أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Aug-2017

غانا تشن حملة شرسة على مناجم الذهب غير الشرعية

أ ف ب: بدأت غانا التي كانت تسمى «شاطىء الذهب» وحرصا منها على استعادة بريقها، حملة للقضاء على مناجم الذهب غير القانونية، المتهمة بالتسبب بأضرار بشرية وبيئية وتعتبر مسؤولة عن أرباح فائتة هائلة ضاعت على الدولة.
ويناهز عدد العاملين غير المحترفين في المناجم المليون في غانا، فهؤلاء يحفرون الصخور لاستخاج الذهب باستعمال الزئبق الذي ينتهي به الحال في الانهار مما يسبب أضرارا للبيئة وصحة الإنسان.
وتؤكد وزارة الموارد الطبيعية الغانية ان «الغالامسيس»، كما يسمى العاملون في مجال التعدين غير القانوني في غانا، تسببوا بخسائر ضريبية للدولة بلغت 22 مليار دولار في عام 2016 وحده.
وقد جعل رئيس الدولة، نانا اكوفو-ادو، الذي وصل إلى الحكم مطلع السنة الجارية من استئصالهم واحدة من أولويات ولايته. وبعدما أصدرت حظرا مؤقتا للمناجم غير القانونية، نشرت الحكومة أواخر يوليو/تموز 400 من عناصر قوى الأمن في مناطق التنجيم غير القانوني.
وتبدو المعركة شرسة، لأن «عملية فانغار» اسفرت بعد اسبوع عن قتيل واحد من العمال غير الشرعيين في منطقة اشتانتي بوسط البلاد خلال مواجهات مع الجيش.
يذك انه منذ 2006، بات الذهب المصدر الرئيسي للعائدات بالعملات الصعبة في غانا.
لكن الحكومة تعتبر ان نصف العمليات المنجمية التي تجري على نطاق صغير تباع حصيلتها خارج نطاق قنوات إعادة البيع الرسمية.
ويُعَرِّض عمال المناجم الذين يشتغلون في ظروف غير مستقرة وبالغة الصعوبة، ولا يخضعون في الواقع لأي قانون يتعلق بشروط العمل، حياتهم للخطر من اجل الحصول على بضعة غرامات من الذهب.
وفي مطلع الشهر الماضي دفن 22 منهم لدى انهيار أحد الآبار. وفي اعقاب جهود اغاثة استمرت خمسة ايام لاخراجهم من الانفاق، اعلنتهم السلطات امواتا واغلقت الآبار.
وكان كوجو كندانوبا (30 عاما)، أحد الذين ماتوا، يحفر الصخر منذ ست سنوات، ليؤمن بطريقة او بأخرى، قوت عائلته. وقال قريبه اندرو انشابا «كان يربح قليلا من المال».
وكندانوبا ايضا عامل منجم. لكنه يتخوف من سياسة القمع التي تعتمدها الحكومة، اكثر مما يتخوف من انهيار المنجم. وقال «نعرف ان ذلك ممنوع الان، لكنه العمل الوحيد الذي نستطيع القيام به هنا. ولا نريد ان نصبح سارقين».
واضاف ان «الحكومة وعدت بإيجاد فرص عمل. لكننا لم نر أيا منها، لذلك سنواصل العمل في المناجم خلال فترة الانتظار».
وتؤكد مامي ايسي اسهون، الباحثة لحساب المركز الأفريقي للتحول الاقتصادي، ان انتشار المناجم غير الشرعية ناجم في المقام الأول عن الفقر المزمن في الأرياف.
وفي دراسة اجرتها في غانا وبوركينا فاسو وسيراليون، اوضحت الباحثة ان شبان المناطق المنجمية يعتبرون ان حفر الأرض يؤمن مزيدا من الارباح ويتسم بجاذبية تفوق حرثها وزراعتها: فالعمل مرهق لكنه يؤمن كثيرا من المداخيل.
واضافت ان المال المتأتي من اعادة بيع الذهب – ما بين 100 و300 دولار (85 إلى 25 يورو) المتوسط الشهري في غانا – يساعد ايضا المجموعات على تطوير القطاع الزراعي، ويتيح لها شراء معدات لأفراد العائلة الآخرين، الأكبر سنا أو الأضعف. وبالكاد يربح المزارعون ما يساوي 70 دولارا في الشهر. لذلك تقضي الخطة الحكومية بتطوير الاقتصاد الريفي إايجاد فرص عمل من اجل تشجيع عمال المناجم غير القانونين على الاتجاه نحو القطاع الرسمي.
واكد المتحدث باسم وزارة الموارد الطبيعية ابراهام اوتابيل «يجب ان نتمكن خلال السنوات الخمس المقبلة من تأمين مزيد من فرص العمل». وأضاف «في إمكانهم ان يطوروا أعمالهم الصغيرة الخاصة وينسوا مناجم الذهب».
لكن المناجم غير القانونية لا تجتذب فقط رجال القرى في منطقة اشنتي. ويقول «معهد اوكسفورد بيزنس غروب» الاقتصادي ان حوالي خمسين الفا من الرعايا الأجانب يعملون ايضا في المناجم غير القانونية.
وقد اعتقل هذه السنة 200 صيني بسبب صلاتهم بتجارة الذهب غير الرسمية، ما أثار مشاعر معادية للأجانب وضد الصينيين في انحاء البلاد. وهذا ما حمل سفير الصين في غانا على دعوة وسائل الاعلام إلى ضبط النفس، طالبا منها «تقديم تغطية موضوعية لمشكلة المناجم غير القانونية».
واعلن الرئيس اكوفو-ادو ان عمليات القمع تخدم المصلحة الوطنية. وقال «لسنا ضد الصينيين او ضد اي كان، لكن يتعين علينا حماية سلامة بيئتنا لتأمين مستقبل افضل للأجيال المقبلة».