أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    19-May-2026

إطلاق الدبلوم المهني للتأمين كأول مسار متخصص بالقطاع

 الغد - أطلق الاتحاد الأردني لشركات التأمين، بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية، الدبلوم المهني للتأمين، في خطوة نوعية تهدف إلى تطوير الكفاءات البشرية العاملة في قطاع التأمين، وتعزيز جاهزية القطاع لمواكبة التحولات المتسارعة في الصناعة التأمينية وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.

 
 
وجاء إطلاق الدبلوم خلال حفل أُقيم في مقر الاتحاد الأردني لشركات التأمين، برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس، وبحضور قيادات رسمية واقتصادية، وممثلين عن شركات التأمين، وخبراء وأكاديميين ومتخصصين في القطاع المالي والتأميني، حيث يمثل البرنامج أول مسار مهني متخصص ومتكامل في التأمين على المستوى المحلي، ويهدف إلى تأهيل كوادر مهنية تمتلك المعارف الفنية والمهارات التطبيقية القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والتطورات الحديثة في قطاع التأمين.
ويأتي هذا المشروع نتيجة ثمرة شراكة إستراتيجية بين الاتحاد الأردني لشركات التأمين ومعهد الدراسات المصرفية، وبدعم من البنك المركزي الأردني، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التأهيل المهني، وترسيخ ثقافة التطوير المستمر، وبناء منظومة تدريبية متقدمة تسهم في رفع كفاءة العاملين في القطاع وتعزيز تنافسيته على المستويين المحلي والإقليمي.
وأكد المهندس ماجد سميرات، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين، أن إطلاق الدبلوم المهني للتأمين بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير قطاع التأمين وتعزيز كفاءة العاملين فيه، مشيرا إلى أن البرنامج جاء انطلاقا من إيمان الاتحاد بأهمية بناء القدرات البشرية والاستثمار في المعرفة والتأهيل المهني، باعتبارهما الأساس الحقيقي لتطوير القطاع ورفع تنافسيته محليا ودوليا.
وأوضح سميرات أن المشروع جاء ثمرة تعاون بنّاء بين الاتحاد الأردني لشركات التأمين ومعهد الدراسات المصرفية، وبالتنسيق مع البنك المركزي الأردني، ضمن شراكة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الكوادر العاملة في القطاع من خلال تأهيلها وتطوير مهاراتها الفنية والمهنية بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة.
وبيّن أن برنامج الدبلوم المهني للتأمين صُمم ليكون مسارا تدريبيا متدرجا وشاملا يتكون من ثلاث مراحل رئيسة هي: "شهادة التأمين"، و"دبلوم التأمين"، و"الدبلوم التأميني المتقدم"، موضحا أن المرحلة الأولى تتضمن خمس مواد رئيسة تشمل: مبادئ التأمين، والتأمينات العامة، والمطالبات في التأمين، والاكتتاب في التأمين، والتشريعات في التأمين.
وأشار إلى أن هذه المواد أُعدّت بعناية وفق المعايير الدولية المعتمدة، وبما يوفر فهما شاملا لمفاهيم التأمين وتطبيقاته العملية، من خلال تضمينها أمثلة واقعية وحالات تطبيقية مستمدة من بيئة العمل، بما يعزز قدرة المشاركين على الربط بين المعرفة النظرية والممارسة المهنية.
وأضاف سميرات أن هذا الإنجاز جاء نتيجة عمل مؤسسي شاركت فيه نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين، حيث تم التعاون مع 18 مؤلفا ومراجعا لإعداد المؤلفات الخاصة بالشهادة، بما يضمن تقديم محتوى علمي ومهني متكامل يعكس احتياجات القطاع وتطلعاته.
وأكد سميرات أن الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ خططه التدريبية والتطويرية الهادفة إلى رفع كفاءة العاملين في القطاع، مشيرا إلى أن الاتحاد اعتمد منذ عام 2020 خطة تدريبية مجانية سنوية لشركات التأمين الأعضاء، تتضمن نحو 40 برنامجا وورشة عمل يستفيد منها ما يقارب 3000 مشارك محليا وعربيا سنويا، في مجالات التأمين والتكنولوجيا وإدارة المخاطر والذكاء الاصطناعي وغيرها من الموضوعات الحديثة.
وأشار إلى أن الاتحاد نجح كذلك في ترسيخ مكانة المؤتمرات التأمينية التي ينظمها، وفي مقدمتها المؤتمر الدولي للتأمين، الذي أصبح من أبرز المؤتمرات المتخصصة على مستوى المنطقة، مستقطبا مشاركين من عشرات الدول العربية والأجنبية.
وأعلن سميرات عن نجاح جهود الاتحاد في استضافة المؤتمر العام للاتحاد العام العربي للتأمين، والذي سيُعقد تحت الرعاية الملكية السامية في منطقة البحر الميت خلال شهر تشرين الأول 2026، بمشاركة متوقعة تتراوح بين 2000 و2500 مشارك يمثلون نحو 60 دولة عربية وأجنبية، مؤكدا أن هذا الحدث يشكل فرصة مهمة للترويج للمملكة وسياحة المؤتمرات فيها، وإبراز مكانة الأردن إقليميا ودوليا في قطاع التأمين.
وثمّن سميرات جهود جميع الشركاء والخبراء والمؤلفين والمراجعين وأعضاء اللجان الاستشارية والإدارة التنفيذية للاتحاد في إنجاح هذا المشروع، معربا عن تطلعه إلى استكمال بقية مراحل الدبلوم، بما يسهم في توفير مراجع تأمينية مهنية متخصصة تدعم المكتبة العربية والعاملين والطلبة في قطاع التأمين.
وأكد الدكتور رياض الهنداوي، الرئيس التنفيذي لمعهد الدراسات المصرفية، أن الدبلوم المهني في التأمين جاء استجابة لحاجة حقيقية في سوق العمل، وسعيا لتطوير الكفاءات الوطنية العاملة في قطاع التأمين، لا سيما الموظفين الجدد، من خلال بناء برنامج مهني متكامل يجمع بين الجوانب الفنية والقانونية والتطبيقية، ويربط المعرفة الأكاديمية بواقع العمل ومتطلبات السوق، وفق أفضل الممارسات والمعايير المحلية والدولية.
وأشار الهنداوي إلى أن معهد الدراسات المصرفية حرص، منذ تأسيسه، على أن يكون شريكا إستراتيجيا في تطوير القطاع المالي والمصرفي في المملكة، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا المالية، وإدارة المخاطر، والامتثال، والحوكمة، والتأمين، بما يعزز تنافسية المؤسسات الوطنية ويرفع جاهزية كوادرها البشرية.
وأضاف أن المعهد يواصل تطوير برامجه ومبادراته التدريبية بصورة مستمرة، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية والتغيرات المتلاحقة في بيئة الأعمال والتكنولوجيا المالية، وبما يسهم في إعداد كوادر مصرفية ومالية قادرة على التكيف مع متطلبات المستقبل بكفاءة وتميز.
وبيّن الهنداوي أن المعهد ينظر إلى هذا الدبلوم باعتباره قيمة مضافة تواكب التوجهات الحديثة في الاستثمار بالمهارات والمعرفة المهنية، وتسهم في تطوير رأس المال البشري وتعزيز كفاءة واستقرار قطاع التأمين، إلى جانب دعم توجهات البنك المركزي الأردني في تطوير الرقابة والإشراف على القطاعات المالية، وترسيخ ثقافة الالتزام بأعلى المعايير والتميز المؤسسي.
وأوضح أن فرقا متخصصة من أصحاب الخبرة والاختصاص عملت على إعداد المحتوى التدريبي للبرنامج، والإشراف على تصميم وحداته التدريبية وآليات التقييم والامتحانات، بما يضمن جودة المخرجات التدريبية ومواءمتها مع احتياجات قطاع التأمين باعتباره أحد القطاعات الحيوية والمهمة.
وأكد الدكتور علي الوزني، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للتأمين - الأردن  وعضو الهيئة الاستشارية للدبلوم المهني في التأمين، أن إطلاق الدبلوم جاء انطلاقا من قناعة راسخة بالحاجة إلى برامج مهنية متخصصة ترتقي بالمعرفة والخبرة العملية، وتواكب أفضل الممارسات والمعايير العالمية في صناعة التأمين.
وأشار الوزني إلى أن الدبلوم لا يقتصر على كونه برنامجا تدريبيا تقليديا، بل يمثل مسارا مهنيا متكاملا يهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواجهة التحديات ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التأمين، موضحا أن الهيئة الاستشارية حرصت على بناء البرنامج وفق رؤية علمية ومهنية شاملة تجمع بين التأصيل الأكاديمي والتطبيق العملي.
وبيّن أن المرحلة الأولى من الدبلوم شهدت إنجاز خمسة مؤلفات متخصصة شملت: "مبادئ التأمين"، و"التأمينات العامة"، و"المطالبات في التأمين"، و"الاكتتاب في التأمين"، و"التشريعات في التأمين"، مؤكدا أن هذه المؤلفات تم إعدادها بالتعاون مع نخبة من الخبراء والأكاديميين، لتشكل إضافة نوعية حقيقية لمسيرة تطوير قطاع التأمين في الأردن.
وأعرب الوزني عن تقديره الكبير لأعضاء لجان التأليف والمراجعة، مشيدا بالجهود المهنية والعلمية التي بذلوها لإخراج هذه المؤلفات بصورة علمية ومهنية متميزة، رغم مسؤولياتهم والتزاماتهم العملية، إيمانا منهم بأهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية والارتقاء بقطاع التأمين وفق أسس حديثة.
وأضاف أن الهيئة الاستشارية تابعت جميع مراحل إعداد الدبلوم والإشراف عليه بدقة واهتمام، بما أسهم في تحقيق هذا الإنجاز الذي يمثل نموذجا للتكامل البنّاء بين الخبرات المهنية والأكاديمية.
وأكد الوزني أن هذه المؤلفات تمثل اللبنة الأولى في مشروع مهني طموح يهدف إلى بناء منظومة متكاملة للتأهيل والتطوير المهني في قطاع التأمين، بما يسهم في تعزيز القدرات المهنية وتطوير الكفاءات البشرية بما يخدم مستقبل الصناعة واحتياجاتها المتجددة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير المرحلتين الثانية والثالثة من الدبلوم، بما يعزز عمق المحتوى العلمي والمهني، ويوسع نطاق التخصص والمعرفة، وصولا إلى برنامج مهني متكامل يواكب أفضل المعايير العالمية في صناعة التأمين.
وخلال الحفل، قدّم الدكتور مؤيد الكلوب، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين، عرضا تناول أبرز إنجازات الاتحاد ودوره في تطوير قطاع التأمين الأردني، مؤكدا أن الاتحاد يواصل العمل كشريك مهني وإستراتيجي في دعم القطاع وتعزيز تنافسيته، من خلال تطوير الكفاءات البشرية، وإطلاق المبادرات المهنية والتقنية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لشركات التأمين والعاملين في القطاع.
وأشار الكلوب إلى أن الاتحاد تبنّى خلال السنوات الماضية نهجا متقدما في التدريب والتأهيل المهني، حيث أطلق خططا تدريبية سنوية مجانية تستفيد منها شركات التأمين الأعضاء، إلى جانب التوسع في برامج الشهادات المهنية المتخصصة في مجالات التأمين وإدارة المخاطر والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مبينا أن هذه المبادرات أسهمت في رفع كفاءة العاملين وتعزيز جاهزية القطاع لمواكبة المتغيرات الحديثة.
كما استعرض الكلوب جهود الاتحاد في التحول الرقمي وتطوير الأنظمة الإلكترونية، موضحا أن الاتحاد نجح في بناء منظومة رقمية متكاملة لخدمة القطاع، شملت أنظمة الإصدار الإلكتروني، وإدارة بيانات الحوادث، والربط الإلكتروني مع الجهات الرسمية، إضافة إلى تطوير خدمات المكتب الموحد الإقليمي والبطاقة البرتقالية، بما يعزز كفاءة الخدمات وسرعة الإنجاز ويرفع مستوى التكامل المؤسسي.
وأكد الكلوب أن الاتحاد يمضي قدما في تنفيذ رؤيته المستقبلية للتحول الرقمي الشامل، من خلال مشاريع نوعية قيد التنفيذ تتعلق بأتمتة الخدمات وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب تعزيز حضور الأردن على خريطة صناعة التأمين إقليميا ودوليا، مشيرا إلى استضافة المملكة للمؤتمر العام للاتحاد العام العربي للتأمين خلال عام 2026، بمشاركة واسعة من قيادات وخبراء قطاع التأمين من مختلف دول العالم.