أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Aug-2017

بنك «إتش.إس.بي.سي» يخطط لتحقيق نموفي السعودية بفضل تحول «غير مسبوق» في اقتصاد البلاد

رويترز: قال جورج الحيدري، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إتش.إس.بي.سي»، ان البنك البريطاني العالمي يخطط لإضافة مزيد من الموظفين لعملياته في السعودية، في الوقت الذي تشهد فيه المملكة واحدا من أكبر التحولات الاقتصادية على مستوى الدول.
وأوضح في مقابلة جرت أمس الأربعاء ان الفرص المتاحة للبنوك الاستثمارية زادت بفضل «رؤية2030»، وهي برنامج الإصلاح الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد البلاد وإنهاء الاعتماد على صادرات النفط.
ولدى الرياض خطط طموحة للخصخصة تشمل جمع 100 مليار دولار عبر طرح عام أولي لحصة تصل إلى خمسة في المئة من شركة النفط الحكومية «أرامكو السعودية» في سوق الأسهم المحلية وفي واحدة أو أكثر من الأسواق الخارجية. وعلاوة على ذلك تشير تقديرات «إتش.إس.بي» إلى أن فتح البورصة السعودية قد يجتذب ما يصل إلى 20 مليار دولار من رأس المال الأجنبي، بينما تشجع الرياض السكان المحليين على ادخار المزيد من الأموال.
وقال الحيدري «هذا التحول غير مسبوق على الأرجح في المنطقة، وله سوابق تاريخية قليلة خارج المنطقة على هذا النطاق».
وأشار إلى التحولات الاقتصادية للصين في العقود الأخيرة، والتغيرات الكبيرة في بريطانيا في عهد رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر في الثمانينيات. وأضاف «رؤية السعودية2030 واحدة من هذه الخطط الضخمة للتحول».
وتتنافس البنوك الاستثمارية الكبيرة بقوة لاقتناص الصفقات في السوق السعودية. وقالت مصادر في يونيو/حزيران ان بنك سيتي غروب الأمريكي حصل على رخصة لمزاولة الأنشطة المصرفية الاستثمارية في السعودية في أبريل/نيسان، بينما قدم بنك «غولدمان ساكس» طلبا للجهة المعنية بتنظيم أسواق المال للحصول على رخصة لتداول الأسهم. ويعتزم «كريدي سويس التقدم بطلب للحصول على رخصة أنشطة مصرفية كاملة، كما يزيد «جيه.بي. مورغان» عدد المصرفيين العاملين في فرعه السعودي.
وقال الحيدري ان «إتش.إس.بي.سي»، الذي يعمل لديه بالفعل أكثر من 12 ألف موظف في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يخطط للقيام بعملية توظيف ضخمة. لكن البنك المُدرَج في بورصة لندن سيعين بعض الموظفين الجدد وينقل البعض الآخر إلى السعودية. وتابع ان الإضافات الجديدة ستكون تدريجية، لكنه امتنع عن ذكر رقم محدد. و«إتش.إس.بي.سي» هو أكبر بنك دولي في المنطقة، والمستشار الأول للاندماجات والاستحواذات وصفقات الدين في السعودية، وخامس أكبر بنك في أسواق رأس المال المساهِم به منذ بداية العام، حسب أحدث بيانات لتومسون رويترز.
وفي أبريل/نيسان، كان البنك أحد المنسقين العالميين لصكوك (سندات إسلامية) سعودية مقومة بالدولار قيمتها تسعة مليارات دولار، وهو أيضا واحد من ثلاثة بنوك تقدم المشورة لـ»أرامكو السعودية» بشأن ما قد تكون أكبر عملية بيع لأسهم على الإطلاق.
ومن بين الصفقات المهمة الأخرى تقديمه المشورة للبورصة السعودية بشأن طرحها العام المزمع لأسهم ولـ»صندوق الاستثمارات العامة» بخصوص شراء محتمل لحصة في «أكوا باور» التي تقوم بتطوير وتشغيل محطات الكهرباء والمياه.
 
فرص «رائعة»
 
قال الحيدري ان البنك يتوقع أيضا توسيع نطاق أعماله نتيجة فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب، وهي خطوة ستخلق فرصا لأنشطته في مجال البحوث والمبيعات وتنفيذ الصفقات وخدمة العملاء وخدمات الحفظ الأمين. وتم السماح للمؤسسات الأجنبية المؤهلة بأن تستثمر بشكل مباشر في الأسهم السعودية عام 2015، كما تم تيسير متطلبات التأهل في العام الماضي.
وتراجع هيئة السوق المالية أيضا قواعد لمساعدة السوق السعودية على الانضمام إلى مؤشرات الأسهم المُجَمَّعة العالمية، وهو ما سيجلب المزيد من النقد الأجنبي.
وقال الحيدري «يظهر تقديرنا الاقتصادي أن انضمام السعودية لمؤشر إف.تي.إس.إي، وكذلك مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة، قد يصل بحجم التدفقات الكلية إلى المملكة لما بين 15 مليارا و20 مليار دولار».
وتتمثل إحدى الركائز الأساسية الأخرى لـ»رؤية2030» في تشجيع السعوديين على زيادة مدخراتهم من ستة في المئة من إجمالي دخل الأسرة حاليا إلى عشرة في المئة.
وفي رأي الحيدري فإن هذا الهدف خلق فرصا «رائعة» لعمليات البنك في السعودية التي تتضمن حصة 40 في المئة في البنك السعودي البريطاني «ساب»، و49 في المئة في «إتش.إس.بي.سي العربية السعودية» وهو وحدته الاستثمارية. وأضاف «عندما يزيد معدل الادخار ينبغي أن تعطي الناس منتجات من خلال أسواق الأسهم، أو منتجات إدارة أصول، أو منتجات سندات، أو صكوك».
وسيعزز البنك وجوده في السعودية عن طريق اندماج بين «بنك ساب» و»البنك الأول» المحلي. وسيتمخض عن ذلك ثالث أكبر بنك في المملكة. ويقول محللون ان هذا قد يشمل أيضا استحواذ «إتش.إس.بي.سي» على الحصة البالغة 40 في المئة التي يمتلكها «رويال بنك أوف سكوتلاند» في «البنك الأول».
وأجرى «إتش.إس.بي.سي» بالفعل تغييرات في هيكل الموظفين لدعم أعماله في السعودية. وشمل ذلك نقل سامر دغيلي الرئيس المشارك لأسواق رأس المال المساهم به في المنطقة إلى وحدته السعودية.
وقالت بعض المصادر المصرفية لرويترز إن أحد أسباب قدرة البنك على إبرام بعض الصفقات في السعودية هو عرضه قبول رسوم أقل للأنشطة المصرفية الاستثمارية. لكن الحيدري نفى صحة ذلك، قائلا «العميل يعطي الصفقة لمن يستحقها. الرسوم في هذه المنطقة بشكل عام أقل من الرسوم في الولايات المتحدة في هذا القطاع. لكن هذه… هي طبيعة تلك السوق فحسب».