أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    03-Feb-2026

مذكرة تفاهم للتنقيب عن غاز الهيليوم في البحر الميت

 الغد- رهام زيدان

 وقعت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، أمس، مذكرة تفاهم مع شركة هوتسبير هيليوم (Hotspur Helium) البريطانية للبدء في عمليات الاستكشاف والتنقيب عن "غاز الهيليوم" في منطقة البحر الميت، لمدة عامين.
 
 
وبموجب المذكرة، تلتزم شركة هوتسبير هيليوم بإجراء مسوحات جيوفيزيائية ودراسات ميدانية متقدمة، تشمل إعداد الخرائط الجيولوجية لمكامن الغاز وتقييم الجدوى الاقتصادية للكميات المتوقعة، إضافة إلى نقل الخبرات وتدريب الكوادر الوطنية على تقنيات استكشاف الغازات النادرة.
ومن المتوقع، أن يساهم المشروع في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير مورد جديد عالي القيمة ويعزز الصادرات، وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب الأردني في مجالات الجيولوجيا والهندسة، إلى جانب وضع المملكة على خريطة الدول المنتجة للغازات النادرة عالمياً.
ووقع المذكرة  وزير الطاقة والثروة المعدنية د. صالح الخرابشة، ورئيس مجلس إدارة الشركة اللورد جورج بيرسي.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية بعد أن قرر مجلس الوزراء، في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة هوتسبير هيليوم لاستكشاف غاز الهيليوم في منطقة البحر الميت، ضمن توجهات الحكومة لاستغلال الثروات الطبيعية الموجودة.
ويبلغ سعر غاز الهيليوم أضعاف سعر الغاز الطبيعي، وهو عنصر نادر الوجود، ويتم استخدامه في التبريد وفي الصناعات الدقيقة ويقلل التلوث.
وقال الخرابشة على هامش التوقيع "إن الاتفاقية هي الأولى التي تختص باستكشاف غاز الهيليوم"، مبيناً أن هذا المشروع سيكون فرصة مميزة لفتح مجال لفرص أخرى في قطاع التعدين.
وبيّن الخرابشة أن غاز الهيليوم، يُعتبر من العناصر التي تشهد طلباً كبيراً على مستوى العالم، حيث يستخدم هذا الغاز في صناعات الذكاء الاصطناعي وفي العديد من التطبيقات الطبية وصناعة أشباه الموصلات وغيرها، من الصناعات.
وأوضح أن الشركة قدمت برنامج عمل ستقوم بتنفيذه خلال العامين المقبلين، مبيناً أنه في حال ثبوت وجود جدوى ونتائج إيجابية للمشروع، سيتم الانتقال لتوقيع اتفاقية الامتياز للتنقيب عن العنصر.
وأشار الخرابشة، إلى أن عنصر الهيليوم لم يكن سابقاً موجودا في القوانين والتشريعات الأردنية، حيث تمت مؤخراً، إضافته كأحد العناصر الاستراتيجية التي يجب استغلالها بعد انتهاء مرحلة التنقيب والموافقة بقانون خاص كاتفاقية تنفيذية أو امتيازية.
ونوه إلى أنه سيتم مع الشركة بحث جدوى استغلال الطاقة الحرارية الجوفية ولا سيما، في ظل وجود العديد من الينابيع الحارة في منطقة البحر الميت.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الشركة بيرسي "إن تجربة العمل في الأردن إيجابية للغاية"، منوهاً إلى أن "غاز الهيليوم" يعتبر مجالاً واعداً ومهماً في كل أنحاء العالم. 
وأضاف بيرسي أن "الهيليوم عنصر لا غنى عنه، إذ لا يمكن قيام صناعة الذكاء الاصطناعي أو تصنيع أشباه الموصلات من دونه، كما لا يمكن إطلاق الصواريخ إلى الفضاء بدونه"، مشيراً إلى أن هذه القطاعات جميعها تمتلك أسواقاً واسعة وتشهد نمواً متواصلاً.
ونوه إلى أن ما تسعى إليه الشركة في الأردن، هو فصل إنتاج الهيليوم عن النفط والغاز ليصبح سلعة مستقلة بحد ذاتها، ويُسمح بتصديرها لاستخداماها في تصنيع أشباه الموصلات، وصناعة أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وغيرها من الصناعات إلى مختلف دول العالم.
وأضاف بيرسي أن الأردن يُعدّ من الدول الأكثر اهتماماً بهذا المجال، لأن المملكة بشكل خاص تتمتع بموقع إقليمي مميز، وتحتضن بيئة تعليمية ومؤسسية مهمة في مجالات مرتبطة بتقنيات الهيليوم.