"الألعاب الإلكترونية".. تسعة مشاريع حكومية لتطوير القطاع
الغد-إبراهيم المبيضين
أظهرت الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية أن الحكومة سوف تنفذ تسعة مشاريع حتى نهاية العام 2027 لترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.
وفي ضوء بلوغ الإيرادات العالمية للصناعة نحو 197 مليار دولار عام 2025، وبحسب وثيقة الإستراتيجية الأردنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، التي حصلت "الغد" على نسخة كاملة منها، تهدف الحكومة من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز الحضور الأردني في هذا السوق المتنامي، انسجاماً مع تطلعات وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي التي أكدت أهمية قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية كواحد من محركات قطاع الصناعات الإبداعية الذي يشهد نمواً سريعاً على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويسعى الأردن من خلال المشاريع التسعة إلى رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 1 %، ولا تقتصر الأهداف على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل توفير 3000 فرصة عمل جديدة للشباب الأردني، واستقطاب 5 شركات عالمية كبرى للاستثمار في السوق المحلي.
وبدأت الحكومة بتنفيذ عدد من هذه المشاريع فيما تسعى لاستكمال الباقي حتى نهاية العام المقبل من خلال وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية، وبدعم من وزارات الاستثمار والشباب والتربية والتعليم، ما يؤكد جدية الدولة في تذليل كافة العقبات أمام المبدعين الأردنيين.
وتتضمن الإستراتيجية الأردنية للألعاب والرياضات الإلكترونية (2023-2027) تسعة مشاريع رئيسية، أولها يهدف إلى مراجعة التشريعات والأدوات التنظيمية لتوفير بيئة مواتية لتطوير وتعزيز صناعة الألعاب الإلكترونية.
وأوضحت الإستراتيجية أن ثاني المشاريع يشمل إنشاء مراكز تدريب وتأهيل متخصصة بهدف تطوير المهارات الشبابية والارتقاء بمستوى اللاعبين وتطويرها، إذ تتضمن هذه المراكز تجهيزات بأحدث التقنيات، واستحداث برامج تدريبية متخصصة ومعسكرات تدريب (Bootcamps)، وإدراج برامج جامعية لتعليم صناعة وبرمجة الألعاب.
وأشارت إلى ثالث المشاريع وهو تقديم الدعم والحوافز والامتيازات بهدف تشجيع المنافسة والاستثمار والارتقاء بالشباب ومطوري الألعاب، ويشمل المشروع تقديم حوافز على الضرائب والرسوم، وتوفير بيئة حاضنة للمطورين واللاعبين، وتسهيل وصول الشركات لمصادر التمويل وبرامج دعم ريادة الأعمال.
أما رابع المشاريع - بحسب الإستراتيجية - فهو يشمل التسويق والترويج لقطاع صناعة الألعاب، بهدف تحقيق الفائدة المرجوة من القطاع وترويج مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، عبر وضع خطط وبرامج تسويقية، وتشجيع الشركات الأردنية للمشاركة في الفعاليات الدولية، واستقطاب الشركات العالمية لفتح مقرات لها في الأردن.
وأكدت على مشروع تقديم الدعم والتسهيلات لإقامة البطولات والمسابقات بهدف زيادة تمثيل الأردن في الفعاليات الدولية واستضافة البطولات العالمية على أرض المملكة عبر تشجيع إقامة المسابقات الدولية (مثل الهاكاثون)، واستغلال محطات المعرفة وأندية الإبداع الشبابية لإقامة المنافسات المحلية. وقالت إن هناك مشروعاً آخر يتمثل في إعداد دليل وإرشادات للرياضات الإلكترونية بهدف توفير بيئة آمنة وصحية للاعبين الأردنيين، عبر إعداد إرشادات صحية لممارسة واحتراف الرياضات الإلكترونية، وتوضيح القواعد الأخلاقية المناسبة، وبيان قواعد اللعب وسلوك اللاعبين.
وبيّنت الإستراتيجية أن من المشاريع مشروع إطلاق منصة رقمية متخصصة لزيادة تمثيل الأردن وتوفير بيئة داعمة وشاملة للمعلومات، ويشمل المشروع إنشاء منصة تتضمن كافة البيانات والمعلومات حول اللاعبين والفعاليات، وتسجيل ومتابعة نزاهة اللاعبين، وحث الإناث على المشاركة في الرياضات الإلكترونية.
وقالت إن الحكومة ستعمل على مشروع يشمل إطلاق حملات توعية وترويج لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الألعاب والرياضات الإلكترونية كمهنة واعدة عبر تنظيم ورش عمل ومحاضرات تعليمية في المدارس والجامعات، ونشر المفاهيم الصحيحة عن الرياضات الإلكترونية وقيمها وعوائدها الإيجابية.
وأخيراً، أكدت أهمية مشروع إعداد إطار إجرائي تنظيمي للعاملين في القطاع بهدف توفير بيئة مواتية للتطوير وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي عبر تنظيم إجراءات تسجيل العاملين المستقلين (Freelancers)، وتسهيل التعاملات المالية لهم، واعتماد اللاعبين وتسجيلهم بشكل رسمي في قاعدة بيانات وطنية.