الدستور - رندا حتامله
أكد رئيس جمعية الصرافين الأردنيين عبد السلام السعودي، أن الحوالات المالية الواردة إلى الأردن من دول الخليج العربي ما تزال تسير بوتيرة طبيعية حتى الآن، ولم تسجل أي مؤشرات واضحة على تأثرها بالتوترات الإقليمية الراهنة.
وقال السعودي في تصريح صحفي لجريدة الدستور إن سوق الصرافة المحلي يحافظ على استقراره، مشيراً إلى أن سعر صرف الدولار في شركات الصرافة ما يزال مستقراً عند حدود 70 قرشاً للدولار، وهو ما يعكس متانة المنظومة النقدية الأردنية واستمرار ثقة المتعاملين بالسوق المالي في المملكة.
وأضاف أن الحديث عن تأثير مباشر للأحداث الإقليمية على تدفقات الحوالات ما يزال مبكراً في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن حركة التحويلات المالية ترتبط عادةً بجملة من العوامل الاقتصادية والوظيفية المتعلقة بأوضاع المغتربين في الدول التي يعملون فيها، إلى جانب طبيعة السياسات النقدية والمالية في تلك الدول.
وأشار السعودي إلى أن حوالات الأردنيين العاملين في الخارج، ولا سيما في دول الخليج العربي، تمثل رافعة اقتصادية مهمة للاقتصاد الوطني، إذ تسهم في دعم الاستهلاك المحلي وتعزيز الاحتياطات من العملات الأجنبية، إضافة إلى دورها في تنشيط عدد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالإنفاق الأسري والاستثمار.
ودعا المغتربين الأردنيين إلى توجيه جزء من مدخراتهم نحو الاستثمار داخل الأردن، خصوصاً في القطاع العقاري الذي يعد من القطاعات الأكثر استقراراً وأماناً على المدى الطويل، مؤكداً أن الاستثمار في العقار داخل المملكة يتيح للمغترب الحفاظ على قيمة أمواله وتنميتها، إلى جانب مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن توجيه مدخرات المغتربين نحو شراء العقارات أو إقامة مشاريع استثمارية داخل الأردن من شأنه أن يعزز الدورة الاقتصادية ويزيد من تدفقات رأس المال إلى السوق المحلي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي ويوفر دعماً إضافياً للدخل القومي.
وأكد السعودي أن استمرار تدفق الحوالات واستقرار سوق الصرافة يشكلان مؤشراً إيجابياً على متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، مشدداً على أهمية الحفاظ على قنوات التحويل الرسمية وتعزيز الثقة بها لما لها من دور في حماية أموال المغتربين وضمان وصولها بأمان وسرعة إلى داخل المملكة.
وفي سياق متصل أشارت البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي إلى ارتفاع إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة بنسبة 4.5% خلال عام 2025، ليبلغ 4,472.8 مليون دولار، أما الحوالات الصادرة من المملكة فارتفعت بنسبة 14.2% لتبلغ 1,768.5 مليون دولار.
وتظهر البيانات أن الحوالات الواردة من الإمارات قد احتلت المرتبة الأولى من إجمالي الحوالات الواردة إلى المملكة بنسبة 21.8%، تلتها الولايات المتحدة الأميركية (18.9%)، ثم السعودية (18.6%)، يتبعها قطر (9.6%)، أما الدول الأخرى فقد شكلت (31.1%) من إجمالي الحوالات الواردة.
أما الحوالات الصادرة، فتبين أن مصر تمثل الوجهة الرئيسة للحوالات الصادرة من المملكة لتشكل ما نسبته 40.6%، تليها بنغلادش (10.7%)، ثم الإمارات (5.7%)، يتبعها الفلبين (5.3%)، أما الدول الأخرى فقد شكلت (37.7%) من إجمالي الحوالات الصادرة.