تراجع تصفيات الشركات %13.. يعكس ثقة بالاقتصاد
تفعيل خدمة التوقيع الإلكتروني لخدمات دائرة مراقبة الشركات قريبا
الغد-طارق الدعجة
سجلت عمليات تصفية الشركات في الأردن تراجعا بنسبة 13 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، في مؤشر وصفه مراقب عام الشركات الدكتور وائل العرموطي بأنه إيجابي، ويعكس تنامي الثقة بالاقتصاد الوطني واستمرار المستثمرين في ممارسة أعمالهم، بالتزامن مع تحسن بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة.
وقال العرموطي، في تصريحات لـ"الغد"، إن عدد الشركات التي تمت تصفيتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بلغ 664 شركة، مقارنة مع 760 شركة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بانخفاض مقداره 96 شركة.
واعتبر أن انخفاض عمليات تصفية الشركات يمثل مؤشرا مهما على قدرة الشركات والمستثمرين على الاستمرار في أنشطتهم وتحقيق نتائج إيجابية، مبينا أن هذا التطور ينسجم مع المسار الذي تسير فيه المملكة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، وما تشهده المؤشرات الاقتصادية من تحسن ونمو.
إجراءات حكومية تدعم بيئة الأعمال
وأشار العرموطي إلى أن استمرار الشركات في أعمالها وتراجع حالات التصفية يؤكدان استمرار وجود فرص استثمارية في المملكة، كما يعكسان أثر القرارات والإجراءات الحكومية التي اتخذت خلال الفترة الماضية، والتي بدأت تنعكس بصورة إيجابية على بيئة الأعمال والاستثمار.
وأكد أن دائرة مراقبة الشركات تواصل تطوير منظومة خدماتها بما يتواءم مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب الشركات.
وأوضح أن الدائرة تعمل على تحديث خدماتها للوصول إلى خدمات أكثر سرعة وكفاءة وسهولة، بما يواكب احتياجات قطاع الأعمال والتطورات التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن التوقيع الإلكتروني سيتم تفعيله قريبا، ما سيوفر خيارات إلكترونية إضافية أمام متلقي الخدمة، ويسهم في تسهيل الإجراءات واختصار الوقت والجهد، إلى جانب رفع مستوى الخدمات المقدمة.
كما أشار إلى أن دائرة مراقبة الشركات ستنتقل إلى مبنى جديد، الأمر الذي من شأنه تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لإنجاز معاملاتهم وفق معايير جديدة.
توسع في الخدمات ونمو متوقع للتسجيل
وبيّن العرموطي أن الدائرة تعمل على توسيع نطاق خدماتها في المراكز الخدمية الشاملة التي تتوفر فيها الصلاحيات اللازمة لتقديم خدمات الدائرة، بما يتيح لرجال الأعمال والمستثمرين إنجاز معاملاتهم في مواقع مختلفة وبسهولة أكبر.
وأكد أن انتشار الخدمات في هذه المراكز يسهم في تقليل الوقت والجهد وتعزيز سهولة الوصول إليها، مشددا على حرص الدائرة على الاستماع إلى ملاحظات واستفسارات رجال الأعمال والتعرف إلى احتياجاتهم، بما يساعد في تطوير الخدمات وتلبية متطلبات قطاع الأعمال.
وفي مؤشر آخر على نشاط تأسيس الشركات، ارتفع عدد الشركات المسجلة في المملكة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 6 % ليصل إلى 5238 شركة، مقارنة مع 4963 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتستهدف دائرة مراقبة الشركات الوصول إلى نحو 6500 شركة مسجلة مع نهاية العام، وبحجم رؤوس أموال يقدر بنحو 400 مليون دينار.
وتوقع العرموطي أن تواصل أعداد الشركات المسجلة نموها خلال المرحلة المقبلة، مستندا إلى المقومات التي يتمتع بها الأردن، وفي مقدمتها الاستقرار والموقع الجغرافي، إضافة إلى الإجراءات والمشاريع التي تنفذ في إطار رؤية التحديث الاقتصادي.
المشاريع الكبرى تفتح فرصا جديدة
وقال إن المشاريع الكبرى المرتقب تنفيذها خلال الفترة المقبلة ستوفر فرصا اقتصادية واستثمارية واسعة، وستفتح المجال أمام القطاع الخاص لإقامة مشاريع جديدة والتوسع في الأنشطة القائمة، بما يسهم في زيادة أعداد الشركات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أكد العرموطي أهمية مشروع "سند الأعمال"، باعتباره خطوة مهمة لتسهيل بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات أمام رجال الأعمال والمستثمرين، موضحا أن مشاركة دائرة مراقبة الشركات في المشروع تأتي انطلاقا من دورها في دعم وتطوير بيئة الأعمال في المملكة.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في تسهيل وصول رجال الأعمال إلى الخدمات والإجراءات التي يحتاجون إليها، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، من خلال تطوير آليات تقديم الخدمات وربطها بصورة أكثر كفاءة.
وأكد أن دائرة مراقبة الشركات ستواصل تطوير خدماتها وإجراءاتها بما يدعم المستثمرين ورجال الأعمال، ويسهم في توفير بيئة أعمال أكثر كفاءة ومرونة، بما يعزز نمو أعداد الشركات المسجلة ويدعم تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.