الدستور
أمس؛ قرأت خبرين، بل قل عنوانين ايجابيين مهمين، صادرين عن صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، وعلى لسان مديره العام د. عز الدين كناكرية، وبما أننا نتحدث عن اموال واستثمار فنحن بالتأكيد نتحدث عن اخبار اقتصادية، إيجابية، في وقت أصبح فيه الخبر الاقتصادي الإيجابي ضئيلا، ليس في الأردن فحسب، بل حتى في «فرنسا» وأوروبا.
أتذكر بأنني قبل عام، كتبت في هذه الزاوية عن صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، وقال لي احد الأصدقاء (لا تتفاءل كثيرا مستقبلا بسماع أخبار مثلها عن الصندوق وامواله واستثماراته)، وأذكر بأنني تناولت موضوعين في كتاباتي، أحدهما عن موجودات الصندوق، والآخر عن السندات الحكومية.
امس قرأت الخبرين الإيجابيين عن الموضوعين المشار إليهما، فالعنوان الأول تضمن رقما، حيث بلغت قيمة موجودات الصندوق 20.1 مليار دينار، وكنت قد تناولت قبل عام رقم 18.7 مليار، عن حجم موجودات الصندوق، وذكرت بعض التفاصيل، وبعد مرور عام ها هي قيمة الموجودات ترتفع بحجم 1.7 مليار دينار، وقد ذكر المدير العام للصندوق بأن ارباح الصندوق في الأشهر التسعة الأخيرة تجاوزت 870 مليون دينار، أي بمعدل 100 مليون دينار شهريا.
والعنوان الآخر المهم الذي ورد على لسان كناكرية متعلق بالقروض التي يقدمها الصندوق للحكومة، حيث تسود دوما تشكيكات بقدرة الحكومة على السداد، حين يشتري الصندوق السندات الحكومية، لكن جاء التأكيد من مدير عام الصندوق بأن الحكومة تلتزم، ولا تؤخر قسطا واحدا، وقد بينت في كتابتي السابقة بأن الصندوق يحرص على الفوز بشراء هذه السندات الحكومية، في سباق تنافسه مع البنوك لشرائها، لأنه دين مضمون السداد، ولا يمكن للحكومة تأخير سداده، لأن ذلك يشكل معيارا ائتمانيا سلبيا بالنسبة للاردن، ولأي حكومة تبيع سندات حكومية ولا تلتزم بالسداد في موعده.
بغض النظر عن أي تفاصيل، إن هذين العنوانين يكفيان لبث الإيجابية في النفس، حين ندرك بأن دولا قوية اقتصاديا وصناعيا وماليا، أصبحت في مهب العواصف بسبب مديونياتها التريليونية.