أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    22-Sep-2026

موسم زيتون مُبشّر.. وفـرة متوقعـة تدعـم استـقـرار الأسعـار

 الدستور-محافظات - حازم الصياحين -علي القضاة 

 
تستعد محافظات المملكة نحو موسم زيتون مرتقب بتوقعات إنتاج كميات ممتازة من زيت الزيتون، وسط استعدادات في الحقول والمعاصر وإجراءات زراعية لحماية المحصول من الآفات والحفاظ على جودة الزيت.
 
ويترقب الأردنيون موسم الزيتون سنوياً لمعرفة حجم المحصول وانعكاسه على أسعار زيت الزيتون، وسط آمال بأن تسهم وفرة الموسم الحالي في توفير الزيت بأسعار أكثر ملاءمة للمستهلكين.
 
وتتابع مديريات الزراعة حالة الأشجار والمحصول استعدادًا للموسم إلى جانب التحضير لجولات ميدانية تنفذها لجان مختصة للتأكد من جاهزية معاصر الزيتون والتزامها بالاشتراطات الفنية والصحية بما يحافظ على سلامة المنتج وجودة زيت الزيتون في المحافظات.
 
نقابة أصحاب المعاصر 
 
توقع نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون تيسير النجداوي، بدء موسم قطف ثمار الزيتون منتصف تشرين الأول المقبل، مرجحا أن يتراوح سعر تنكة زيت الزيتون خلال الموسم الحالي بين 100 و110 دنانير.
 
وقال النجداوي ، إن الموسم الحالي سيكون أفضل من الموسم الماضي بفضل كميات الأمطار التي هطلت على المملكة، متوقعا أن تكون كميات الزيت المنتجة كافية لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي، مع إمكانية تحقيق فائض للتصدير.
 
وأشار إلى أن الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية في بعض المناطق الشمالية ستسهم في رفع جودة المنتج خلال موسم زيت الزيتون الحالي.
 
وتأتي التوقعات بتحسن الموسم الجديد بعد تراجع حاد سجله إنتاج زيت الزيتون في الموسم الماضي، إذ أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أن إنتاج موسم 2025 بلغ 16.342 ألف طن من الزيت، بانخفاض نسبته 54.4% عن الموسم الذي سبقه، الذي بلغ إنتاجه 35.828 ألف طن، وبأقل بنسبة 34.4% من متوسط الإنتاج خلال الفترة 2012-2024 البالغ 24.923 ألف طن.
 
وبلغت كمية ثمار الزيتون التي توجهت للعصر في موسم 2025 قرابة 84.154 ألف طن، مقارنة مع 184.903 ألف طن في الموسم الذي سبقه، بحسب نتائج مسح معاصر الزيتون الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.
 
وكان انخفاض الإنتاج في الموسم الماضي قد دفع وزارة الزراعة إلى وقف تصدير ثمار الزيتون الأخضر، قبل أن تفتح لاحقا باب استيراد زيت الزيتون لتعويض النقص في الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات السوق.
 
هشام السعدون 
 
وقال عضو الهيئة الإدارية لنقابة أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية هشام السعدون ، صاحب معصرة اليرموك الحديثة «أبناء السعدون» إن معاصر الزيتون توفر خلال موسم العصر عبوات زيت بأحجام مختلفة تشمل سعات 2 و4 و8 و16 كيلوغراما بهدف تلبية احتياجات المواطنين وتوفير خيارات تتناسب مع قدراتهم الشرائية.
 
وأضاف السعدون أن هذه العبوات متوفرة في المعاصر منذ عدة سنوات وبات هناك طلب متزايد عليها من المواطنين ، لافتا إلى أن المستهلكين يقومون بشراء عبوة بسعة 8 كيلوغرامات أي ما يعادل نصف تنكة فيما يلجأ مواطنون آخرون إلى شراء عبوات أصغر بسعة 4 كيلوغرامات بحسب حاجتهم وظروفهم الاقتصادية.
 
وأوضح أن عددا من المستهلكين لا يستطيعون شراء تنكة الزيت التقليدية بسعة 16 كيلوغراما دفعة واحدة نظرا للقدرة الشرائية الأمر الذي يدفعهم إلى اختيار العبوات الأقل حجما مؤكدا أن هذا التنوع يتيح للمواطن شراء حاجته من زيت الزيتون وفق إمكاناته.
 
وأشار السعدون إلى أن هناك نظرة خاطئة لدى بعض المستهلكين تجاه مادة زيت الزيتون إذ ينظر إليها البعض على أنها أغلى مادة تباع في الأردن ، في حين أن المواطن يشتري زيت الزيتون عادة مرة واحدة خلال العام وبالتالي يشعر بقيمة المبلغ كاملا في وقت واحد بخلاف العديد من السلع التي يشتريها بصورة شهرية.
 
وبين أن السعر المتوقع لتنكة زيت الزيتون بسعة 16 كيلوغراما للموسم المقبل يتراوح بين 90 و100 دينار ، موضحا أنه في حال بلغ سعر التنكة 90 ديناراً فإن كلفتها عند تقسيمها على 12 شهرا تبلغ نحو 7 دنانير ونصف شهريا بينما في حال بلغ سعرها 100 دينار فإن الكلفة الشهرية تصل إلى نحو 8 دنانير و30 قرشا.
 
ودعا المواطنين والمستهلكين إلى شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة سواء من المزارعين المعروفين مباشرة أو من المعاصر بشكل مباشر والابتعاد عن الإعلانات المضللة التي تروج لزيت الزيتون بأسعار منخفضة بصورة غير منطقية أو تسوقه على أنه زيت بكر دون التأكد من مصدره وجودته.
 
كما دعا السعدون المستهلكين إلى إجراء الفحوصات اللازمة لدى المؤسسة العامة للغذاء والدواء للتأكد من جودة الزيت ومطابقته للمواصفات خصوصا في ظل وجود منتجات وإعلانات قد تحمل ادعاءات لا تعكس بالضرورة حقيقة المنتج المعروض.
 
جمعية منتجي ومصدري الزيتون 
 
أكد عضو مجلس إدارة الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري منتجات الزيتون المهندس فياض الزيود، أن الموسم الحالي يُبشّر بإنتاج جيد من الزيتون وزيت الزيتون، متوقعاً أن يصل إنتاج زيت الزيتون إلى نحو 30 ألف طن.
 
وقال الزيود « إن معدل إنتاج الأردن يتراوح عادةً بين 27 و28 ألف طن، فيما تشير التقديرات للموسم الحالي إلى إمكانية وصول الإنتاج إلى نحو 30 ألف طن.
 
وأضاف أن إنتاج ثمار الزيتون يُتوقع أن يتراوح بين 240 و250 ألف طن، لافتاً إلى أن نحو 20 إلى 25% من الإنتاج يذهب عادةً إلى التخليل، سواء في المصانع أو من خلال التخليل المنزلي.
 
وبيّن أن معظم المناطق البعلية تُسجل حملاً جيداً هذا العام، فيما يُتوقع أن تحقق المناطق الصحراوية نحو 70 إلى 75% من معدل إنتاجها السنوي، ما يعزز التوقعات بموسم جيد.
 
وحول الأسعار، توقع الزيود أن يبلغ سعر تنكة زيت الزيتون في شهر تشرين الأول نحو 100 دينار أو يزيد قليلاً، قبل أن ينخفض خلال ذروة الموسم في تشرين الثاني إلى نحو 90-95 ديناراً، وصولاً إلى نحو 85 ديناراً في كانون الأول.
 
وأوضح أن الأسعار تعتمد بشكل أساسي على العرض والطلب، متوقعاً أن تسهم وفرة الإنتاج هذا الموسم في انخفاض الأسعار تدريجياً مع تقدم الموسم، خاصة مع تراجع الطلب في كانون الأول.
 
وفيما يتعلق بالاستيراد، أشار الزيود إلى أن وزارة الزراعة سمحت بالاستيراد خلال الموسم الماضي نتيجة ضعف الإنتاج المحلي، مبيناً أن التوقعات الحالية تشير إلى عدم الحاجة للاستيراد في الموسم الحالي، في ظل وفرة الإنتاج المحلي.
 
وبيّن أن حاجة الأردن للاستهلاك المحلي تُقدّر بنحو 24 إلى 25 ألف طن من زيت الزيتون سنوياً، بينما يُتوقع أن يتجاوز الإنتاج 30 ألف طن، ما يعني وجود فائض يُقدّر بنحو 4 إلى 6 آلاف طن.
 
وأشار إلى أن ارتفاع كمية الإنتاج أو نسبة الزيت في الثمار قد يزيد الكميات المعروضة في السوق، وينعكس بالتالي على الأسعار.
 
زراعة عجلون 
 
دعت مديرية زراعة محافظة عجلون المزارعين إلى الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة خلال موسم قطاف الزيتون، بما يسهم في الحفاظ على جودة الثمار وإنتاج زيت زيتون بمواصفات جيدة، والاستفادة من الموسم الزراعي بالشكل الأمثل.
 
وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان ، إن موسم قطاف الزيتون يبدأ عادة منتصف شهر تشرين الأول ويستمر حتى تشرين الثاني أو أوائل كانون الأول، بحسب درجة نضج الثمار والظروف الجوية والصنف والغاية من القطاف.
 
وأكد السرحان أن اتباع الممارسات السليمة في مراحل القطاف والنقل والعصر والتخزين يسهم في الحصول على زيت زيتون بجودة أفضل، داعيا المزارعين إلى التعاون مع الكوادر الزراعية والاستفادة من الإرشادات الفنية المتخصصة خلال الموسم.
 
وأكد أهمية الاستعداد للموسم من خلال تجهيز المفارش النظيفة والمتينة، والأمشاط اليدوية أو الآلية الخفيفة، واستخدام صناديق بلاستيكية مخصصة ومثقبة لتهوية الثمار ونقلها، وتجنب استخدام أكياس «النايلون» المغلقة التي قد تؤدي إلى ارتفاع حرارة الثمار وتسارع تلفها.
 
وأشار إلى أهمية اعتماد أساليب قطاف تحافظ على سلامة الأشجار والثمار، ويفضل القطف باليد أو باستخدام الأمشاط للثمار المخصصة لإنتاج زيت ذي جودة عالية، مع تجنب الضرب المبرح للأغصان الذي قد يتسبب بإحداث جروح وأضرار للأشجار والثمار.
 
وشدد السرحان على ضرورة فصل الثمار التي سقطت على الأرض عن الثمار المقطوفة مباشرة من الأشجار، وعدم خلطها أثناء الجمع والنقل، نظرا لما قد يترتب على الثمار المتساقطة من تأثيرات سلبية على جودة الزيت.
 
ودعا إلى نقل الثمار إلى المعاصر بأسرع وقت ممكن، ويفضل خلال 24 إلى 36 ساعة من القطاف، للحد من عمليات التخمير والأكسدة التي تؤثر في جودة الزيت وخصائصه.
 
كما أوصى بتخزين زيت الزيتون الناتج في عبوات نظيفة ومحكمة الإغلاق، ويفضل أن تكون داكنة اللون، وحفظها في أماكن باردة بعيدا عن مصادر الحرارة والضوء، بما يساعد على المحافظة على خصائص الزيت وجودته.وتواصل اللجنة المشكلة في محافظة عجلون للكشف على معاصر الزيتون اعمالها للوقوف على استعدادات المعاصر للموسم والتإكد من استيفاء لشروط الترخيص وفق المحدادت الخاصة بالترخيص .
 
وقال السرحان ،ان عدد معاصر الزيتون في المحافظة يبلغ عددها 15 معصرة حديثة ، مشيرا الى ان لجنة الكشف على المعاصر تتكون من المحافظة  ومديريات الزراعة  والبيئة والغذا والدواء والشؤون البلدية والمياه.
 
واضاف ان اللجنة تتابع كل صغيرة وكبيرة ومدى توفر اشتراطات السلامة العامة والفنية والصحية، بما يضمن سلامة المنتج ويحافظ على جودة زيت الزيتون العجلوني وسمعته التي يتمتع بها .
 
وقال  السرحان ان المديرية تتوقع ان يكون انتاج اشجار الزيتون في المحافظة من الزيتون الحب لهذا الموسم زهاء 43 الف طن ، ما يبشر بموسم جيد بعد سجلت المحافظة قرابة 600 ملم من الأمطار الموسم الشتوي الماضي .
 
واضاف السرحان إن المساحات المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة تبلغ زهاء 86 ألف دونم، مبينا أن الظروف كميات الامطار التي سقطت على المحافظة أسهمت في تحسين الموسم الزراعي لمختلف المحاصيل، وابرزها  اشجار الزيتون. لافتا الى ان المديرية في جولاتها الميدانية، نفذت حملات رش استهدفت بؤر الإصابة، إلى جانب توزيع أكثر من 3 آلاف مصيدة غذائية و3 آلاف مصيدة لونية جاذبة، ضمن برنامج للمكافحة المتكاملة للحد من أضرار الآفات وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية .