الغد-محمد أبو الغنم
دعا خبراء إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في إدارة المواقع السياحية والأثرية، في خطوة تهدف إلى توظيف خبراته المتراكمة لتطوير هذا القطاع.
وأوضح الخبراء أن لدى القطاع الخاص من الخبرات ما يؤهله لتطوير المواقع السياحية والأثرية، بما يساهم في تحسين صورتها وخدماتها من جهة وزيادة أعداد الزوار إليها من جهة أخرى.
وبيّن الخبراء أن هذه الشراكة تتمثل في تسليم إدارة مواقع أثرية للقطاع الخاص تحت إشراف حكومي.
ويبلغ عدد المواقع الأثرية 15 ألف موقع في عموم المملكة، فيما تعاني الكثير من المواقع نقصا في الخدمات كالمرافق الصحية وغياب المطاعم والتنظيم والشوارع والطرق، وخدمات البنية التحتية والخدمات المساندة.
وقال رئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب الحالي، م. النائب سالم العمري: "إن هذه الشراكة تخدم القطاع السياحي وتؤدي إلى تحسين الخدمات المقدمة فيها".
وطالب العمري الحكومة بفتح الباب أمام القطاع الخاص، ليشارك في الإدارة تحت إشراف وزارة السياحة والآثار.
وأضاف العمري أن القطاع الخاص يملك خبرة كبيرة ومتطورة، ويجب توظيف هذه الخبرات في تطوير المواقع السياحية والأثرية، حيث ستنعكس إيجابا على مكانة الأردن السياحية على مستوى العالم.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمود الخصاونة: "إن التشاركية بين القطاعين الخاص والعام تعطي نتائج إيجابية".
وأكد الخصاونة ضرورة تجربة إدارة المواقع السياحية من قبل القطاع الخاص صاحب الخبرة العالية مع الالتزام بالانظمة والتشريعات لترتيب المواقع وتنظيمها، بهدف تحسين الخدمات وتوفير بيئة سياحية متميزة.
وأضاف: "هذه التشاركية تعطي تجربة جديدة للسائح، وتكون ناجحة وذات قيمة سياحية عالية وترسم منتجا سياحيا جديدا داخل المواقع بإعطاء تجارب سياحية متنوعة وفريدة من نوعها".
وأشار الخصاونة إلى ضرورة الاستثمار والاستفادة من خبرة القطاع الخاص، في تقديم أفضل الخدمات السياحية ضمن معايير عالمية.
وقال نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية، هاني الدباس: "مشاركة القطاع الخاص في إدارة المواقع السياحية عنصر مهم في تطوير القطاع السياحي وتحسين كفاءته، إذ يمتلك هذا القطاع إمكانات مالية وخبرات إدارية تساعد على الارتقاء بالمواقع السياحية وتحويلها إلى وجهات أكثر جذبا للزوار".
وأكد الدباس أنه عندما يشارك القطاع الخاص في الإدارة ينعكس ذلك بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للسياح من ناحية جودة المرافق والنظافة والتنظيم والخدمات الترفيهية والإرشادية، مما يمنح الزائر تجربة أكثر راحة وتميزا.
وأضاف: "القطاع الخاص يساهم في إدخال أساليب حديثة في الإدارة والتسويق، مستفيدا من خبراته العملية وقدرته على مواكبة التطورات العالمية في المجال السياحي".
وبيّن الدباس أن إدارة القطاع الخاص للمواقع السياحية والأثرية تساعد على الترويج لتلك الأماكن بصورة أفضل، وتجذب أعدادا أكبر من السياح المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن استثمارات القطاع الخاص تساهم في تطوير البنية التحتية للمواقع السياحية، مثل إنشاء الفنادق والمطاعم والمراكز الترفيهية وتحسين وسائل النقل والخدمات العامة.
وأوضح الدباس أن تلك الخطوة من الجوانب الإيجابية أيضا، إذ إن مشاركة القطاع الخاص تؤدي إلى توفير فرص عمل جديدة للسكان المحليين مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ويرفع مستوى الدخل والمعيشة، لافتا إلى تفعيل مبدأ المنافسة بين الشركات الخاصة على الابتكار المستمر وتقديم خدمات أكثر جودة وتنوعا، وبالتالي تعزيز مكانة الأردن سياحيا.
وركز على ضرورة اتخاذ الخطوة وتفعيلها ضمن وجود رقابة وتنظيم من الجهات الحكومية لضمان الحفاظ على الطابع الثقافي والتراثي للمواقع السياحية، وعدم استغلالها بطريقة تضر بالمصلحة العامة أو بالهوية الوطنية.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار، فإن مجموع عدد المنشآت السياحية يصل إلى 3765 منشأة، منها 1388 مطعماً سياحياً ونحو 933 فندقاً بمختلف التصنيفات ونحو 868 مكتباً للسياحة والسفر ونحو 261 مكتباً لتأجير السيارات السياحية و238 متجراً للحرف الشرقية، ونحو 26 شركة متخصصة في النقل السياحي، إضافة إلى وجود نحو 1400 دليل سياحي متخصص.