أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    02-Jan-2026

المزارعون والمنخفض.. تعويض الأضرار يسهم باستدامة الإنتاج

 "الزراعة" تبدأ بحصر وتقييم الأضرار جراء الأمطار الأخيرة

الغد-عبد الله الربيحات
 قال وزير الزراعة د.صائب الخريسات، إن مديريات الزراعة في المحافظات الجنوبية، بدأت بحصر وتقييم جميع الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء المنخفض الجوي الأخير، والتي كان أغلبها في محافظة الكرك، وذلك حفاظا على استدامة الإنتاج الزراعي، بما يسهم بدعم المتضررين ووضع الحلول الملائمة لمعالجة آثار الأحوال الجوية على القطاع الزراعي.
 
 
وبين لـ"الغد"، أنه بإمكان المزارعين الذين تضررت مزارعهم مراجعة تلك المديريات في منطقتهم، مضيفا أنه سيتم تعويضهم عبر صندوق المخاطر الزراعية، حيث ان الأضرار التي تسببها السيول يغطيها صندوق المخاطر، مشيرا إلى أنه سيتم تعويض كل من تنطبق عليهم الشروط التي حددها نظام الصندوق، متوقعا الانتهاء من حصر الأضرار مع نهاية الأسبوع المقبل.
وكان الخريسات وجه، الثلاثاء الماضي، مديريات الزراعة في الجنوب للحصر الفوري وتقييم جميع الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء المـخفض الجوي الأخير، وذلك حفاظا على استدامة الإنتاج الزراعي، بما يسهم بدعم المتضررين ووضع الحلول الملائة لمعالجة آثار الأحوال الجوية على القطاع الزراعي.
وأكد أن لجانا فنية مختصة ستعمل ميدانيا على التواصل المباشر مع المزارعين، وحصر الأضرار التي طالت المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والبنية التحتية الزراعية، ومتابعة جميع الشكاوى المقدمة من المزارعين ليصار لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأكد أهمية تكثيف جهـود الإرشـاد الزراعي خلال هـذه الفترة، عبر تقـديـم التوجيهات الفنية اللازمة للمزارعين حول آليات التعامل السليم مع آثار المنخفض الجوي، والحد من الخسائر المحتملة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة فـي المراحل اللاحقة.
وأكدت وزارة الزراعة استمرارها بمتابعة الأوضاع الميدانية بمختلف المحافظات، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
من جهته، أوضح المدير العام لاتحاد المزارعين الأردنيين م.محمود العوران، أن التعديلات الأخيرة على قانون صندوق المخاطر الزراعية تمثل نقلة نوعية في دعم القطاع الزراعي، حيث بات الصندوق يشمل تعويضات عن مختلف الكوارث والمخاطر الطبيعية، بعدما كان مقتصرا بالسابق على تعويض المزارعين المتضررين من موجات الصقيع في مناطق محددة.
وأوضح، أن التعديلات جاءت استجابة لمطالب متكررة من المزارعين بضرورة توسيع نطاق التعويضات لتشمل الأوبئة الزراعية، والسيول، والفيضانات، والعواصف الشديدة، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجههم وتؤثر بشكل مباشر على استمرارية مشاريعهم.
وأشار إلى أن الاتحاد يثمن توجيهات وزارة الزراعة بهذا المجال، معتبرا أن التعويضات، رغم محدوديتها مقارنة بالكلفة الفعلية أو رأس المال المستثمر، تعد بارقة أمل للمزارعين كي يتمكنوا من إعادة بناء مشاريعهم وتجديد مزارعهم أو قطعانهم.
ولفت إلى أن ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المزارعون نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والالتزامات المالية الثقيلة، مؤكدا أن التعويضات أصبحت ضرورة ملحة لا يمكن الاستغناء عنها في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، والتي باتت تترجم على أرض الواقع في الأردن عبر موجات طقس قاسية وأزمات متكررة.
وشدد على أن هذه الخطوة تأتي انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي ودعم القطاع الزراعي، باعتباره أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. 
وأضاف أن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب أدوات عملية، وفي مقدمتها توفير مظلة حماية للمزارعين عبر صندوق المخاطر الزراعية، بما يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي ويعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات المستقبلية.
فيما قال الخبير في المركز الوطني للبحوث الزراعية، د.حسان العسوفي، إنه في ظل أمطار الخير التي أنعم الله بها على البلاد الأسبوع الماضي وما رافقها من بعض الأضرار، لا سيما في البنى التحتية لدى بعض المزارعين وببعض المناطق، ما سيؤثر سلبا على الاستدامة، يأتي دور المعنيين لتحديد حجم الأضرار الناجمة ومدى تأثيرها على القطاع الزراعي.
وأضاف أن لصندوق إدارة المخاطر الزراعية دور مهم بدعم المتضررين لتمكينهم واستدامة التنمية الزراعية، إذ إن الأضرار الناجمة عن السيول، بحسب اعتقاده، مشمولة ضمن التعليمات الداعمة لتعويض المزارعين حسب نظام الصندوق.
وقال إن دعم المزارعين له أثر إيجابي باستدامة الإنتاج والبنية التحتية لهم، ويعزز ثقة متبادلة بين المزارع والجهات الحكومية الداعمة، مما سيعزز صمود المزارعين كمكون أساس في القطاع الزراعي.
وأشار إلى أنه يجب أن يرافق عمليات التعويض، إن أمكن، حزمة من الإرشاد الفني بالممارسات الزراعية السليمة الواجب اتباعها في ظل الظروف المناخية الحالية، خصوصا مربي الثروة الحيوانية في عمليات الرعي وتجنب مجاري السيول وتعزيز العلائق العلفية المناسبة.