أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    04-Aug-2026

الحوافز الصناعية.. دفعة جديدة لتعزيز الاستثمار والتنمية المحلية

 الغد-طارق الدعجة

 أكد مختصون وصناعيون أن الحوافز الحكومية الجديدة الخاصة بالمدن الصناعية تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية الاستثمار الصناعي، وتحفيز إقامة مشاريع إنتاجية جديدة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوسيع القاعدة الصناعية الوطنية.
وأكد هؤلاء أن توجيه الاستثمارات نحو المحافظات يشكل رافعة للتنمية المحلية وتوفير فرص العمل.
وتضمن الحوافز التي أقرها مجلس الوزراء أخيرا منح مدينة الروضة الصناعية التابعة لمنطقة معان التنموية حوافز ومزايا استثمارية أسوة بالحوافز الممنوحة لمدينتي الكرك والطفيلة الصناعيتين، كما وافق على تمديد العمل بحوافز تخفيض أسعار بيع الأراضي في المدن الصناعية في مادبا والسلط والطفيلة لمدة ثلاث سنوات إضافية، بما يتيح للشركات القائمة استكمال تنفيذ مشاريعها الإنتاجية، ويعزز استدامة الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي.
وأشاروا في أحاديث منفصلة لـ"الغد" إلى أن هذه الحوافز تعكس توجها حكوميا لدعم التنمية وخفض كلف الاستثمار أمام المستثمرين، وتعزيز تنافسية المدن الصناعية خارج مراكز النشاط الاقتصادي التقليدية.
وبينوا أن استمرار توفير الحوافز للقطاع الصناعي يسهم في تمكين الشركات القائمة من التوسع، وتشجيع استثمارات جديدة ذات قيمة مضافة، لافتين إلى أن خفض كلف الإنتاج وتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية يعزز قدرة الصناعة الأردنية على زيادة الصادرات والوصول إلى أسواق جديدة، إلى جانب دعم فرص التشغيل ونقل النشاط الاقتصادي إلى مختلف المحافظات.
الجغبير: خفض كلف الاستثمار
بدوره، أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان م.فتحي الجغبير أن القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بالحوافز الاستثمارية للمدن الصناعية تمثل استكمالا لسلسلة من الإجراءات والسياسات الداعمة للقطاع الصناعي، وتعكس اهتماما حكوميا بتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية وتحفيز الاستثمار في المحافظات.
وقال الجغبير "هذه القرارات تنسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي جعلت الصناعة أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل" مشيرا إلى توسيع نطاق الحوافز لتشمل المزيد من المدن والمناطق الصناعية يسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية، وخفض كلف الاستثمار والإنتاج، وتوجيه المشاريع الصناعية نحو المحافظات وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر توازنا.
وأضاف "منح مدينة الروضة الصناعية في معان الحوافز نفسها المطبقة في مدينتي الكرك والطفيلة، إلى جانب تمديد حوافز تخفيض أسعار الأراضي في المدن الصناعية في مادبا والسلط والطفيلة، يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين بأن الأردن مستمر في تطوير بيئته الاستثمارية وتعزيز تنافسية المحافظات، بما يشجع على إقامة مشاريع صناعية جديدة والتوسع في الاستثمارات القائمة ورفع الطاقة الإنتاجية وتوفير المزيد من فرص العمل".
وأوضح الجغبير أن هذه الحوافز تسهم في خفض الكلف الرأسمالية والتشغيلية للمشاريع الصناعية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تنافسية المنتج الأردني في الأسواق المحلية والخارجية، ويعزز قدرة الشركات الصناعية على التوسع في التصدير والوصول إلى أسواق جديدة، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة.
وأكد أن استمرار توفير الحوافز الاستثمارية للمدن الصناعية يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات الصناعية، ويدعم توجهات توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن توجيه الاستثمارات نحو المحافظات يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازنا، وتوفير فرص عمل جديدة في مختلف مناطق المملكة.
وبين الجغبير أن القطاع الصناعي يعد أحد أهم القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني، باعتباره أكبر مساهم في الصادرات الوطنية، وأحد أبرز القطاعات المولدة لفرص العمل والاستثمار، مشددا على أن استمرار الحكومة في تبني سياسات وحوافز داعمة للصناعة يعزز ثقة المستثمرين ويرسخ مكانة الأردن كوجهة جاذبة للاستثمار الصناعي.
وأشار إلى أهمية استمرار العمل على تحسين بيئة الأعمال، وخفض كلف الإنتاج، وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية، وزيادة الصادرات، وتعميق سلاسل القيمة الصناعية في مختلف القطاعات.
الشياب: الحوافز تستهدف تحفيز الاستثمارات الصناعية في المحافظات
أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الإستثمار محمود الشياب أن الحزمة الجديدة من الحوافز التي أقرها مجلس الوزراء للمدن الصناعية تستهدف تحفيز الاستثمارات الصناعية في المحافظات، وزيادة تنافسية القطاع، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز التنمية المحلية.
وقال "حزمة الحوافز تعكس نهجا واضحا في دعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته، من خلال توفير حوافز تشجع على استقطاب استثمارات جديدة، وتمكين المشاريع القائمة من التوسع والاستمرار، بما يسهم في توجيه المزيد من الاستثمارات إلى المحافظات، وتعزيز التنمية المحلية، وتوفير فرص العمل، ودعم النمو الاقتصادي.
وبين الشياب أن مفهوم الاستثمار وفق هذا النهج  بمثابة أداة لدعم التنمية وتمكين المجتمعات المحلية وتوفير فرص العمل، من خلال تقديم حوافز مدروسة تشجع المستثمرين على إقامة مشاريعهم في المحافظات، وتساعد المشاريع القائمة على التوسع والاستمرار.
وأشار إلى أن الوزارة على تواصل مباشر مع إدارة المناطق الصناعية والتنموية في المحافظات  للوقف على أي تحديات تواجه المستثمرين والعمل على حلها وبما يعزز مساهمة المشاريع الاستثمارية في تحريك الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظات.
وأوضح الشياب أن تمديد حوافز تخفيض أسعار بيع الأراضي في المدن الصناعية في مادبا والسلط والطفيلة لمدة ثلاث سنوات إضافية يمنح المشاريع الجادة فرصة لاستكمال تنفيذها والدخول في مرحلة الإنتاج، مع إتاحة استبدال الشركات غير الملتزمة بمستثمرين جدد.
وأكد أن الهدف يتمثل في استثمار الأراضي الصناعية المجهزة بكفاءة، وتحويلها إلى مشاريع منتجة توفر فرص العمل وتنشط الاقتصاد المحلي، بما يجعل أثر الاستثمار ملموساً في حياة المواطنين، ويعزز مساهمة المدن الصناعية في تحقيق التنمية الاقتصادية بالمحافظات.
وفيما يتعلق بمدينة الروضة الصناعية في محافظة معان، بيّن الشياب أن قرار منح المدينة حزمة متكاملة من الحوافز جاء تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، عقب زيارته إلى المحافظة واطلاعه ميدانياً على واقع المدينة الصناعية واحتياجات المستثمرين والمجتمع المحلي.
وأكد أن رئيس الوزراء وجّه باتخاذ إجراءات عملية تسهّل الاستثمار وتعزز تنافسية المدينة، وأن تُترجم هذه التوجيهات إلى حوافز تخفض كلف الطاقة والأراضي والتشغيل والتصدير، وتدعم استقطاب مشاريع صناعية نوعية توفر فرص العمل لأبناء وبنات المحافظة، بما يسهم في دعم التنمية وتحفيز النشاط الاقتصادي في معان.
الرجبي: تحفيز المصانع على النمو والتوسع
واكد رئيس جمعية المستثمرين الأردنية مجاهد الرجبي أن الحوافز تمثل خطوة مهمة في دعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على النمو والتوسع، مشيراً إلى أن توفير بيئة استثمارية جاذبة يسهم في استقطاب مشاريع جديدة وتمكين الاستثمارات القائمة من مواصلة أعمالها وزيادة إنتاجيتها.
وقال الرجبي "تخفيض كلف الاستثمار، وخاصة كلف الأراضي، يعد من العوامل المهمة في تعزيز تنافسية الصناعة الأردنية، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تساعد المستثمرين على توجيه المزيد من الاستثمارات إلى المحافظات، بما يحقق التنمية المتوازنة ويوفر فرص عمل جديدة للأردنيين". وأضاف "استمرار الحكومة في تقديم الحوافز للمدن الصناعية يعكس اهتمامها بدور القطاع الصناعي كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي، مؤكداً أن دعم الصناعة الوطنية ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات، ورفع قدرة المنتجات الأردنية على المنافسة في الأسواق الخارجية".
عبيدات: رسالة ثقة للمستثمرين المحليين والأجانب
وفي السياق ذاته، أكد مدير عام شركة المدن الصناعية الأردنية عدي عبيدات أن قرار تمديد العمل بحوافز تخفيض أسعار بيع الأراضي يجسد حرص الحكومة على دعم القطاع الصناعي وتعزيز البيئة الاستثمارية في المحافظات، ويعزز استدامة الاستثمارات والنمو الاقتصادي.
وقال عبيدات "القرار يشكل رسالة ثقة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويمنح الشركات القائمة فرصة لاستكمال تنفيذ مشاريعها الإنتاجية، كما يسهم في استقطاب استثمارات صناعية نوعية جديدة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على زيادة نسب الإشغال في المدن الصناعية المشمولة بالقرار، وتعزيز النشاط الاقتصادي، وتوفير المزيد من فرص العمل المستدامة لأبناء محافظات مادبا والسلط والطفيلة".
وأضاف "الحوافز الحكومية المطبقة منذ عام 2019 حققت نتائج ملموسة، إذ أسهمت في جذب استثمارات تجاوزت 162 مليون دينار في المدن الصناعية الثلاث حتى نهاية النصف الأول من العام 2026، وأسهمت في توفير أكثر من 1640 فرصة عمل، إلى جانب رفع نسب الإشغال من 27.5 % إلى %40، وهو ما يؤكد نجاح السياسة الحكومية في توجيه الاستثمار نحو المحافظات وتحقيق التنمية المتوازنة".