أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Nov-2011

«المالكين والمستأجرين»..« تحفظ تجاري» على الإخلاء والحكومة تؤكد: القانون قيد الدراسة
 
عمان-الراي-  علاء القرالة - دعت العديد من القطاعات الاقتصادية الحكومة الى الاسراع في اعادة النظر في بعض بنود مشروع قانون المالكين والمستأجرين مع قرب المدة المحددة لتطبيقه مع بداية العام المقبل. 
وقالوا ان حق «الاخلاء» وزيادة بدل الاجار على المستاجر الذي منحة مشروع قانون المالكين والمستأجرين للمالك في المادة الخامسة منه الفقرة (أ) والمادة 14 من القانون اثارت ضجة واسعه في الوسط التجاري ومخاوف واحتجاجات واعتراضات من قبل المستأجرين لما سوف يترتب عليه من نتائج سلبية في حال تم تطبيقه على صورته الحاليه.
وقال وزير الدولة للشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، راكان المجالي، في تصريح لـ»الرأي» إن الحكومة مازالت تدرس مشروع قانون المالكين والمستأجرين بهدف التوصل الى صيغة نهائية ترضي جميع الاطراف ذات العلاقة.
واضاف المجالي ان لجنة وزارية مصغرة مازالت تبحث وتتناقش في التعديلات المقترحة على مشروع القانون الذي تقدمت بها القطاعات الاقتصادية المعنية من غرف تجارية وخبراء .
واكد الوزير ان اللجنة لم تصدر اي قرار نهائي بخصوص اعادة النظر في بعض البنود وفق التعديلات المقترحة مشيرا الى ان اللجنة سوف تنظر الى الجوانب الانسانية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطبيق القانون في وضعه الحالي .
واضاف ان رئيس الوزراء سوف يشير في البيان الوزاري الذي سوف يطرحة امام مجلس النواب الى مشروع القانون وفق ما سيصدر عن اللجنة الوزارية المصغرة يوم الخميس من الاسبوع المقبل.
وأكد تجار في تصريح لـ الرأي ان القانون يخدم طرف على حساب طرف اخر, مما دفع الغرف التجارية الى اجراء دراسة استخلصت منها عدد من التوصيات والمقترحات تقدمت بها الى الحكومة السابقة تهدف الى تحقيق العدالة لطرفي المعادلة .
واعتبروا ان بنود القانون التي تنص على الاخلاء ورفع بدل الايجار على المستأجرين دون ضوابط وجهات تنظم هذه العملية سوف يؤدي الى مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة بداية العام المقبل.
وقال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان الغرف التجارية تقدمت بعد التشاور فيما بينها وإجراء الدراسات لعدد من التوصيات التي تهدف الى تعديل بعض بنود قانون المالكين والمستأجرين وأبرزها بند الاخلاء والمدة المقررة لتطبيق القانون في بداية العام المقبل.
وقال الكباريتي ان المدة المحددة للقانون اصبحت قريبة جدا ويجب الاسراع في اتخاذ القرارات المناسبة بخصوصه من خلال التعديل والأخذ بتوصيات القطاع الخاص وعرضة على مجلس النواب باسرع وقت ممكن ليتم اقرارة , مطالبا مجلس النواب اعطاء الاولوية لمناقشة هذا القانون قبل دخولة حيز التنفيذ حسب المدة المقررة .
واشار الكباريتي الى ان ابرز البنود التي طالب القطاع الخاص بمراجعتها وتعديلاها هي مسألة الاخلاء حيث ان القانون الحالي يعطي الحق للمالك بإخلاء المأجور دون اي انذار وهذه مسائلة سوف تثير الكثير من المشاكل بين الطرفين كما ان العديد من التجار اصبح مكان عملهم معروف وله اسم تجاري يصعب عليه تركه بشكل مباشر وخاصة وان سقف الزيادات غير محدد مما يجعل مزاجية المؤجر تتحكم في التجار ,وقال نحن في الغرف التجارية نعتبر بند الإخلاء قضية مرفوضة نهائيا بشكله الحالي.
وطالب الكباريتي الحكومة والقائمين على مراجعة القانون بان يكون هناك تدرج في عملية رفع بدل الايجار حتى لا يتم رفعها بشكل مباشر على التجار بل بشكل تدريجي بمدة تصل الى خمس سنوات , واضاف على سبيل المثال ان التجار كانوا يستاجرون محالهم في فترات قديمة باجارات عادية تتراوح ما بين 70-100 دينار واذا ما طبق القانون سوف تصل الاجرة الى مبالغ عالية ربما لا يستطيع التجار تحملها وقد يجعلهم ينسحبون ويغلقون محالهم بسبب الظروف الاقتصادية وحالة التباطؤ التي تعيشها الاسواق مؤخرا .
وقال نعمل حاليا على متابعه هذا القانون مع الجهات المعنية وخاصة الحكومية منها واصحاب القرار ومتابعة هذا القانون في حال تم ارساله من قبل الحكومة الى مجلس النواب لمناقشتة وشرح وجهه نظرنا لهم وإيضاح ما قد يترتب على تطبيق القانون بمواده الحالية على الوضع الاقتصادي للتجار .
واكد على ان الغرف التجارية تويد حق المالك في ان يتعامل مع ملكة حسب واقع الحال وحسب الموقع الجغرافي ولكن بشكل وطريقة مناسبة تضمن تحقيق العدالة بين الطرفين المؤجر والتاجر وغيرهم وعدم تغول احدهم على الاخر بشكل يثير المشاكل بينهما.
وطالب الكباريتي بتشكيل لجنة يتراسها القضاء للفصل بين الطرفين المالكين والمستاجرين وعدم ترك امور الفصل بشكل شخصي ومزاجي .
وأضاف أن تجار وسط البلد يعتبرون احد اعمدة الاقتصاد الوطني وهم أكثر المواطنين تضررا من هذا القانون كون الايجارات فيه قديمة وكذلك من التحولات والقرارات الاقتصادية وتغير النمط الاستهلاكي لدى المواطنين .
ومن جهته اكد رئيس غرفة تجارة عمان رياض الصيفي على انه لابد من وقف القانون السابق والاخذ بعين الاعتبار في التوصيات والتعديلات التي قام بوضعها القطاع الخاص بالتشاور مع القطاع العام .
وقال الصيفي ان القانون الحالي يخدم المالكين وليس المستاجرين ولا يحقق العدالة بين الطرفين حيث ان القانون الحالي يتيح للمالك اخلاء المستاجر دون اي انذار وعدم وضع سقف محدد لعملية الرفع .
وقال الصيفي ان هناك طرقا بديلة تم اقتراحها على الحكومة السابقة و التي يمكن انتهاجها لإلغاء مبدأ الإخلاء وتحديد نسب وآليات الزيادة في بدلات الإجارة بشكل يضمن الخروج بقانون عصري متكامل ويحقق التوازن والعدالة بين المالكين والمستأجرين .
وقال ان إبراز و أهم هذه المقترحات والتوصيات التي افضت اليها المشاورات مع القطاع التجاري إلغاء مبدأ أحقية المالك بالطلب من المستأجر اخلاء المأجور (المادة 5 من القانون) إلغاء تاماً، لما لذلك من آثار سلبية عديدة سبق وأن تناولتها محاور الدراسة بشكل مفصل، واقتصار مبدأ الإخلاء على بعض الحالات الاستثنائية كهدم البناء أو تقصير المستأجر بشكل متكرر في دفع بدل الإجارة.
وطالبنا من خلال المقترحات تأسيس لجان رسمية متخصصة (سلطة للإجارة) في كل منطقة جغرافية وبقرار من مجلس الوزراء تكون مهمتها حل الخلافات بين المالكين والمستأجرين، وتضم في عضويتها مندوبين من أصحاب الخبرة والمعرفة من كلا القطاعين العام والخاص، وعلى النحو التالي قاضٍ من وزارة العدل – رئيساً, مندوب عن وزارة المالية / دائرة الأراضي والمساحة ,ومندوب عن امانة عمان الكبرى أوالبلديات ,و ممثل عن غرف التجارة والصناعة ,و مندوب عن جمعية مستثمري الإسكان أو نقابة المقاولين الأردنيين ,و مالكين ومستأجرين من أصحاب المحلات التجارية على أن تقوم هذه اللجان بانتهاج الآليات المناسبة لضمان الدقة والعدالة في تحديد نسب الزيادة، وعدم ترك تقدير قيمة تلك الزيادة بشكل مطلق للمالك، وإنما فرضها بشكل محدد وثابت قائم على أسس علمية وواقعية مدروسة من خلال ما تقوم به الجهات الرسمية المعنية من إجراء المسوح والدراسات الشاملة للإيجارات والمساكن والمحال التجارية، وتحليل تلك الدراسات والمسوح وقراءتها مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ومقارنتها مع مستوى دخل المواطن والتاجر، ومن ثم تحديد النسب والآليات بشكل علمي ومدروس وواقعي، واعتمادا على عوامل الوضع الاقتصادي العام من حيث نسب النمو والتضخم و طبيعة المنطقة الجغرافية وكثافة النشاط التجاري والسكاني فيها,
وحداثة العقار ومستوى خدماته ووضعه التنظيمي ومساحة المحل التجاري وعدد أبوابه ,ومعدل إيجار المحلات المجاورة والمحيطة (أجرة المثل) ,ومراعاة قيمة الإيجارات السابقة ومدى انسجامها مع المعدل العام في حينه ,و مراعاة التدرج في فرض الزيادة على الإيجارات القديمة وصولاً إلى نقطة توازن عادلة تتناسب مع المعدل الحالي للإيجارات.
وقال الصيفي بانه يجب على الحكومة الإطلاع على تجارب الدول الأخرى والمجاورة التي تتسم بنفس سمات وتركيبة الاقتصاد الوطني والاستفادة من خبراتها في مجال تنظيم العلاقة بين المالكين والمستأجرين، وانتهاج ما يمكن تطبيقه محلياً.
واكد على انه لابد من إلغاء مبدأ الأثر الرجعي في احتساب الزيادة على الإيجارات القديمة، خاصة وأن قيمة تلك الإجارة في فترة بدء إشغال المأجور كانت بشكل طبيعي متوازنة وعادلة في حينه ,و إنشاء محاكم مختصة للنظر بالقضايا والأمور المتعلقة بتنظيم العلاقة بين المالكين والمستأجرين تضمن سرعة البت في قضاياهم ,وإعداد صياغة عقد إيجار نموذجي من قبل اللجان المختصة يراعي ما ورد بالقانون من مواد وبنود تنظيمية، على ان يتم اعتماده من جميع الأطراف، وذلك حرصاً على عدم غبن أي من المالك أو المستأجر.
 
خلاصة تنفيذية لدراسة أجرتها غرفة تجارة عمان حول القانون 
يرى القطاع التجاري الاردني وممثلو بعض شرائح المجتمع الاردني ان قانون الملكين والمستأجرين النافذ سيوجد حالة من الفوضى الاقتصادية والاجتماعية وعدم الاستقرار وزعزعة للامن الاجتماعي, خاصة وانه لا يوجد في القانون الحالي ما يمكن المستأجر من استمراره في اشغال المأجور بالرغم من استعداده لدفع اجرة للمالك وتوقيع عقد جديد حسب القانون, بل ان القانون ينص على ان يُخلي المستأجر المأجور ابتداء من نهاية العام 2010 اذا رفض المالك اي تفاهم واصر على الاخلاء, وبالتالي فان هذا الوضع سوف يحمل اصحاب المحلات التجارية والحرفية والصناعية والشركات خسائر باهظة, خاصة وان هناك قيمة مرتفعة لشهرتهم التجارية التي اكتسبوها من خلال مواقعهم المستأجرة, اضافة الى ما تحملوه من تكاليف باهظة من خلوات وديكورات ومصاريف.
ويذكر ان العديد من المؤسسات والبنوك والمحلات التجارية باتت تعتمد على موقعها كجزء من شهرتها ومصدر نجاحها, فطلب اخلائها وانتقالها سيؤدي الى الحاق ضررا كبيرا بها, وتشير التقديرات الى ان غالبية المؤسسات التجارية تعود لفئة المستأجرين.
وقد كان لاصحاب المحلات التجارية آراء مختلفة ومقترحات عديدة, الا انها تتمحور حول مفهوم واحد يتمثل بالتمسك برفض اي نص على اخلاء المأجور, الا في خال عدم قدرة المستأجر على رفع قيمة بدل الاجارة بشكل متوازن, حيث ابدت القطاعات التجارية حرصها على اهمية ضمان استمرارية اشغال المأجور في حال تلبية المستأجر لرفع بدل الاجارة بالنسب المعقولة. واكدت على ان مواقع المحلات التجارية هي من العناصر الرئيسة لاستمرارية النشاك التجاري, حيث ان شهرهة هذه المحلات في مواقعها الحالية تعتبر من اهم عناصر نموها وتقدمها, خاصة وان اصحاب هذه المحلات قاموا ببذل جهود متواصلة لاثبات انفسهم في تلك المواقع, اضافة الى المصاريف العديدة التي تكبدوها في تلك المحلات كالخلوات والديكورات وما الى ذلك.
كما تؤيد القطاعات التجارية قاعدة «العقد شريعة المتعاقدين» وتؤكد على اهمية ترسيخها, ولكن ضمن اسس معقولة تضمن الحقوق العادلة لطرفي عقد الاجارة, وضمن آليات محددة لزيادة قيمة الاجارة عند انتهاء وتجديد هذه العقود بشكل عادل ومتوازن, بعيدا عن المزاجية والاهداف الشخصية التي يمكن ان تؤدي الى تمسك المالك بفرض نسب زيادة مرتفعة لا تتناسب مع معدل الاجارة في المنطقة التي يقع بها المأجور.
وتجمع القطاعات التجارية كذلك على ان التعديلات المقترحة من الحكومة بضيغتها الحالية ما هي الا تأجيل لتفاقم الازمة, مما يوجب معالجتها بشكل شامل وضمن اليات واضحة, واجمعوا على ضرورة زيادة قيمة بدلات الاجارة بشكل عام, فهناك العديد من عقود الاجارة التي تم ابرامها خاصة قبل العام 2000 التي تنص على بدلات ادارة لا تتناسب مع البدلات المعمول بها حاليا في تلك المناطق.
وفي دراسة قامت بها غرفة تجارة عمان حول تطبيق القانون على عينة كبيرة من التجار بينت الدراسة ان للقانون اثار اجتماعية واقتصادية التي ستنجم عن تطبيق قانون المالكين والمستأجرين وما يتضمنه من احقية المالك بالطلب من المستأجر اخلاء المأجور في حال عدم الاتفاق بين طرفي الاجارة على تجديد العقد المبرم بينهم.
اذ ترى النسبة الاكبر من العينة المشمولة بالدراسة بان هذا القانون يعد قانونا تعسفيا ومجحفا ولا يراعي مصالح الطرفين, بل تنصب ايجابياته فقط لصالح مالكي العقارات, وسيلحق اضرارا بالغة بالواقع الاجتماعي وبالوضع الاقتصادي وعوامل نموه التي ستنعكس سلبا على تضخم حالة الركود الاقتصادي النسبي الذي تعاني منه الاسواق التجارية المحلية, وبالتالي انعكاسها بشكل مباشر على المواطن والتاجر والصانع على حد سواء.
ويمكن ايجاز ابرز ما ورد من اراء حول هذه الاثار بما يلي:
 
أ - شهرة المحلات
 التجارية وسمعتها:
ان تطبيق مبدأ الاخلاء يعني فقدان سمعة المحلات التجارية وضياع شهرتها التي تم بناؤها على مر السنين ضمن المناطق الجغرافية التي تقع فيها تلك المحلات, حيث ان اغلب المحلات التجارية اصبحت معروفة في المناطق التي تأسست فيها بالاصل, حتى ان بعض تلك المناطق اصبحت معروفة باسماء وعنوانين تلك المحلات القائمة فيها, وفي حال الاخلاء سيفقد التاجر اهم عامل من عوامل نشاطه التجارية والخدمي الذي يتمثل بموقعه التجارية الذي يرتاده المستهلكين, ولا شك بان اعادة تأسيس تلك المحلات في مناطق جغرافية اخرى سيكبد اصحابها العديد من الخسائر ومصاريف الترحيل من جهة, الى جانب خسائر الزبائن, والصعوبة البالغة التي يستحيل تنفيذها لاعادة رواد ومستهلكي تلك المحلات اليها مجددا في المناطق المحدثة من جهة اخرى. يضاف الى ذلك انه يمكن ان يقوم المستأجر الجديد باستخدام اسماء تجارية مشابهة لاسم المستأجر القديم عند الاخلاء, مما يسبب خسارة كبرى في شهرة المحل حتى وان تم فتحه في موقع اخر.
 
ب - مصاريف الخلوات والديكورات:
سيؤدي نزوح التجار او انتقال اعمالهم الى مناطق اخرى الى الحاق الخسائر المادية وزيادة الاعباء المالية المرتفعة التي ستترتب عليهم نتيجة اخلاء المحلات التجارية في حال عدم الاتفاق بين طرفي الاجارة على تجديد العقد, وتتمثل اهم تلك الخسائر بمصاريف الديكورات التي تم قام اصحاب المحلات التجارية باعدادها وتحديثها على مر السنين بشكل يعمل على لفت انظار المستهلكين وجذبهم, والتي عادة ما تكون كلفتها مرتفعة جدا, اما الخسائرة الرئيسة الثانية فتتمثل بما تم دفعه من خلوات باهظة لاصحاب العقارات عند بداية عمل النشاط التجاري, علما بان معظم التجار المستأجرين للمحلات يأملون بان يكون الخلو هو بمثابة مكافأة نهاية الخدمة لهم في حال اصابتهم بالمرض او الوفاة او انهاء اعمالهم التجارية.
وبالتالي يمكن لاي كان ان يقدر حجم تلك الخسائر التي قد تصل الى عشرات بل مئات الالاف من الدنانير في بعض الاحيان, خاصة في المناطق التجارية المعروفة, ولا تقف هذه الخسائر عند هذا الحد فقط, بل سيضاف لذلك بان التاجر سيقوم بدفعها مجددا في حال قرر القيام بتأسيس محله في موقع اخر, اي ان الخسائر والمصاريف ستكون مضاعفة.
 
ج - التضخم وأسعار
 السلع والخدمات:
لا شك ان مبدأ الاخلاء وما سيتبعه من خسائر واضرارا مالية مرتفعة نتيجة تكبد التاجر لمصاريف ديكورات وخلوات جديدة وبدلات ايجار مرتفعة ستؤدي الى انخفاض نسب الارباح وارتفاع الكلف لتلك المحلات وزيادة في المصاريف الرأسمالية والتشغيلية, والتي سينتج عنها بشكل طبيعي ومباشر ارتفاع في اسعار السلع والخدمات بشكل ملحوظ, وبالتالي سيعمل ذلك على ارتفاع معدل التضخم العام في مختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية, في الوقت الذي تعسى فيه الحكومة الاردنية لكبح جماحه بمختلف الطرق الممكنة, وعليه فسيكون هنالك تضارب ملموس ما بين الجهود الحكومية في هذا الشأن وواقع النشاط الاقتصادي الذي سيطغى على اداء السوق المحلي في المملكة.
 
د - البطالة:
سعيا لتخفيف الكلف التشغيلية واختصار المصاريف المرتفعة التي ستترتب على عقود الايجارات الجديدة, سيقوم معظم اصحاب المحلات التجارية باتخاذ مختلف الاجراءات التي يمكن ان تسهم في تخفيض الاعباء المالية التي ستلحق بهم, وعلى رأسها كلفة العمالة, فمن المتوقع (وكما ورد صراحة في اغلب الاستبانات) بان يقوم التاجر بتقليل عدد العمالة الموظفة لديه او اختصارها على نفسه فقط, اضف الى ذلك العديد من المحلات التي ستتوقف عن العمل ويخسر اصحابها والعاملين فيها وظائفهم التي تعيل الاف العائلات, وبالتالي تعريضهم وعائلاتهم الى مصير لا يمكن التنبؤ بحجم سلبياته, والتي ستنعكس على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وتراجع حركة نموها, وما سينجم عن ذلك من تفاقهم لظاهرة الفقر والبطالة التي تشكل هاجسا مؤثرا في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.
 
هـ - زعزعة الاستقرار
 الاجتماعي والاقتصادي:
اكدت النسبة الاكبر من العينة المشمولة بالدراسة بان تطبيق هذا القانون سيؤدي بشكل مباشر الى الاخلال بالامن الاقتصادي الذي يقوم على مبدأ الاستقرار للنشاط الصناعي والتجاري, وسيعمل على عدم الشعور بالاستقرار والتوازن الاقتصادي والاجتماعي وتدهور الاحوال المعيشية, لما سيكون له من اثار جمة في فقدان الكثير من اصحاب الاعمال التجارية البسيطة لاعمالهم ومصادر رزقهم, وما سيتبع ذلك من اثار نفسية سيئة يمكن ان تؤدي بشكل او باخر الى ازدياد معدل الجريمة ونشوب المشاجرات والنزاعات بين طرفي الاجارة, وانتشار البغض والكراهية بين مختلف فئات المجتمع نتيجة ثراء طرف على حساب الطرف الاخر.
 
و - الاحتكار وضعف ومحدودية النشاط الاقتصادي والاستثماري:
تؤكد الاراء الواردة في الاستبانات بان القانون الحالي للمالكين والمستأجرين سيكون له اكبر الاثر على تراجع وضعف النشاط التجاري ويحد من تطوره وتوسعه لما سينجم عنه من ارباك في الحركة التجارية بسبب تغير انشطة المحلات بين الحين والاخر, الى جانب ما سيخلقه من نزوح العديد من المستثمرين والتجار لممارسة انشطتهم خارج المملكة, نظرا لما سيشكله من اساءة وتراجع في بيئة الاعمال والاستثمار في المملكة, وكذلك سوف يخلق هذا الضعف نوعا من الاحتكار الطبيعي لدى بعض فئات كبار التجار واصحاب المجمعات التجارية الكبرى (المولات) بسبب انكماش حجم السوق وانسحاب العديد من العاملين فيه من المؤسسات التجارية الصغيرة والمبكروية سواء نتيجة تطبيق مبدأ الاخلاء او نتيجة ازدياد الايجارات بنسب مرتفعة.
 
ز - الديون المستحقة
 والشيكات المرتجعة:
لا شك ان تراجع اداء القطاع التجاري والخدمي وتردي اوضاعه سينجم عنه العديد من الاثار والسلبيات التي تناولتها الدراسة في مختلف محاورها, الا ان هنالك قضية هامة يتوجب التركيز عليها بشكل جدي ومباشر, الا وهي القصور الذي سيحلق باصحاب المحلات التجارية لتسديد التزاماتهم المالية تجاه الغير وعجزهم عن الايفاء بديونهم للتجار الاخرين, وبذلك سيلحق الضرر بجميع الاطراف المعنية من تجار التجزئة والجملة اي كبار وصغار التجار في آن واحد, وهذا بالتالي سيؤدي الى تفاقم ظاهرة الشيكات المرتجعة التي تؤرق التجار والحكومة على حد سواء, لما لها من اثار سلبية مباشرة على حركة النمو الاقتصادي وتسارع عجلته.
 
ح - حجم القضايا في المحاكم:
ان تطبيق مبدأ الاخلاء وترك الحرية المطلقة لمالكي العقار تحديد نسبة الزيادة على بدلات الاجارة, سيخلق الكثير من النزاعات والمشكل الحقوقية والجزائية بين المالك والمستأجر, وسيؤدي هذا الامر الى ازدياد حجم القضايا وتراكمها لدى المحاكم المختصة, مما سيعمل بشكل او باخر على ارباك عمل القضاء وزيادة الاعباء الملقاة عليه, وبالتالي ازدياد الفترات اللازمة للبت في هذه القضايا واستمرار النزاعات بين طرفي الاجارة لفترات طويلة من شانها ان تعمق هذه النزاعات وتزيد من حدة التراجع الاقتصادي وعدم استقراره.
 
طـ - دخل الخزينة العامة
 للدولة ومديونيتها:
ان تراجع اداء القطاع التجاري والخدمي المتوقع نتيجة لتطبيق احكام قانون الملكين والمستأجرين الحالي وما سينجم عنه من انسحاب الالاف من الاعمال التجارية من السوق المحلية بسبب عدم جدوى استمرارها في ظل عدم استقرار انشطتها وارتفاع بدلات الاجارة بشكل غير منطقي, سيؤدي بشكل مباشر الى تراجع دخل خزينة الدولة جراء خسرانها للعديد من انواع الضرائب ورسوم التراخيص وغيرها. مما سيزيد من تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة وتضخم مديونيتها في الوقت الذي يتوجب معالجتها والحد من ازديادها.
 
ي - السيولة والائتمان
 وأسعار الفوائد:
من ابسط القواعد الاقتصادية واكثرها شيوعا تلك التي تنص على ان تراجع الاداء الاقتصادي يعني بشكل او باخر تناقص حجم السيولة وتراجع حجم القوة الشرائية للمواطنين, وبالتالي ازياد الطلب على القروض الائتمانية من قبل البنوك المحلية, في الوقت التي تشهد تلك البنوك تشددا ملحوظا في منح القروض وارتفاع نسب الفائدة المفروضة عليها خاصة للغايات التارية, ولا شك ان ازدياد المصاريف على الايجارات والتكاليف الاخرى في حالات الاخلاء والانتقال لمحلات جديدة وغيرها, سيعمل على نقص السيولة بشكل ملحوظ وسيؤدي الى زيادة الاقبال على طلب القروض التي لن يتوقع من البنوك المحلية تلبيتها والموافقة عليها بالشكل المطلوب, اضف الى ذلك ما يمكن توقعه من ارتفاع لنسب الفوائد نتيجة لتجاوز حجم الطلب عن العرض.
ك - البسطات والانشطة التجارية غير المنزمة:
لا شك ان تراجع الاداء التجاري وازدياد معدل الركود النسبي في السوق المحلية الذي من المتوقع ان ينجم بسبب تطبيق قانون الملكين والمستأجرين وبالذات المتعلقة باحقية اخلاء المأجور, سوف تؤدي الى جانب انسحاب نسبة كبيرة من طبقة المحلات التجارية الميكروية والمتواصعة من السوق، مما سيؤدي الى لجوء هذه الشريحة الى بدائل اخرى لتأمين رزقهم، ومن ابرز هذه الوسائل واقلها كلفة اللجوء الى البسطات للبيع على الارصفة وفي الاسواق المكتظة، او اختيار اسلوب البيع المتجول في الشوارع، خاصة وانها تجارة مربحة ذات كلفة منخفضة ومعدومة الايجار، مما يعني ازدياد هذا النوع من التجارة غير المنظمة وتفاقم ظاهرة اكتظاظ البسطات التي يشكو منها اصحاب المحلات التجارية بشكل دائم في مختلف مناطق المملكة لما لها من آثار سلبية على الحركة التجارية المنظمة وازدياد مستوى المنافسة غير العادلة.
وتبرز الدراسة ايجابيات قانون المالكين والمستأجرين التي وردت حصرا ضمن آراء مالكي العقارات اذ انحصرت الايجابيات المتوقعة لتطبيق قانون المالكين والمستأجرين الحالي بما ورد من ملاحظات في الاستبانات المعبأة فقط من قبل التجار المالكين المشمولين في عينة الدراسة، وفيما يلي ابرز ما ورد فيها:
 
النمو والازدهار:
يعتبر مالكو العقارات بأن القانون الحالي للمالكين والمستأجرين هو قانون عادل ويحقق الاهداف المنشودة من تنظيم العلاقة بين طرفي الاجارة، حيث انه سيعمل على تحريك عجلة النمو الاقتصادي والتخفيف من آثار الجمود وانتعاش سوق العقار وزيادة تنافسيته من خلال تشجيع تملك العقارات وبالتالي تحقيق مزيد من النمو والازدهار في مختلف الانشطة الاقتصادية.
 
 الاستقرار والتوازن:
يرى مالكو العقارات بأنه ستكون هنالك بعض الفوضى والعقبات في بداية تطبيق القانون، الا ان الوضع العام سيكون مستقرا وعادلا بعد فترة وجيزة من بدء تطبيق القانون، وسيعمل على تحقيق التوازن المنشود، وبذلك يؤكد مالكو العقارات على ضرورة المضي قدما في تطبيق بنود القانون وعدم تعديله او تأجيله بهدف الحد من الخلافات بين طرفي الاجارة.
 
 تعزيز العرض والطلب:
يعتقد مالكو العقارات بأن القانون سيحدث نوعا منطقيا من التفاهم بين المالك والمستأجر، وسيعمل على تعزيز قاعدة العرض والطلب بشكل متكامل وعصري لتحقيق واقعية وعدالة الايجارات، فكلا الطرفين معني بتحقيق الارباح والعمل المتواصل، وعلى أي حال فالمالك لا يرغب بابقاء محله فارغا دون استئجار، وبالتالي ستكون نسب الزيادة التي سيطلبها المالكين نسبا منطقية تراعي معدل الايجارات المعمول به في المنطقة المعنية.
 
تضاؤل قيمة الخلوات:
يتوقع مالكو العقارات بأن القانون الحالي بما يتضمنه من حق اخلاء المأجور سوف يؤدي الى انخفاض قيمة الخلوات نظرا لعدم الأمان والاستقرار للتاجر المستأجر وقصر مدة الايجارات، ويتوقع البعض لهذه الخلوات ان تتلاشى تماما في بعض المناطق التجارية بفعل ازدياد العرض وانخفاض الطلب، وبالتالي سيؤدي الى تنشيط القطاع التجاري ويمنح فرصا اكثر لدخول تجار جدد للسوق، الى جانب توزع رؤوس الاموال والتججار في العديد من المناطق التجارية وعدم تركزهم في مناطق معينة.
 
قانون عصري:
ترى عينة مالكي العقارات المشمولة في الدراسة بأن مواد القانون الحالي مطبقة في معظم دول العالم، خاصة المتقدمة منها، وستعمل هذه المواد على منافسة الملاك لاستقطاب التجار المستأجرين، وعليه يجب ترك الأمور حسب العقد المبرم بين الطرفين «العقد شريعة المتعاقدين» دون تدخل الحكومة فيما بينهما.
 
تعزيز المنافسة:
يؤكد مالكو العقارات على ان هذا القانون سيحقق مستوى عال من التوازن والعدالة بين الايجارات القديمة والجديدة، وسيعمل على ايجاد نوع من المنافسة الشريفة بين المحلات التجارية التي تعمل وفق عقود الايجار القديمة والجديدة، وبالتالي سيكون القانون بشكل عام لصالح القطاع التجاري ونمو اداءه.
 
فترات انتقالية كافية:
يعتبر مالكو العقارات بأن القانون اعطى فترات انتقالية كافية للمستأجر لاتخاذ الاجراءات المناسبة لتحضير نفسه وأعماله، وذلك سواء من حيث زيادة بدلات الايجارات او الانتقال والاخلاء الى مواقع اخرى في حال عدم قدرته على تلبية الزيادة في بدل الاجارة الحالي.