الغد-طارق الدعجة
نمت أعداد الشركات المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 7 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق إحصاءات صادرة عن الدائرة.
وبحسب الإحصاءات التي حصلت "الغد" على نسخة منها، بلغ عدد الشركات المسجلة خلال النصف الأول من العام الحالي 3753، مقابل 3493 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة زيادة مقدارها 260 شركة.
وأرجع مراقب عام الشركات، د. وائل العرموطي، هذه الزيادة إلى التحسن المستمر في بيئة الأعمال والاستثمار، والتوسع في أتمتة الخدمات وتبسيط إجراءات تسجيل وتأسيس الشركات، ما أسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتعزيز سهولة ممارسة الأعمال.
كما عزا هذا النمو، في تصريحات خاصة لـ"الغد"، إلى تنامي الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى جانب أثر القرارات الحكومية التحفيزية التي عززت ثقة المستثمرين وشجعت على تأسيس شركات جديدة.
وبيّن أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة كانت الأعلى تسجيلًا من حيث العدد، إذ بلغ عددها 2864 شركة بنسبة 76.3 % من إجمالي الشركات المسجلة، وبرؤوس أموال تزيد على 46 مليون دينار من أصل 69 مليون دينار مجموع رؤوس أموال الشركات المسجلة.
وأوضح العرموطي أن الشركات الجديدة المسجلة منذ بداية العام تعمل في قطاعات واسعة تشمل الزراعة والصناعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى دور القرارات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية لدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومنها الإجراءات المتعلقة بسوق عمّان المالي والقطاعين الصناعي والسياحي، إضافة إلى المنح المالية المخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة.
ويرى العرموطي أن ارتفاع أعداد الشركات المسجلة يُعدّ مؤشرًا إيجابيًا يعكس أثر القرارات الحكومية المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، والتي كان لها دور محوري في دعم بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأشار العرموطي إلى تراجع أعداد الشركات المشطوبة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 16 % لتصل إلى 473 شركة، مقارنة بـ562 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبيّن العرموطي أن الدائرة حريصة على مواصلة العمل على تطوير خدماتها وتبسيط الإجراءات على متلقي الخدمات، إضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات في الرقابة على الشركات وفق المعايير الدولية.
وتسعى دائرة مراقبة الشركات إلى رفع عدد الشركات المسجلة مع نهاية العام إلى نحو 6500 شركة، بحجم رؤوس أموال يقدر بنحو 400 مليون دينار.
يُشار إلى أن دائرة مراقبة الشركات تضطلع بمسؤوليات متعددة تشمل تسجيل الشركات بمختلف أنواعها، ومتابعة الجوانب القانونية والمالية المرتبطة بها، وتنفيذ التعديلات المتعلقة بنقل الملكية ورفع أو خفض رؤوس الأموال وتحديث العقود والأنظمة، إضافة إلى مهام التصفية والشطب، وحضور اجتماعات الهيئات العامة، والإشراف على قضايا الإعسار ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.