أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    26-Mar-2026

خبراء: «تقرير 2025» يؤكد تحولاً نوعياً في بيئة الاستثمار في المملكة

 الراي - سيف الجنيني

الحدب: ارتفاع الاستثمار الأجنبي يعكس ثقة المستثمرين
 
مخامرة: نجاح ملموس بجذب الاستثمار وتحويل الفرص لمشاريع
 
دية: الاستثمار مؤشر على قوة الاقتصاد الأردني رغم التحديات
 
أكد خبراء اقتصاديون أن مؤشرات تقرير وزارة الاستثمار الأردنية لعام 2025 تعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الملف الاستثماري، والانتقال من الترويج التقليدي إلى بناء بيئة استثمارية متكاملة قائمة على الثقة والاستدامة.
 
ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن المؤشرات تشير إلى نجاح ملموس في تنفيذ استراتيجية الوزارة القائمة على تبسيط الإجراءات، وتوسيع الحوافز، وتعزيز الثقة وفقًا لقانون بيئة الاستثمار رقم 21 لسنة 2022، كما تعكس نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة.
 
وأظهرت البيانات الرسمية ضمن التقرير السنوي للوزارة بعنوان «نهج جديد نحو تعزيز الثقة وجذب الاستثمار» نموًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي المرتبطة بالاستثمار، إذ ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي بنسبة 27.7% ليصل إلى نحو 1.52 مليار دولار خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025.
 
وأشار التقرير إلى توسع النشاط الاستثماري في المملكة، وتنامي الخدمات التي قدمتها الوزارة، إذ ارتفع عدد الشركات المستفيدة من الحوافز إلى 628 شركة، بنسبة زيادة بلغت 14.4% مقارنة بالعام السابق، كما سهلت الوزارة تسجيل 70 منشأة جديدة في المناطق التنموية بحجم استثمار يقارب 195 مليون دينار، ما يعزز التنمية اللامركزية ويخلق فرص عمل محلية.
 
وأكد الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن هذه الأرقام تعكس نجاحًا ملموسًا لجهود الوزارة وفاعلية سياساتها في جذب الاستثمار، مبينًا أن معالجة 7,568 معاملة حوافز واستصدار 4,203 بطاقات مستثمر، إلى جانب منح الجنسية لـ81 مستثمرًا بحجم استثمارات تجاوز 110 ملايين دينار، يدل على قدرة الوزارة على تحويل الفرص النظرية إلى مشاريع فعلية.
 
كما أوضح مخامرة أن الاستثمار في المناطق التنموية يعزز قطاعات مثل الصناعات الغذائية، البلاستيك، الكيماويات، وتكنولوجيا المعلومات، ويخلق فرص عمل ويقلل من البطالة بين الشباب والنساء، ويسهم في دعم الصناعات الوطنية وزيادة الصادرات.
 
بدوره، قال الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب إن ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي بنسبة 27.7% ليصل إلى 1.52 مليار دولار خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025 يعكس تحسنًا واضحًا في ثقة المستثمرين، وقدرة الاقتصاد الأردني على جذب رؤوس الأموال رغم التحديات الإقليمية والدولية.
 
وأشار الحدب إلى أن زيادة عدد الشركات المستفيدة من الحوافز إلى 628 شركة تعكس فعالية السياسات الحكومية في تحفيز الاستثمار، وأن تسجيل 70 منشأة جديدة في المناطق التنموية بحجم استثمار يقارب 195 مليون دينار يعزز التنمية المحلية ويحوّل هذه المناطق إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي.
 
وأوضح أن إنجاز 7,568 معاملة استثمارية وإصدار 4,203 بطاقات مستثمر، إلى جانب منح الجنسية لـ81 مستثمرًا، يعكس تحسن كفاءة الخدمات الحكومية وتسريع الإجراءات، ويعزز تنافسية بيئة الأعمال في الأردن.
 
كما بيّن الحدب أن الاستثمار في الأردن أصبح يلعب دورًا تنمويًا متكاملًا، حيث بلغ حجم الاستثمار في المناطق التنموية نحو 5.984 مليار دينار، وأسهم في توفير أكثر من 133 ألف فرصة عمل، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي في الخدمات الاستثمارية، من خلال منصة «استثمر في الأردن»، يعزز الشفافية ويسهّل رحلة المستثمر.
 
وأشار الخبير الاقتصادي منير دية إلى أن مؤشرات الاستثمار في الأردن خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025 جاءت إيجابية بالتزامن مع تحسن في المؤشرات الاقتصادية الأخرى، مثل ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، وزيادة حجم الصادرات الوطنية، وارتفاع الدخل السياحي، وتحقيق نتائج قياسية لسوق عمان المالي.
 
وأضاف دية أن تدفقات الاستثمار الأجنبي، التي ارتفعت بنسبة حوالي 27% لتصل إلى نحو 1.5 مليار دولار، تؤكد قدرة الاقتصاد الأردني على تجاوز التحديات وإقناع المستثمرين بمكانة الأردن واستقراره وأمانه، رغم الظروف الإقليمية المعقدة.
 
ولفت دية إلى أن تسهيلات منح الجنسية للمستثمرين مقابل الاستثمار المباشر كان لها أثر واضح في ارتفاع تدفقات الاستثمار، خصوصًا في القطاعات العقارية والصناعية والسوق المالي، حيث تم منح أكثر من 80 جنسية بقيمة استثمار تجاوزت 110 ملايين دينار.
 
وأشار إلى أن التركيز على الاستثمار في المناطق التنموية وتقديم حوافز مجزية أسهم في تسجيل أكثر من 70 منشأة جديدة بحجم استثمار تجاوز 195 مليون دينار، ما ساهم في تخفيض نسب البطالة وتسريع وتيرة النمو في المحافظات.
 
وأكد دية أن المحافظة على ارتفاع التدفقات الاستثمارية تتطلب المزيد من الإجراءات الحكومية لتسهيل الاستثمار، وإزالة العقبات، ومراجعة الأنظمة والتشريعات لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى الأردن.