أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Jan-2018

شركة صينية ناشئة للسيارات الكهربائية تتحدى عمالقة الصناعة في ألمانيا

 د ب أ: رغم أنه لم يمض على تأسيسها وقت طويل، أعلنت شركة صناعة السيارات الصينية الجديدة «بيتون» التي أسسها مدير سابق في شركة السيارات الفارهة الألمانية «بي.إم.دبليو»،عن تحديها لقطاع السيارات العريقة بطرح سيارة كهربائية من فئة السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي «إس.يو.في» ضمن فاعليات معرض لاس فيغاس الدولي للإلكترونيات والأجهزة المنزلية الذي انطلق مؤخرا .

وقال كارستن بريتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتون»، على هامش المعرض «نحن نعتبر شركات صناعة السيارات الفارهة الألمانية وهي مرسيدس وبي.إم.دبليو وأودي المنافسين لنا». 
والعلامة التجارية للسيارة الجديدة عبارة عن شاشة ضخمة تعمل باللمس تمتد افتراضيا من الباب إلى الباب على امتداد لوحة عدادات السيارة.
وتوقع بريتفيلد، المدير السابق في «بي.إم.دبليو»، أثناء تقديمه السيارة قبل انطلاق معرض لاس فيغاس، أن تعمل السيارة الجديدة كما يعمل «أي جهاز آخر ذكي للغاية».
وإلى جانب الشاشة الضخمة التي يبلغ طولها 1.24 متر وعرضها 25 سنتيمترا، توجد شاشة أخرى أصغر على عجلة القيادة. وقد استمدت اسمها من عبارة «بايت على العجلات» في إشارة إلى الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية بصورة كبيرة حيث اختار مصممو السيارة وحدة قياس حجم البيانات الرقمية وهي «البايت».
وتستخدم السيارة تطبيق المساعد الشخصي الرقمي «ألكسا» من «أمازون» حتى يمكن للسيارة استقبال الأوامر المسموعة. وتتعرف السيارة على هوية السائق من خلال المسح الضوئي لملامح الوجه. كما يمكن ضبط إعدادات السيارة بما يتناسب مع تفضيلات السائق الشخصية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي .
وقال بريتفيلد «في الماضي كانت سياراتنا تصبح موضة قديمة بمجرد شراء جيل جديد من الهواتف الذكية» لكن السيارة الجديدة ستكون مختلفة، حيث يمكن أن تحديث تطبيقاتها بصورة منتظمة، إلى جانب إمكانية استبدال وحدات الاستشعار عن بعد الموجودة فيها، وهو ما يعني أن السيارة ستظل قادرة على مواكبة أحدث التطورات في عالم التكنولوجيا الرقمية.
ويتوقع أن تكون السيارة متعددة الأغراض التي تطورها «بيتون» الأكثر تقدما في السوق عام 2019. فالفئة القياسية من هذه السيارة ستكون قادرة على قطع مسافة 400 كيلومتر قبل الحاجة إلى إعادة شحن بطارياتها. أما الفئة الأعلى ذات البطاريات الأكبر فستتمكن من قطع مسافة 520 كيلومترا قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطاريات.
وتعتمد شركة «بيتون» على محركات تشتريها من شركات خارجية، لتشغيل سياراتها. كما تشتري خلايا البطاريات من شركات خارجية قبل ان تقوم هي بتجميعها في وحدات مناسبة لتشغيل السيارة، وهي الخطوة الأساسية في صناعة السيارات الكهربائية.
ويقدر سعر بيع السيارة الصينية الجديدة بحوالي 45 ألف دولار، حيث من المتوقع طرح الجيل الأول منها في السوق الصينية مع نهاية 2019.
 
أكبر سوق
 
يذكر أنه بفضل الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية أصبحت الصين أكبر سوق لهذه السيارات في العالم.
في الوقت نفسه تستهدف شركة «بيتون» دخول السوق الأمريكية عام 2020 ثم السوق الأوروبية في النصف الثاني من العام نفسه.
وقال بريتفيلد «إذا أردنا النجاح، فعلينا الوصول بحجم إنتاجنا إلى مئات الآلاف من السيارات سنويا بسرعة نسبيا»، مضيفا أن هدف الشركة هو تحقيق معادلة مقبولة بالنسبة للسعر والأداء، بحيث تكون سيارة «بيتون» أرخص من الطرز الحالية في فئتها.
ويضيف أن «هناك طبقة متوسطة كبيرة للغاية في الصين قادرة وراغبة في إنفاق مثل هذا المبلغ من المال لشراء سيارة»، مشيرا إلى اعتزام الشركة طرح طرازين آخرين من السيارة أحدهما من فئة الصالون والثاني من فئة «ميني فان» وذلك خلال فترة قصيرة نسبيا.
 
الهدف السوق العالمية
 
وتستهدف «بيتون» السوق العالمية منذ البداية. ويشير بريتفيلد إلى أن هواتف «آيفون» الذكية تصنع في الصين مع أنها مصممة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ويقول «نحن نعتبر سيارتنا منصة إلكترونية أكثر من كونها مجرد سيارة» حيث تستهدف الشركة جعل سيارتها متاحة أمام إضافة المزيد من الخدمات والتقنيات إليها من مختلف الشركاء.
وتستهدف «بيتون» الجمع بين خبرات قطاع السيارات التقليدية وتكنولوجيا وادي السيلكون في كاليفورنيا (مركز الصناعات المتقدمة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإلكترونيات) في منتج واحد
يقول الرئيس التنفيذي للشركة «قمنا بتصميم السيارة وإنتاج نموذجها الاختباري في ميونيخ (ألمانيا) ويتم تطوير الإلكترونيات وأنظمة القيادة الذاتية في وادي السيلكون. أما عمليات الشراء وإدارة سلسلة الإمدادات والإنتاج فهي في الصين».
يذكر أن بريتفيلد كان يعمل في مشروع تطوير السيارة الرياضية الكهربائية «آي 8» التي تنتجها «بي.إم.دبليو». كما أن عددا كبيرا من مؤسسي «بيتون» ومديريها كانوا يعملون جميها في «بي.إم.دبليو». كما تضم الشركة الصينية مجموعة من المديرين والمطورين الذين عملوا في شركات عملاقة مثل «تيسلا» الأمريكية للسيارات الكهربائية و»آبل» للإلكترونيات و»غوغل» لخدمات الإنترنت. ويدرك فريق عمل الشركة الصينية جيدا أن شركات صناعة السيارات الألمانية العملاقة أطلقت مؤخرا مبادرات في قطاع السيارات الكهربائية وأعلنت عن عشرات الطرز من هذه السيارات خلال الشهور الماضية. ويقول ريتفيلد تعليقا على هذه الحقائق «علينا احترام هذا. فهناك بالفعل آلاف من المهندسين المتميزين يعملون (في هذه الشركات) وهناك الكثير من الأموال التي يتم استثمارها. ومع هذه الشركات علامات تجارية قوية بالفعل».
 
مصنوعة حصرياً في الصين
 
ويقول الرئيس التنفيذي للشركة الصينية ان الهدف الأولي هو تقديم سيارة مصنوعة حصريا في الصين للسوق العالمية، ويضيف «لكن لا أود أن استبعد إمكانية إنتاجها في أي مكان آخر في المستقبل»، حيث سيعتمد القرار النهائي على العوامل التنظيمية والقانونية في المناطق المختلفة من العالم.
ورغم هذه النبرة المتفائلة من جانب مسؤول الشركة الصينية، فإن هناك بعض الشكوك التي تحيط بالمشروع. فخلال العامين الماضيين ظهرت شركة «فاراداي فيوتشر» المقامة بأموال صينية في معرض لاس فيغاس وقدمت بعض النماذج الأولية، قبيل انطلاق المعرض، وتحدثت بتفاؤل كبير عما يمكن أن تقدمه من تكنولوجيا للمستقبل.
والآن فإن مستقبل هذه الشركة الموجود مقرها في مدينة لوس أنجليس الأمريكية يكتنفه الغموض في ظل التكهنات بشأن تمويلها. علاوة على ذلك فهناك قائمة طويلة بأسماء شركات السيارات الكهربائية الفاشلة. ولكن الوضع بالنسبة لشركة «بيتون» يبدو مختلفا. فهناك كيانات صينية عملاقة مثل عملاق الإنترنت «تينسنت»، وعملاق الإلكترونيات «فوكسكون» التي تنتج أجهزة «آيفون» و»كندل» و»بلاي ستيشن» وغيرها للشركات العالمية، تقف وراء الشركة الصينية الجديدة.