"التحديث الاقتصادي".. دعم 88 شركة صناعية وإعداد استراتيجية التصدير
الغد- طارق الدعجة
أظهر تقرير سير العمل بالبرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام (2026-2029)، تحقيق تقدم في عدد من المبادرات والمشاريع المرتبطة بمحرك الصناعات عالية القيمة خلال الربع الأول من العام الحالي، شملت دعم الصادرات، وإعداد استراتيجيات قطاعية جديدة، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتطوير منظومة الرقابة الدوائية والغذائية.
وبحسب التقرير الصادر مؤخرا، استكملت الحكومة إعداد مسودة الاستراتيجية الوطنية للتصدير للأعوام (2026-2029)، وعقدت جلسات عمل تشاورية لمناقشتها مع مختلف الجهات ذات العلاقة، في إطار الجهود الرامية إلى زيادة الصادرات الوطنية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية.
يشار إلى أن الاستراتيجية تستهدف خفض مؤشر تركز المنتجات المصدرة من نحو 65.1 % في سنة الأساس (2021)، إلى ما يقارب 59.3 % بحلول العام 2029.
كما تستهدف الاستراتيجية خفض مؤشر تركز الأسواق التصديرية من نحو 66.5 % إلى 59.3 % خلال الفترة نفسها، بما يعزز الانتشار الجغرافي للصادرات الأردنية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق محددة.
كما تركز الاستراتيجية على رفع القيمة المضافة للصادرات، وتحسين جودة المنتجات والخدمات، وتمكين المرأة اقتصاديا، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، خاصة في ظل الإجراءات غير الجمركية والمتطلبات البيئية والفنية في الأسواق العالمية.
وفي مجال دعم الصادرات، استفادت 88 شركة من برنامج ضمان ائتمان الصادرات في صندوق دعم الصناعة، حيث بلغت قيمة الدعم المقدم للشركات المستفيدة من الجولتين الأولى والثانية نحو 700 ألف دينار.
وفي قطاع الصناعات الغذائية، تم الانتهاء من إعداد مسودة استراتيجية قطاع الصناعات الغذائية، فيما جرى إعداد متطلبات إدراج الأردن ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالدول المسموح لها بتصدير المنتجات الغذائية المركبة، إلى جانب استكمال عدد من الإجراءات المرتبطة بمشروع التتبع الغذائي الوطني.
كما تم استكمال إعداد مسودة الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للصناعات الكيماوية، وتوقيع اتفاقية برنامج دعم الأبحاث التطبيقية في الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بميزانية بلغت 250 ألف دينار، بهدف دعم الباحثين والابتكار في هذا القطاع.
وفي قطاع الصناعات الهندسية، تم الانتهاء من إعداد مسودة الاستراتيجية الوطنية للصناعات الهندسية، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.
وعلى صعيد تعزيز صادرات قطاع المحيكات، اعتمدت الحكومة خطة عمل الخريطة الاستثمارية لإدارة النفايات النسيجية، كما تم إعداد المواد الترويجية الخاصة بالقطاع وتطوير خطط الترويج له في الأسواق الخارجية.
وفي إطار استقطاب الاستثمارات النوعية، أعدت الجهات المعنية محتوى الندوات الترويجية وخطة الوفود الخارجية، للترويج لفرص الاستثمار في قطاع أشباه الموصلات والقطاعات التكنولوجية المرتبطة به.
وفي مجال التحول الصناعي، تم تنفيذ 15 دورة تدريبية متخصصة في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، استفاد منها 285 مهندساً وفنياً وعاملاً في القطاع الصناعي، وشملت مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء الصناعي، والروبوتات، والأمن السيبراني، والمصانع الذكية.
كما واصلت الحكومة تنفيذ مشروع الاقتصاد الدائري والعلامة البيئية الأردنية، حيث تم إصدار تعليمات العلامة البيئية الأردنية لسنة 2026 ونشرها في الجريدة الرسمية، إضافة إلى اعتماد الهوية البصرية والشعار النهائي للعلامة.
وفي إطار مشروع "التصنيع الميسر"، تم الانتهاء من مراجعة قانون النماذج الصناعية ضمن الجهود الرامية إلى تحديث البيئة التشريعية الداعمة للقطاع الصناعي.
وفي قطاع الصناعات الدوائية، حققت المؤسسة العامة للغذاء والدواء تقدماً في تنفيذ عدد من المبادرات، أبرزها إدراج الأردن عضواً في نظام منظمة التفتيش الدوائي التعاوني (PIC/S)، ما يعزز الاعتراف الدولي بمنظومة الرقابة الدوائية الأردنية ويفتح آفاقاً أوسع أمام الصناعة الدوائية الوطنية.
كما أطلقت المؤسسة تطبيقاً للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية، واستحدثت منصة إلكترونية لتحميل النشرات الدوائية، وجددت رخصة ملف التسجيل الفني الموحد الإلكتروني للأدوية (eCTD)، إلى جانب استكمال تطوير عدد من الأنظمة الإلكترونية المرتبطة بالخدمات الرقابية.
وفي مجال التتبع والرقابة، تم إنشاء وحدة متخصصة للتتبع والاسترجاع، وإنشاء أنظمة تتبع إلكترونية للمنتجات الغذائية والدوائية، ونقل مختبر التتبع إلى مركز جمرك عمان، بما يعزز كفاءة الرقابة وسلامة المنتجات المتداولة في السوق المحلية.
وشملت الإنجازات أيضاً استحداث لجنة فنية لاعتماد خطوط الإنتاج ومواقع التصنيع، ولجنة فنية لدراسة ملفات مستحضرات التجميل، إضافة إلى إطلاق نظام الشكاوى في مرحلته التجريبية، وإعداد مشروع قانون المؤسسة العامة للغذاء والدواء. كما تم تحديث القائمة التفقدية للمصانع الغذائية، وإصدار قرارات لتنظيم استيراد اللحوم المجمدة، وإقرار أسس تسعير الشبكات الطرفية والصمامات القلبية وملحقاتها، وإصدار تعليمات المحضرات الغذائية المشابهة للحليب المجفف.