أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    14-Mar-2026

الأردن يتمتع بمستويات جيدة من التنويع الاقتصادي

 الغد-عبد الرحمن الخوالدة

 صنف تقرير دولي، الأردن ضمن الدول التي تتمتع بمستويات جيدة ومستقرة من التنويع الاقتصادي، مؤكدا خروج المملكة من قائمة الاقتصادات المعتمدة على السلع الأساسية والموارد الطبيعية، كمصدرين رئيسيين للدخل.
 
 
ووفقاً لتقرير "مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي 2026"، يعد الأردن من الدول التي تتمتع بدرجة مقبولة من المرونة في هيكله الاقتصادي، ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، إذ يتميز اقتصاده بقدرته على توزيع مصادر النمو بين قطاعات الخدمات والصناعة والتجارة، بما يعزز قدرته على التكيف مع التقلبات الاقتصادية.
وأوضح التقرير أن الأردن نجح خلال السنوات الأخيرة، في الحفاظ على مكانته دولة "غير معتمدة على السلع الأساسية" (Non-Commodity Dependent)، وهي الفئة التي تشترط ألا تتجاوز صادرات الموارد الطبيعية فيها 60 % من إجمالي الصادرات السلعية، وألا تزيد عوائد هذه الموارد على 10 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس تنوعاً نسبياً في قاعدة الإنتاج الوطنية.
ويعد مؤشر "التنويع الاقتصادي العالمي 2026"، الصادر عن القمة العالمية للحكومات وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أداة قياس دولية تهدف إلى مساعدة الدول على بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة، من خلال رصد التحولات الهيكلية في الإنتاج والتجارة والمالية العامة.
عوامل التنوع الاقتصادي في الأردن
واعتمد المؤشر في تقييمه لمستوى التنوع الاقتصادي في الأردن، على ثلاثة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول: في تنويع المخرجات الاقتصادية، من خلال مساهمة متوازنة لمختلف القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي. أما المحور الثاني، فيتعلق بـالتنويع التجاري عبر توسيع قاعدة السلع المصدرة والوصول إلى أسواق دولية متعددة، بما يساهم في تقليل مخاطر الصدمات الخارجية. في حين يرتبط المحور الثالث بـتنويع الإيرادات الحكومية، من خلال هيكل مالي يعتمد على قاعدة ضريبية وإنتاجية متنوعة، بدلاً من الاعتماد على ريع الموارد الطبيعية.
التنوع الاقتصادي إقليميا
وأشار التقرير، إلى أن الدول غير المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كانت المحرك الرئيس لتحسن أداء المنطقة في مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير. إذ ساهمت هذه الدول في رفع متوسط أداء المنطقة عبر زيادة حصة الصادرات المصنعة والمنتجات ذات التقنيتين المتوسطة والعالية في هيكل التجارة الخارجية.
توصيات لتعزيز التنويع الاقتصادي
وأكد التقرير أن قياس التنويع الاقتصادي لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج، بل يتطلب تحولات نوعية في هيكل الصادرات، عبر الانتقال من تصدير المواد الخام، إلى إنتاج وتصدير السلع المصنعة والخدمات ذات القيمة المضافة.
وفي هذا السياق، أوصى التقرير بضرورة الانتقال من اقتصاد الكم إلى اقتصاد القيمة المضافة، عبر معالجة الموارد محلياً بدلاً من تصديرها في صورتها الخام، إضافة إلى أهمية تنويع الشركاء التجاريين، حيث لا يقتصر التنوع على المنتجات فحسب، بل يمتد ليشمل الأسواق والشركاء التجاريين لتجنب مخاطر الاعتماد المفرط على سوق واحدة، أو التعرض للعقوبات التجارية.
كما شجع التقرير الدول على تعزيز تجارة الجنوب – الجنوب لما تمثله من عامل توازن في مواجهة الصدمات الجيوسياسية، إلى جانب الاستفادة من التحول الرقمي كرافعة رئيسية للتنويع الاقتصادي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية العامة، بما يساهم في تقليص الفجوة الرقمية ويفتح المجال أمام تصدير الخدمات الرقمية، خصوصاً للدول غير الساحلية التي تواجه تحديات في البنية التحتية التقليدية مثل، الموانئ والطرق.
وشدد التقرير كذلك، على أهمية تعزيز السيادة المالية والإصلاح الضريبي عبر فك الارتباط بين الموازنات العامة وتقلبات أسعار السلع الأساسية، من خلال توسيع القاعدة الضريبية غير المرتبطة بالموارد الطبيعية، مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات، إضافة إلى تطوير أسواق السندات بالعملة المحلية لتمكين الحكومات من الاقتراض بعملاتها الوطنية، وتقليل التعرض لمخاطر الصدمات الخارجية.
وفي ختام توصياته، دعا التقرير إلى تكثيف الاستثمار في رأس المال البشري والمؤسسات، من خلال دعم التعليم التقني والمهني وتعزيز بيئة الابتكار، إلى جانب تحسين جودة المؤسسات والقواعد التنظيمية، بما يشمل حماية حقوق الملكية وإنفاذ العقود، لجذب الاستثمارات غير المعتمدة على الموارد الطبيعية.
كما شدد، على ضرورة اغتنام فرص التحول الأخضر عبر مضاعفة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يمكن الاقتصادات من لعب دور فاعل في قيادة التحول نحو نماذج تنموية أكثر استدامة.