أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2026

جهود لتوطين الصناعات الدوائية مرتفعة الكلفة

 الدستور – كوثر صوالحة 

 
 دخلت تعليمات تسجيل الأدوية البيولوجية المشابهة لسنة 2026 حيز التنفيذ في الأردن، بعد نشرها في الجريدة الرسمية لتضع إطاراً تنظيمياً جديداً لتسجيل وتداول واحدة من أكثر مجموعات الأدوية تطوراً وارتفاعاً في الكلفة، في وقت يتجه فيه الأردن إلى توطين صناعة الأدوية البيولوجية وتقليل الاعتماد على المستورد.
 
وتأتي التعليمات في ظل تطور متسارع للصناعة الدوائية الوطنية، إذ تشير أحدث بيانات المؤسسة العامة للغذاء والدواء إلى وجود 30 مصنعاً دوائياً تنتج نحو 480 صنفاً، فيما تصل المنتجات الأردنية إلى نحو 78 دولة.
 
  وتشكل الأدوية المحلية الصنع نحو 68% من الأدوية المتداولة في السوق المحلي مقابل 32% للأدوية المستوردة، ما يعكس أهمية التوسع نحو الصناعات الدوائية الأكثر تخصصاً، وفي مقدمتها الأدوية البيولوجية والبدائل الحيوية. وفي مجال علاج السرطان، يوجد في الأردن 32 صنفاً دوائياً محلي الصنع من أنواع مختلفة تدخل في علاج الأورام. وكانت المؤسسة قد أوضحت أن الإنتاج الأردني في هذا المجال يشمل أدوية كيميائية وبيولوجية، مع بدء عدد من الشركات بتصنيع أدوية بيولوجية وتصدير جزء منها إلى الخارج.
 
وتبرز الأهمية الاقتصادية لهذه الصناعة في ظل ارتفاع كلفة العلاجات المتخصصة، إذ يبلغ حجم الإنفاق الحكومي على الأدوية في القطاع العام نحو 150 مليون دينار سنوياً، بينما يتجاوز الإنفاق الحكومي على أدوية السرطان وحدها 27 مليون دينار.
 
وبموجب التعليمات الجديدة، يحظر تسجيل أي دواء بيولوجي مشابه قبل اعتماد مواقع تصنيعه، بما في ذلك مواقع تصنيع بنك الخلايا الرئيسي وبنك الخلايا العامل، وفق متطلبات ممارسات التصنيع أو الممارسات المخبرية الجيدة. كما يحظر تداول أي دواء بيولوجي مشابه قبل تسجيله وتسعيره ومنحه رقم تسجيل من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، واشترطت التعليمات تقديم طلب مستقل لكل تركيز أو شكل صيدلاني.
 
وتطبق التعليمات على الأدوية البيولوجية المشابهة المحتوية على بروتينات محددة الخصائص والمصنعة باستخدام تقنيات حديثة مثل تحوير الحمض النووي، فيما استثنت المنتجات المشتقة من الدم واللقاحات والأنسجة والجينات ومنتجات العلاج بالخلايا الجذعية. وتضع التعليمات الجديدة ملف الأدوية البيولوجية أمام مرحلة مختلفة، تجمع بين تشديد متطلبات الجودة والمأمونية وبين فتح المجال أمام الصناعة الأردنية للتوسع في قطاع دوائي مرتفع القيمة والكلفة.
 
وتعد الأدوية البيولوجية من العلاجات الحديثة مرتفعة الكلفة، إذ تُنتج باستخدام تقنيات حيوية وخلايا حية، وتستخدم بشكل رئيسي في علاج أمراض السرطان والمناعة والروماتيزم وبعض الأمراض المزمنة والمعقدة. وفي المقابل، توفر البدائل الحيوية خيارات علاجية مشابهة في الفعالية والأمان للأدوية الأصلية، ولكن بكلفة أقل، بعد خضوعها لمتطلبات دقيقة للتسجيل والرقابة. وتكتسب التعليمات الجديدة أهمية اقتصادية إلى جانب بعدها التنظيمي، في ظل الكلفة المرتفعة للعلاجات البيولوجية.
 
وكان خبراء صيدلانيون قد قدروا، خلال مؤتمر متخصص حول الأثر الاقتصادي للأدوية البيولوجية البديلة، أن التوسع في استخدام البدائل البيولوجية منخفضة الكلفة يمكن أن يوفر نحو 20 مليون دينار من فاتورة دواء وزارة الصحة، بما نسبته 20–25%.