الغد-إبراهيم المبيضين
كشفت الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2025-2028)، عن حزمة متكاملة تتكون من 13 مشروعاً استراتيجياً تندرج تحت محور "الأمن والثقة"، لصياغة بيئة رقمية أردنية منيعة وموثوقة وشاملة لجميع فئات المجتمع.
وبحسب وثيقة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن السيبراني، التي حصلت "الغد" على نسخة منها - تتوزع هذه المشاريع لتشمل مفاصل الحياة الرقمية في الأردن.
وتوزعت هذه المشارع ضمن 4 اتجاهات، بحسب الوثيقة التي حصلت "الغد" على نسخة منها.
- الاتجاه الأول (تحصين البنية التحتية والخدمات الحكومية): حددت الحكومة في إطاره مجموعة من المشاريع منها مشروع تأمين البنية التحتية الرقمية، لضمان بيئة إنترنت آمنة، يرافقه مشروع تعزيز الثقة الرقمية وحماية المستخدمين والخدمات الإلكترونية.
ولضمان أعلى معايير الأمان، حددت الخطة مشروعا يعنى بتقييم أمن الخدمات الرقمية الحكومية والحيوية، ومشروعا لضمان جودة الخدمات الرقمية وتعزيز ثقة المستخدم، من أجل التأكد من أن كل خدمة حكومية تخضع لفحص دقيق قبل وصولها للمواطن.
الاتجاه الثاني (السيادة الدفاعية وإدارة مخاطر التكنولوجيا الحديثة): ولمواجهة التهديدات المتطورة، حددت الحكومة في الخطة مشروعا لتعزيز منظومة الدفاع السيبراني الوطني، عبر إطلاق برامج دفاع فعالة، مدعومة بمشروع يعنى بتطوير سياسات أمن التقنيات الناشئة وسلاسل التوريد لمواجهة مخاطر التكنولوجيا المستوردة. كما تضمنت الخطة مشروعاً نوعياً هو مشروع اعتماد وتقييم منتجات وحلول الأمن السيبراني، كما حددت مشروعا يعنى بالتطوير الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، لضمان استثمار الابتكار دون المساس بالأمن الوطني.
- الاتجاه الثالث (حماية الاقتصاد ومكافحة الجريمة): حددت الوزارة تحته مجموعة من المشاريع التي ستساعد في دعم ركائز الاقتصاد، ومنها مشروع دعم الأمن السيبراني للشركات الصغيرة والمتوسطة، لمساعدتها على مواجهة القرصنة.
وعلى صعيد الملاحقة القانونية، جاء مشروع بناء القدرات السيبرانية لجهات إنفاذ القانون، لتمكين الأجهزة الأمنية والقضائية من أدوات مكافحة الجريمة السيبرانية بفعالية واحترافية.
وأشارت الخطة، إلى الاتجاه الرابع وهو (البعد الإنساني والشمول الرقمي): الذي أعطى الخطة والاستراتيجية لمسة إنسانية شاملة، إذ شمل مشروعا لتمكين المرأة في السايبر وتعزيز دورها في هذا القطاع الحيوي، ومشروعا لحماية الأطفال وتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت كأولوية وطنية لحماية الأجيال القادمة، وصولاً إلى مشروع تسهيل الوصول لخدمات الأمن السيبراني للفئات الضعيفة، لضمان حق الأمان الرقمي للجميع دون استثناء.
وبينت الخطة، أن هذه المشاريع الـ 13، بجداولها الزمنية الممتدة حتى عام 2028، لا تعد مجرد خطط تقنية، بل هي عهد وطني ببناء مستقبل رقمي يضع "الإنسان" و"الثقة" في قلب معادلة التطور، مما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي متطور للأمن السيبراني.