أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    04-Oct-2026

متــى سوف يشعل الـديــزل الـعـالـــم؟*فارس الحباشنة

 الدستور

ما الذي يضمن أن لا تفلت الكرة الارضية للتو من أيدي «الآلهة». عبارة قالها المفكر البريطاني جزن غراي.
 
يكفي النظر الى التفاعلات السياسية والجيوسياسية والعسكرية في النظام العالمي.. وحيث إن أمريكا تستأثر بادارة الكرة الارضية، وشؤون العالم، وكيف تولد ازمات بنيوية، وتعلو الاعاصير، كما لو أننا نعيش في العصور المنقرضة. 
 
العالم لا ينبغي أن يبقى عاموديا، وانما أن يكون افقيا وبعيدا عن النزعة الاحادية. ويقتضي أن لا يكون هناك حاكم أوحد للارض ولا مكان للاخرين، او ان الاخرين الى الجحيم. 
 
جنون سياسي وجنون اقتصادي، وفوضى فلسفية وايدولوجية.. ومتى سوف تنفجر الكرة الارضية، ومعها تفجر الجغرافيا والتاريخ. والعالم يعيش في لحظة تقترب من النهايات وعلى حافة يوم القيامة، ماذا يمكن أن يحدث أن انفجر الاقتصاد؟
 
طالما قلنا أن شرارة الحرب العالمية الثالثة، وشرارة التحول والتغيير الكوني في النظام العالمي تبدأ من الشرق الاوسط. والعالم، يواجه خطرا قادما من ازمة الديزل، وما قد تخلف وتنتج من ثورات احتجاجية في عشرات دول العالم وتضعه على حافة الانفجار. 
 
سعر الديزل ارتفع بنسبة تقارب 100 %، والارتفاع ما زال متواصلا، ودون تراجع الى ما ينتظر العالم، وبحسب صندوق النقد الدولي فانه يحذر من انهيار لعشرات الحكومات واندلاع احتجاجات في أكثر من مئة دولة. 
 
في اوروبا، وبعد تحذيرات من الرئيس الامريكي ترامب تم الافراج عن مخزونات الديزل. وهو اعتراف صريح لحقيقة أزمة الطاقة والنفط عالميا. 
 
يوميا يستهلك العالم 30 مليون برميل ديزل. وهو وقود مشغل للشاحنات والاليات والزراعة والصناعة، وتوليد الكهرباء. 
 
وأزمة الديزل انتقلت الى الكهرباء والنقل والشحن والغذاء والانتاج، واصبح الديزل ضاغطا على الاقتصاد والمجتمع والحكومة. 
 
الى أين وصلت أزمة الديزل عالميا؟ يفسر ما يجري في مضيق هرمز، واختبار الرواية الامريكية عن ايران ومضيق هرمز، كيف أثر انقطاع الامداد النفطي من مضيق هرمز الى السوق العالمية على اسعار الطاقة، وحالة الطوارىء النفطية العالمية. 
 
اهمية مضيق هرمز تبرز أنه يحمل انتاج دول الخليج من الديزل الى العالم. كما يحمل أيضا الخام الذي تستورده الدول لانتاج مشتقات الديزل. وتعطيل الامداد، تواجه الاسواق خسائر متراكمة، ونقص الديزل الخليجي وتردع قدرة مصافي البلدان المستوردة على انتاج الديزل من النفط الخام. 
 
الفجوة والنقص بامداد الديزل قد يسد لبعض الوقت من وراء قرار الافراج عن المخزونات الاستراتيجية من الديزل. ولكن، كم ستكفي الكمية المفرج عنها من الديزل شهرين او 3 شهور؟!
 
وإذا ما قارنا كمية استهلاك العالم يوميا من الديزل. والارقام تكشف عن حقيقة ازمة مضيق هرمز واغلاقه. وكيف انتقلت حركة النفط من الحالة الطبيعية الى الاضطراب، وما انتجت من كلف اقتصادية وسياسية يدفع ثمنها العالم!. 
 
ومثلا دول أوروبا، ستكون أمام ازمة مخزون وامداد، واذا لم تنفرج أزمة مضيق هرمز وتعود حركة امداد النفط الى طبيعتها قبل الحرب الامريكية على ايران. 
 
موضوع أزمة الديزل أخطر من البنزين والكاز والغاز، الديزل عصب الاقتصاد والتجارة، ونيران انقطاعه تشعل غضبا اجتماعيا عابرا للدول. 
 
والعالم مقبل على أزمة ديزل، وحتى لو تم أعادة فتح مضيق هرمز وعاد النفط ليتدفق على طبيعته الى الاسواق العالمية، فان عودة التوازن الى السوق تحتاج الى وقت طويل، وتغطية احتياجات الطوارىء والمخزون الاستراتيجي النافد. 
 
ازمة الديزل والافراج الاوروبي عن المخزون الاستراتيجي من الديزل ترد على ادعاءات ترامب حول مضيق هرمز وأصراره على أن المضيق مفتوح وخرج عن سيطرة ايران، ان حركة النفط تتدفق يوميا كالمعتاد.
 
العالم اليوم رهين لقرار ترمب، والامن الاقتصادي العالمي بانتظار، ماذا يقرر ترامب؟ ولا أظن ان العالم يمكن أن يتحمل كثيرا من جنون ترامب، وفوضى السياسة والاقتصاد التي اشعلها ترامب بالشرق الاوسط والعالم.