكة الاستراتيجية للانطلاق إلى الأسواق العربية والأفريقية.
 
 
وقالوا خلال افتتاح الملتقى، أمس، الذي نظمته غرفة تجارة الأردن بالتنسيق مع غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة، إن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيزا للتعاون المشترك وتوثيقا للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية، بما يفتح آفاقا  للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة أهمية المشاركة الإيطالية الواسعة بمؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار الذي تستضيفه المملكة خلال شهر نيسان (أبريل) المقبل، وأن المؤتمر يشكّل محطة مفصلية في مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتنفيذ مشاريع استثمارية عملية.
وقال الوزير إن المؤتمر يعد من أبرز مخرجات قمة الأردن والاتحاد الأوروبي، ويجسد ثمرة الجهود الدبلوماسية والاقتصادية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز موقع الأردن كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي، وكمركز إقليمي جاذب للاستثمار في قطاعات استراتيجية واعدة.
وبين أن انعقاد المؤتمر يعكس المستوى المتقدم للعلاقات الأردنية–الأوروبية، ويمنح القطاع الخاص الأوروبي، بما فيه الإيطالي، فرصة مباشرة للاطلاع على البيئة الاستثمارية في المملكة، والحوافز المتاحة، والمشروعات الكبرى المدرجة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة الأردنية تنظر إلى المؤتمر باعتباره منصة عملية لإطلاق شراكات نوعية طويلة الأمد، خصوصاً في مجالات الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والخدمات، داعياً الشركات الإيطالية إلى اغتنام هذه الفرصة وبناء تحالفات استثمارية مع نظرائها الأردنيين.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الأردن يتمتع ببيئة استثمارية مستقرة ذات مزايا تنافسية جاذبة للاستثمار، مشيرا إلى ما توفره المملكة من مزايا تنافسية مدعومة بمنظومة تشريعية وإجرائية حديثة تضمن بيئة أعمال مستقرة ومحفزة في الأردن.
ولفت أبو غزالة، إلى الفرص الواعدة للاستثمار في المملكة، لا سيما في قطاعات النقل، والطاقة، والتكنولوجيا، والمياه، والصناعات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تتيح فرصا استثمارية مستدامة.
وأوضح أن المملكة توفر حزمة من الحوافز والتسهيلات للمشاريع الاستثمارية المختلفة في جميع القطاعات، إلى جانب ما تتمتع به المملكة من بنى تحتية ذات جاهزية عالية، وموقع جغرافي استراتيجي يسهل الوصول إلى الأسواق العالمية، في ظل اتفاقيات تجارية واسعة، ما يجعل الأردن بوابة استثمارية واقتصادية للأسواق الإقليمية والدولية.
بدوره، أكد وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، أن الشراكة التعليمية بين الأردن وإيطاليا تمثل خطوة استراتيجية مهمة، لتعزيز الاستثمار برأس المال البشري الأردني وتمكين الشباب من اكتساب مهارات نوعية، تتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث والسوق العالمية.
وقال "إن الأردن يمتلك طاقات بشرية مؤهلة من خريجي الجامعات في مجالات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والأعمال والتصميم والعلوم التطبيقية". مشيرا إلى أن توفير فرص التدريب والمنح الدراسية والمسارات التعليمية الدولية، يساهم في تطوير قدراتهم ورفع جاهزيتهم المهنية، وتعزيز تنافسيتهم إقليميا ودوليا.
وأضاف أن المبادرات المشتركة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والغرف التجارية في البلدين، تشكل جسورا حقيقية تربط التعليم بسوق العمل وتساهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير المهارات التطبيقية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على فرص التشغيل ويقلص فجوات المهارات، ويدعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.
وشدد الوزير على أن المنح الدراسية وبرامج التدريب الدولي، ليست مجرد دعم تعليمي، بل استثمار طويل الأمد بعوائد اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية، مؤكدا التزام الوزارة بتوسيع برامج التعاون الدولي وتطوير مسارات تعليمية مرنة ومبتكرة، ترتبط مباشرة باحتياجات الصناعة والتطورات التكنولوجية العالمية.
وأكد محافظة أن الاستثمار في الشباب الأردني اليوم، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد الوطني وأن الشراكات التعليمية الدولية، تساهم في بناء قصة نجاح أردنية عالمية قائمة على المعرفة والابتكار والتعاون الدولي.
 
الحاج توفيق: الأردن يمتلك مقومات ليكون مركزا إستراتيجيا للشركات الإيطالية
من جهته، أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان العين خليل الحاج توفيق، أن ملتقى الأعمال الأردني الإيطالي يشكل محطة عملية لترجمة علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، إلى شراكات اقتصادية حقيقية ومستدامة.
وقال "إن غرفة تجارة الأردن تنظر إلى الملتقى بوصفه منصة مباشرة لتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في الجانبين، وبناء مشاريع مشتركة قائمة على المصالح المتبادلة والرؤية طويلة الأمد".
وأضاف أن الملتقى يركز على محاور عدة، بمقدمتها تعزيز التشبيك بين الشركات الإيطالية ونظيراتها الأردنية في قطاعات حيوية، تشمل الصناعات والإنشاءات والبنية التحتية والتعليم والتدريب المهني، بما يساهم في تمكين الشركات الإيطالية من دخول السوق الأردنية، ودراسة فرص التشاركية بمشاريع إعادة الإعمار في سورية.
وبين أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزا استراتيجيا ولوجستيا للشركات الإيطالية الراغبة بالتوسع في المنطقة، مؤكدا أن المملكة توفر استقرارا للأعمال وتشكل قاعدة آمنة للانطلاق نحو أسواق المنطقة.
ووجه الحاج توفيق، الدعوة للشركات الإيطالية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الذي سيعقد في عمان خلال شهر نيسان (أبريل) المقبل، مؤكدا أن تجارة الأردن تتطلع إلى لقاءات مثمرة وشراكات فاعلة تحقق قيمة مضافة لاقتصاد البلدين.
رامبينو: الشركات
الإيطالية تركز على الأردن
من جانبه، أكد رئيس غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة بيترو باولو رامبينو، أن الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات اقتصادية قوية ومستدامة بين مجتمع الأعمال في البلدين، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيزا للتعاون المشترك وتوثيقا للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية، بما يفتح آفاقا للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال "إن الشركات الإيطالية تولي اهتماما متزايدا بالسوق الأردنية باعتبارها منصة انطلاق نحو أسواق المنطقة ولا سيما، في ظل ما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي وبيئة أعمال قادرة على استيعاب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية والتعليمية".
وشدد على أهمية تطوير برامج التدريب والتعليم المهني، وتعزيز التعاون بين الشركات التدريبية والمؤسسات الاقتصادية، لتهيئة الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة متطلبات السوق الحديثة.
وأشار، إلى أن الغرفة ستعمل على تنظيم فعاليات اقتصادية في إيطاليا، خاصة في مدينة ميلانو لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات الأردنية والإيطالية، وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة.
ولفت إلى أن توسيع الشراكات الاستثمارية بين الجانبين، سيشكل قيمة مضافة حقيقية لاقتصاد البلدين ويساهم في فتح مجالات جديدة للتجارة والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وبين أن الوفد المشارك بالملتقى يمثل شركات عاملة بقطاعات البناء والتعليم والسياحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، وشركات عائلية ترغب بالتوسع خارج إيطاليا، مؤكدا أن هذا يمثل دلالة قوية على مكانة وأهمية الأردن الاقتصادية.
وأكد رامبينو أن الغرفة معنية بمساعدة الشركات الإيطالية للدخول للأسواق الأردنية، لتعزيز تواجدها بالسوق الإيطالية والاطلاع على الفرص المتوفرة فيها.
حنفي: الأردن محور إستراتيجي وفرصة للشراكات الإقليمية وإعادة الإعمار 
بدوره، أكد أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي أن الأردن يمثل اليوم، محورا استراتيجيا في المنطقة في ظل ما يشهده العالم من تحولات عميقة بمفاهيم سلاسل الإنتاج والإمداد.
وأوضح أن الانتقال من سلاسل الإمداد الطويلة إلى سلاسل الإمداد الصديقة والآمنة يمنح فرصة كبيرة للأردن ليكون منصة للقيمة المضافة ومركزا إقليميا للانطلاق نحو الأسواق المجاورة ولا سيما، أسواق إعادة الإعمار في سورية.
وأوضح حنفي أن الاستقرار الذي يتمتع به الأردن، إلى جانب موقعه الجغرافي وقدرته على التواصل والتحول إلى محور إقليمي، يعزز مكانته كشريك أساسي للشركات الأوروبية ولا سيما، الإيطالية.
وبين أن الهدف ليس استهداف السوق الأردنية بحد ذاتها، بل بناء شراكات حقيقية بين الشركات الأردنية والإيطالية في قطاعات التعليم والبتروكيمياويات وإعادة الإعمار واللوجستيات والتكنولوجيا، بما يمكن الطرفين من دخول أسواق جديدة وتحقيق قيمة مضافة مشتركة.
ولفت إلى أن الأردن يعد من أعلى دول المنطقة في نسب التعليم وتطور الأيدي العاملة، ويتمتع شبابه بقدرات وخبرات تؤهلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بكفاءة عالية.
وأكد أن الأردن يمتلك مقومات استراتيجية فريدة تؤهله ليكون مركز عمليات إقليميا لخدمة مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة، وعلى رأسها السوق السورية، إضافة إلى التوسع في الأسواق الأفريقية من خلال شراكات ذكية تجمع بين الخبرة الإيطالية والقدرات الأردنية.
وبين أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية التي يطرحها اتحاد الغرف العربية لتعزيز الربط اللوجستي والتجاري بين العالم العربي والأسواق العالمية، موضحا أن الأردن يمثل نقطة ارتكاز أساسية ضمن الطرح الذي يقدمه الاتحاد للهند بشأن إنشاء ممر لوجستي اقتصادي جديد، يربط الهند بالمنطقة العربية ومنها إلى أوروبا وأفريقيا، بما يساهم في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
ودعا الدكتور حنفي، الشركات الإيطالية إلى التواجد الفاعل في الأردن للاستفادة من هذه التحولات الاستراتيجية، ومن فرص التمويل الأوروبية الموجهة لمشاريع الشراكة وإعادة الإعمار.
ويذكر أن مبادلات البلدين التجارية بلغت خلال 11 شهرا من العام الماضي، نحو 691 مليون دينار، منها 192 مليون دينار صادرات.
وتعد غرفة التجارة العربية الإيطالية المشتركة، منصة مؤسسية فاعلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية وإيطاليا تأسست العام 2015، بدعم من المؤسسات الإيطالية وتحظى باعتراف ومساندة السفارات العربية في روما.