أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    03-Feb-2026

مخطط شمولي لإنشاء مطار شحن في "المفرق التنموية" لدعم التجارة مع سورية

 الغد-طارق الدعجة

 كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين م.يعرب القضاة عن الانتهاء من إعداد مخطط شمولي متكامل لتطوير منظومة لوجستية حديثة في المملكة تشمل بنية تحتية متقدمة ومطار شحن في منطقة المفرق التنموية.
 
 
وبين القضاة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، ودعم انسياب حركة التجارة مع الدول المجاورة، وفي مقدمتها سورية، ضمن رؤية تقوم على الشراكة الاقتصادية طويلة الأمد والتكامل الإقليمي.
وبين القضاة خلال رعايته أمس أعمال الملتقى الاقتصادي الأردني السوري، الذي نظمته غرفة تجارة عمان تحت شعار "من التوأمة إلى الشراكة الإستراتيجية.. آفاق التكامل الاقتصادي بين عمان ودمشق" أن الحكومة أنهت تقريبا إعداد الوثائق اللازمة لطرح عدد من هذه المشاريع بصيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى وجود اهتمام من جهات دولية عديدة بالاستثمار في هذه المشاريع، رغم ان طبيعة المشاريع الكبرى تتطلب أطرا زمنية أطول من حيث التنفيذ والتمويل.
وأشار القضاة إلى أن المنطقة اللوجستية المقترحة يمكن أن تلعب دورا محوريا في دعم مختلف الأنشطة الاقتصادية، وخاصة تلك المرتبطة بمرحلة إعادة إعمار سورية الشقيقة، من خلال تكاملها مع مطار الشحن والمناطق التنموية، بما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة تخدم مصالح البلدين.
وشدد على أن العلاقة الاقتصادية الأردنية السورية يجب أن تترجم إلى استثمارات حقيقية على أرض الواقع، تستفيد من الفرص المتاحة في كلا البلدين، مؤكدا أن سورية بحاجة في هذه المرحلة إلى مشاريع شاملة لا تقتصر على الصناعة فقط، بل تشمل البنية التحتية والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب المشاريع الإنتاجية والخدمية.
وأشار القضاة أن وجود تفاهمات وإجراءات يجري العمل عليها حاليا بين الجانبين الأردني والسوري، مبينا أن التوافق القائم قد يفضي قريبا جدا إلى فتح عدد من الملفات ذات الصلة، بما في ذلك مراجعة قوائم السلع السلبية التي يحظر استيرادها من سورية، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وفي إطار زمني قصير خلال شهر آذار المقبل، في حال استكمال الإجراءات الفنية اللازمة.
وشدد القضاة على أن العلاقة مع سورية ليست قضية مالية بحتة، بل هي قضية شراكة وتنمية واستقرار، مؤكدا تفهم الأردن للظروف التي تمر بها سورية والاحتياجات الخاصة التي فرضتها المرحلة، والتزام المملكة بالاستمرار في دعم الصادرات إلى السوق السوري، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية تحقيق بيئة تنافسية عادلة للقطاع الخاص في كلا البلدين.
وقال القضاة "مشاركة رجال الأعمال السوريين الذين يتخذ كثير منهم من الأردن مقرا لأعمالهم إلى جانب وجودهم في وطنهم سورية، تعكس عمق الروابط الاقتصادية والإنسانية بين البلدين" مؤكدا أن العلاقات الأردنية السورية تشهد اليوم مرحلة إيجابية قائمة على التعاون والتكامل، بدعم وتوجيه من قيادتي البلدين، وبما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين ويعزز فرص الاستقرار والنمو والازدهار في المنطقة.
وأضاف "التوجيهات الملكية للحكومة واضحة وثابتة بالوقوف الكامل إلى جانب الأشقاء في سورية" مشددا على أن أهمية استقرار سورية وازدهارها حاضرة دائما على أجندة أي مسؤول أردني في المحافل الدولية، من خلال المداخلات والمواقف التي تؤكد دعم الأردن لسورية الشقيقة.
وأكد القضاة أن بناء شراكة اقتصادية أردنية سورية مستدامة يتطلب تعاونا حقيقيا وفعالا بين القطاعين العام والخاص في البلدين، مشددا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد ترجمة العلاقات الثنائية إلى مشاريع واستثمارات تعكس عمق الروابط الأخوية وتخدم المصالح المشتركة للأردن وسورية.
من جهته، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري د.نضال الشعار "العلاقات الأردنية السورية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية عميقة" مؤكدا أن المشاركة في المنتدى الاقتصادي الأردني السوري تعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة حقيقية تقوم على الثقة والمحبة والتكامل الاقتصادي.
وأضاف الشعار "سورية عانت خلال السنوات الماضية من دمار اقتصادي شامل طال البنية التحتية والقطاع الصناعي والإنتاجي، إلى جانب تضرر النسيج الاقتصادي والاجتماعي" مشيرا إلى أن سورية بدأت مرحلة التعافي من واقع صعب وموارد محدودة.
وأوضح أن الحكومة السورية ركزت في أولوياتها على دعم الفرد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وإعادة تشغيل ما تبقى من الطاقات الإنتاجية، من خلال تسهيل الإجراءات وإطلاق نافذة واحدة للخدمات وتهيئة بيئة محفزة لعودة المنشآت الصناعية وخطوط الإنتاج إلى العمل.
وقال "سورية تتطلع إلى أن تكون دولة منفتحة وشريكة لجيرانها وفي مقدمتهم الأردن في مسار التنمية وإعادة الإعمار"
ودعا الشعار المؤسسات والشركات الأردنية، لما تتمتع به من سمعة وخبرة، إلى المساهمة في تسهيل التواصل مع دوائر الامتثال والشركات العالمية، والمساعدة في إعادة دمج سورية تدريجيا في النظام الاقتصادي والمالي، مؤكدا أن هذا التحدي كبير ويتطلب تعاونا إقليميا ودوليا حقيقيا.
وقال رئيس غرفتي تجارة عمان والأردن العين خليل الحاج توفيق إن "توقيع اتفاق التوأمة بين غرفة تجارة عمان وغرفة تجارة دمشق يشكل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وسورية، ويفتح آفاقا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين لتعزيز التعاون المشترك."
وأشار الحاج توفيق إلى أهمية تأسيس مجلس أعمال سوري أردني إذ سيرى النور قريبا، وسيكون له دور فاعل في تعزيز العلاقات الثنائية وتنظيم التواصل بين رجال الأعمال، لافتا إلى وجود تعاون وتواصل مستمر بين غرف التجارة والقطاع الخاص السوري، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي "المرحلة الحالية تتطلب تركيزا جادا على تأسيس مجلس أعمال سوري أردني، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة تعقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر في دمشق أو عمان، بما يسهم في تنظيم التعاون الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم الاقتصادين السوري والأردني".
وأضاف "تنظيم معارض مشتركة بين البلدين يمثل أداة عملية وفعالة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مستفيدين من القرب الجغرافي الذي يسهل حركة رجال الأعمال والتبادل التجاري، ويساعد على بناء شراكات حقيقية ومستدامة".
قال رئيس غرفة تجارة دمشق م.عصام الغريواتي إن "المشاركة الواسعة لوفد رجال الأعمال السوريين في المنتدى الاقتصادي الأردني السوري تعكس أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين" مشيرا إلى عمق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية المشتركة التي أسست لشراكة متينة بين الجانبين.
وأوضح الغريواتي أن الاقتصاد السوري يشهد تحولا باتجاه الانفتاح وتعزيز حرية الاستثمار، مشيرا إلى تسجيل نحو 3500 شركة جديدة خلال العام الماضي، إلى جانب تحديث شامل للتشريعات الاقتصادية، شمل قوانين الشركات والتجارة والاستثمار والضريبة، بما يوفر بيئة أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والعربي والأجنبي.
وأكد الغريواتي وجود فرص استثمارية واسعة في سورية، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار والبناء والصناعة والسياحة، لافتا إلى تحسن التبادل التجاري مع الأردن خلال الفترة الأخيرة، وداعيا المستثمرين الأردنيين إلى الاستفادة من هذه الفرص من خلال شراكات مشتركة تسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التكامل بين البلدين.
وشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال أعمال أردنيين وسوريين يمثلون قطاعات اقتصادية وخدمية متنوعة.
ويشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسورية ارتفع بنسبة 185 %خلال أول أحد عشر شهرا من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات 
العامة.
وبلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين حتى نهاية تشرين الثاني(نوفمبر) من العام الماضي نحو 308 ملايين دينار، مقابل 108 ملايين دينار للفترة نفسها من العام 2024.