أسواق أفريقيا والخليج.. فرصة لاستدامة النمو السياحي
الغد-محمد أبو الغنم
أجمع خبراء ومستثمرون في قطاع السياحة على أن تكثيف حملات هيئة تنشيط السياحة في الأسواق الأفريقية والخليجية يمثل ضرورة لزيادة أعداد الزوار الدوليين القادمين إلى المملكة.
وبين الخبراء في أحاديث منفصلة لـ"الغد" أن تنويع مصادر الجذب السياحي والابتعاد عن الارتهان للأسواق التقليدية هو أحد المفاتيح للحفاظ على المكتسبات التي يحققها القطاع.
وأكد الخبراء أن السوق الخليجي والسوق الأفريقي الواعد يمنحان المنشآت السياحية الأردنية البالغ عددها نحو 3765 منشأة مرونة عالية في مواجهة الأزمات، مشددين على أن "رسالة الاستقرار" التي يحملها الأردن هي المحرك الأساسي لزيادة وتيرة الإقبال من هذه الوجهات الإستراتيجية.
السوق الأفريقي رهان جديد
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة: "السوق الأفريقي والخليجي مهم ويجب تكثيف الحملات الترويجية في تلك الأسواق لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزوار".
وأضاف: "مكانة الأردن السياحية هدف أمام السياحة الوافدة خاصة من دول الخليج الذي يصل عدد زواره لأكثر من 2 مليون سائح سنويًا، لذا يجب التركيز على هذا السوق والعمل على زيادة زوار المملكة منه".
وبلغ عدد الزوار الدوليين للمملكة من دول الخليج أكثر من 2 مليون زائر خلال العام الماضي بحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار.
وأشار الخصاونة إلى ضرورة تكثيف الحملات التسويقية والترويجية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح والبحث عن أسواق جديدة من مختلف دول العالم في ظل وجود ثروة سياحية وأثرية متنوعة في المملكة.
تنويع الأسواق
بدوره، قال الخبير السياحي د. نضال ملو العين: "دور الهيئة في تكثيف الحملات التسويقية والترويجية في دول الخليج وأفريقيا ضروري لزيادة أعداد زوار المملكة".
وأكد ملو العين أن التركيز على السوق الخليجي والأفريقي والبحث عن أسواق جديدة يحافظ على أرقام السياحة خاصة في حال حدوث أي أزمة سياسية في المنطقة مثل العدوان على غزة التي تراجعت فيها أرقام السياحة بشكل لافت.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار، فإن عدد زوار المملكة الدوليين من إفريقيا خلال العام الماضي بلغ نحو 67 ألف زائر.
وركز ملو العين على ضرورة تنويع الأسواق لاستقطاب السياح وليس الاعتماد على أسواق محددة.
وقال رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب م. سالم العمري إنه يجب البحث عن أسواق جديدة بهدف زيادة أعداد سياح المملكة. وأكد العمري أن السوق الخليجي والإفريقي مهمان ويجب التركيز عليهما بالإضافة إلى المحافظة على الأسواق التقليدية في أوروبا وأميركا.
وأشار العمري إلى أهمية تكثيف الحملات التسويقية والترويجية في الأسواق الخليجية والأفريقية وغيرها من الأسواق لجذبها إلى المملكة.
وبيّن ضرورة العمل والتكاتف من قبل مختلف الجهات الحكومية والخاصة وتفعيل مبدأ التشاركية لتحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع في ظل وجود ثروة سياحية وأثرية لا مثيل لها في أي دولة في العالم.
تنشيط السياحة لاستقطاب السياح الأفارقة
وفي الأثناء كشف مصدر سياحي مطلع لـ"الغد" أن هيئة تنشيط السياحة تقوم بعمليات ترويج وتسويق في بعض الدول الأفريقية بهدف زيادة الأعداد إلى المملكة.
وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الهيئة تزيد من الحملات التسويقية والترويجية في دول مجلس التعاون الخليجي لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح من تلك الأسواق.
وقال المصدر نفسه: "هذه الأسواق تعتبر أسواقاً مهمة وواعدة، خاصة السوق الخليجي نظراً لموقعه الجغرافي القريب من المملكة".
وأشار المصدر إلى أن هيئة تنشيط السياحة تبحث عن أسواق جديدة لزيادة أعداد سياح المملكة من الزوار الدوليين، وبالتالي ارتفاع أرقام الدخل السياحي التي ستنعكس فوراً على الاقتصاد الوطني وتنشط حركة الإقبال على مختلف المنشآت السياحية.
الحكومة: المرحلة المقبلة نستهدف الترويج السياحي في الأسواق البديلة
وكان وزير السياحة والآثار د. عماد حجازين أكد خلال اجتماع الوزارة وهيئة تنشيط السياحة ودائرة الآثار العامة مع لجنة السياحة والآثار النيابية في مجلس النواب برئاسة النائب سالم العمري وبحضور أعضاء اللجنة أن القطاع السياحي بدأ يستعيد عافيته بعد فترة صعبة استمرت نحو عامين، وأن تكرار الأزمات شكل دافعاً للتوجه نحو أسواق بديلة أبرزها دول الخليج وأفريقيا.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار فإن مجموع عدد المنشآت السياحية يصل إلى 3765 ألف منشأة، منها 1388 مطعماً سياحياً ونحو 933 فندقاً بمختلف التصنيفات، ونحو 868 مكتباً للسياحة والسفر، ونحو 261 مكتباً لتأجير السيارات السياحية، و238 متجراً للحرف الشرقية، ونحو 26 شركة متخصصة في النقل السياحي.
واستقبلت المملكة خلال العام الماضي أكثر من 7 ملايين زائر من مختلف دول العالم بنسبة ارتفاع وصلت إلى 15.3 % عن العام الذي سبقه الذي بلغ فيه عدد الزوار مستوى 6.1 مليون زائر.
كما بلغ الدخل السياحي خلال العام الماضي نحو 7.8 مليار دولار، محققاً نسبة نمو وصلت إلى 7.6 % مقارنة بعام 2024.