الغد-محمد أبو الغنم
وضعت الحكومة تعليمات جديدة لتنظيم الاستفادة من برامج صندوق تنمية وتطوير القطاع السياحي لعام 2026، محددة إطارا واضحا لشروط الحصول على الدعم والتمويل، في خطوة تستهدف رفع كفاءة القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، وفق ما نُشر في الجريدة الرسمية مؤخرا.
وبموجب التعليمات، يُشترط على الشركات والمؤسسات الراغبة بالاستفادة من برامج الصندوق أن تكون مرخصة لمزاولة النشاط السياحي لمدة لا تقل عن عام، ومملوكة بالكامل للقطاع الخاص، وألا تكون خاضعة لإجراءات الإفلاس أو الإعسار، بما يضمن توجيه الدعم إلى جهات مستقرة وقادرة على تنفيذ المشاريع.
كما حددت التعليمات متطلبات خاصة لفئات أخرى من المستفيدين، حيث اشترطت على الأدلاء السياحيين أن يكونوا مسجلين أصليا في سجل الأدلاء السياحيين المزاولين، في حين ألزمت الجمعيات بأن تكون مسجلة رسميا وفاعلة، وتمتلك خطة مشروع واضحة، إضافة إلى حساب بنكي مستقل يضمن الشفافية في إدارة التمويل.
وأناطت التعليمات بلجنة إدارة الصندوق مسؤولية اتخاذ قرارات منح الدعم أو التمويل، بما في ذلك تحديد سقوف التمويل، وأولويات البرامج، وفئات المستفيدين، والمعايير المعتمدة، إلى جانب وضع آليات السداد والضمانات اللازمة، بما يحقق أهداف الصندوق ويعزز مبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص.
وفيما يتعلق بأولويات الدعم، ركزت التعليمات على المشاريع التي تُنفذ في المناطق النائية أو غير المستثمرة، إضافة إلى المشاريع القائمة على الشراكات المحلية والدولية، أو تلك التي تدعم أنماط السياحة البيئية والمجتمعية.
كما منحت أولوية للمشاريع التي تستهدف النساء وذوي الإعاقة، في إطار توجه لتعزيز الشمول الاقتصادي والاجتماعي.
وبينت التعليمات أن الأفراد المستفيدين من برامج الصندوق يجب أن يكونوا أردنيي الجنسية، ممن تزيد أعمارهم على 18 عاما، ومقيمين في المناطق المستهدفة، مع إعطاء أولوية واضحة لفئات الشباب والنساء وذوي الإعاقة.
وتضمنت حزمة البرامج التي يغطيها الصندوق عددا من المسارات الحيوية، أبرزها دعم المشاريع الريادية، وبرامج التدريب والتأهيل، وتمكين المجتمعات المحلية، إلى جانب برنامج مخصص لمواجهة المخاطر والأزمات السياحية. كما تشمل البرامج تطوير المنتجات والخدمات السياحية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى صعيد الإجراءات، أوضحت التعليمات أن عملية التقديم تمر بعدة مراحل، تبدأ بتدقيق الطلبات، يليها تقييم فني وزيارات ميدانية، على أن تُرفع التوصيات خلال مدة لا تتجاوز 20 يوما، فيما يصدر القرار النهائي خلال 7 أيام، ويتم صرف الدعم على دفعات وفق تقدم تنفيذ المشاريع.
وألزمت التعليمات المستفيدين باستخدام التمويل في الأغراض المحددة، مع تقديم تقارير دورية، والخضوع لإجراءات رقابية تشمل تدقيق الوثائق والزيارات الميدانية، حيث تتولى الوحدة التنظيمية المختصة متابعة تنفيذ المشاريع والبرامج الممولة وإعداد تقارير تقييم مستمرة.
وفي إطار تعزيز الحوكمة، منحت التعليمات لجنة إدارة الصندوق صلاحية وقف الدعم أو التمويل في حال مخالفة الشروط، أو تقديم بيانات غير دقيقة، أو استخدام التمويل لغير الأهداف المحددة، أو توقف المشروع دون مبرر، أو عدم تمكين الجهات المختصة من أداء مهامها الرقابية.
كما أجازت التعليمات للجنة إبرام اتفاقيات أو مذكرات تفاهم مع جمعيات المهن السياحية أو جهات أخرى، بهدف توفير موارد مالية أو فنية إضافية للصندوق، على أن يتولى وزير السياحة والآثار توقيع هذه الاتفاقيات نيابة عن اللجنة.
وأكدت التعليمات في ختامها أن لجنة إدارة الصندوق تمتلك صلاحية البت في الحالات التي لم يرد بشأنها نص صريح، بما يمنحها مرونة في التعامل مع المستجدات وضمان استمرارية عمل البرامج بكفاءة.