أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    29-Sep-2026

العقار.. نشاط يتسع إلى المحافظات مدفوعا بالطلب السكني وانخفاض أثمان الأراضي

 الغد-محمود خضر الشبول

تشير أحدث بيانات النشاط الإنشائي، إلى جانب تقديرات خبراء ومستثمرين في القطاع، إلى تنامي النشاط العقاري في عدد من المحافظات خارج العاصمة، ولا سيما إربد والزرقاء والبلقاء، مدفوعا بالطلب السكني والكثافة السكانية وانخفاض أسعار الأراضي نسبيا، مع استمرار عمان في موقعها مركزا رئيسيا للسوق.
 
 
وبحسب أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة، ارتفعت المساحات المرخصة للأغراض السكنية في المملكة بنسبة 10.7 % خلال الأشهر السبعة الاولى من العام الحالي، لتبلغ نحو 4.77 مليون متر مربع، مقابل 4.31 مليون متر مربع في الفترة ذاتها من العام الماضي.
كما ارتفع إجمالي عدد رخص الأبنية بنسبة 4.7 % إلى 14,361 رخصة، فيما ارتفع  إجمالي المساحات المرخصة لجميع الأغراض بنسبة 4.7 % إلى 5.84 مليون متر مربع، مقابل 5.58 مليون متر مربع. وعلى مستوى الأقاليم، استحوذ إقليم الوسط على 73 % من إجمالي المساحات المرخصة، دون أي تغير في حصته مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت حصة إقليم الشمال نقطة مئوية إلى 21 % بارتفاع 1.9 نقطة مئوية، مقابل 6 % لإقليم الجنوب، الذي تراجعت حصته 1.9 نقطة مئوية.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، ماجد غوشة: "إن هناك مؤشرات على اتساع الاهتمام بالاستثمار في القطاع السكني خارج عمان، وإن كان ذلك لا يعني أن المحافظات أصبحت منافسا للعاصمة من حيث حجم الاستثمار".
وأوضح أن الاهتمام يتركز بصورة أكبر في إربد والزرقاء والبلقاء، إضافة إلى بعض المناطق المحيطة بالعاصمة والقريبة من محاور الطرق الرئيسية، مدفوعا بالكثافة السكانية والطلب السكني المحلي وانخفاض أسعار العقارات نسبيا، مقارنة بالعديد من مناطق عمان مما يجعلها من أكبر الأسواق  القادرة على توليد طلب سكني مستمر بعد العاصمة.
وبدوره، قال المستثمر في المجال العقاري المهندس زيد التميمي: "إن الطلب يشهد اتساعا في بعض المحافظات"، مشيرا إلى وجود حركة نشطة في مناطق بمحافظة إربد، من بينها حوارة وبشرى وسال وغيرها، إلى جانب الطلب على شراء الأراضي.
وأوضح أن وجود الجامعات والمؤسسات والمدن الصناعية في المدن الكبرى خارج العاصمة، يساهم في توليد طلب إضافي على السكن نتيجة استقطاب الموظفين والطلبة من مناطق أخرى، لكنه أكد أن حجم الطلب ما يزال أقل من العاصمة.
وأشار التميمي، إلى أن نمو النشاط العقاري في المحافظات ينعكس على قطاعات اقتصادية وخدمية مرتبطة بالبناء، ويزيد الطلب على العمالة ويوفر فرص عمل في المناطق التي تشهد توسعا عمرانيا، داعيا إلى زيادة التسهيلات والحوافز للقطاع وربط التنمية العقارية بإقامة مشاريع كبرى في المحافظات.
ويتفق الخبير الاقتصادي محمد ذياب، مع ضرورة عدم قراءة ارتفاع عدد البيوع خارج العاصمة بمعزل عن قيم العقارات وطبيعة النشاط، موضحا أن متوسط أسعار الأراضي والوحدات السكنية في عمان أعلى من المحافظات، نتيجة تمركز جانب كبير من النشاط التجاري والخدمي فيها.
وقال: "إن ارتفاع عدد البيوع في المحافظات لا يشكل بمفرده دليلا على حجم الاستثمار العقاري الفعلي، إذ قد ترتبط بعض المعاملات بانتقال الملكية والمتاجرة بالعقارات، من دون أن يتبعها نشاط في البناء والتعمير".
ويرى ذياب، أن قياس الاتساع الجغرافي الفعلي للاستثمار يتطلب النظر إلى المساحات المنفذة وطبيعتها، سواء أكانت سكنية أو تجارية أو صناعية، لأن إنشاء الوحدات العقارية هو الذي يحرك الطلب على مدخلات البناء والقطاعات المرتبطة به، من إسمنت وحديد وعمالة وخدمات. 
ولا تبدو الحصة الكبيرة للمحافظات من عدد البيوع مرتبطة بعام واحد؛ ففي العام 2023 بلغ إجمالي العقارات المباعة 156.5 ألف عقار، استحوذت العاصمة على 36 % منها، مقابل 64 % لبقية المحافظات. كما تركزت بيوعات المحافظات بصورة رئيسية في الأراضي، بواقع نحو 87 ألف قطعة، مقابل 12.6 ألف شقة.
وتبرز هذه الأرقام اختلافا بين حركة البيوع والنشاط الإنشائي؛ فارتفاع عدد المعاملات خارج العاصمة يرتبط بدرجة كبيرة بتداول الأراضي، ولا يعكس بالضرورة حجما مماثلا من الاستثمار في البناء، فيما توفر بيانات رخص الأبنية مؤشرا أكثر ارتباطا بحركة النشاط العمراني. ورجح أن تكون إربد من أبرز المحافظات المرشحة لنمو المشاريع الإسكانية، مدعومة بكثافتها السكانية واتساع مركزها الحضري، ووجود الجامعات والخدمات، فيما تمتلك البلقاء فرصا للنمو في المناطق المتصلة عمرانيا واقتصاديا بالعاصمة، مستفيدة من قربها من عمان وانخفاض أسعار الأراضي في أجزاء منها.