أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    06-Dec-2011

الدين يحقق مستوى تاريخيا - جمانة غنيمات

 

 
 
الغد- حتى يومنا هذا، ورغم خطورة الوضع المالي، تحاول وزارة المالية إخفاء الحجم الحقيقي للدين العام المترتب على الاقتصاد، وذلك من خلال الفصل بين دين الخزينة والموازنة العامة وذلك الواقع على المؤسسات المستقلة.الحكومة تعترف بأن حجم الدين حتى نهاية العام الحالي سيصل 12.6 بليون دينار، بنسبة تقارب 62  % من الناتج المحلي، وتستثني من حساباتها مديونية المؤسسات المستقلة رغم أنه دين حكومي في نهاية المطاف والحكومة هي الطرف المعني بسداده لو تعثر وعجزت المؤسسات المستقلة عن سداده.والشفافية والإفصاح والسعي لإصلاح الوضع القائم يفرض على وزارة المالية التعامل بمنظور مختلف مع أرقام الدين بعيدا عن فتاوى المؤسسات الأممية التي تتيح إخفاء بعض الحقائق حول حجم الديون تحت مسمى الشركات الحكومية او تلك المستقلة.بالأرقام يبلغ الدين العام 12.6 مليار دينار، وإذا ما أضيف له عجز المؤسسات المستقلة خلال العام الحالي والمتوقع أن يبلغ 937 مليون دينار سيرتفع حجم الدين ليبلغ 12.937 مليار دينار، والرقم السابق احتسب بعد المنح العربية الاستثنائية التي تسلمتها المملكة العام الحالي والمقدرة بحوالي 1.1 مليار دينار، فماذا لو لم تأت هذه المساعدات؟.أحوال مؤشرات الدين وفق المعطيات السابقة خطيرة وتهدد الاقتصاد بمختلف قطاعاته، وتلوّح بزعزعة الاستقرار المالي والنقدي، الذي عملت حكومات متتالية على تكريسه منذ أزمة 1989.تبعا لأرقام مشروعي الموازنة العامة والمؤسسات المستقلة للعام 2011 فإن عجزي الخزينة والمؤسسات المستقلة في تزايد، ما يعني أيضا أن الدين سيقفز من جديد لمستويات قياسية أخطر من تلك التي نمر بها اليوم، وسط ظروف محلية وإقليمية سيئة تهدد بتراجع الإيرادات المحلية وعدم ثبات المساعدات، ما يشي بإمكانية خروج أرقام الدين عن مؤشراتها المتوقعة تبعا للأرقام المقدرة.التكهنات الأولية لأرقام الدين خلال العام المقبل سترتفع بعد إضافة عجز موازنة العام المقبل وعجز موازنة المؤسسات المستقلة والمقدرة على التوالي بـ 1.02 مليار دينار و 1.1 مليار دينار للمؤسسات المستقلة، ما يعني أن رقم الدين سيرتفع إلى أعلى مستوى في تاريخ المملكة على الإطلاق.وفقا للمعادلة السابقة، سيبلغ حجم الدين الكلي للاقتصاد حوالي 15 مليار دينار بنسبة تتجاوز 70  % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بحوالي 22.238 مليار دينار؛ حيث سيبلغ عجز الموازنة المستهدف ما معدله 5.6  % من الناتج المحلي الإجمالي.الوصول لهذه النتيجة أمر قد يبدو صعبا في ظل المعطيات التي بنيت عليها الموازنات والتي تؤشر إلى أن معدل النمو الناتج المحلي سيصل 9  % بالأسعار الجارية خلال العام المقبل، وهي نسبة متفائلة من وجهة نظر الخبراء الذين يتوقعون استمرار سيطرة حالة التباطؤ على الاقتصاد خلال العام المقبل. ومعدلات النمو المتفائلة تبدو هشة أمام توقعات المؤسسات الأممية التي تتوقع تراجع الأداء الاقتصادي، حيث يرى معهد التمويل الدولي وهي مجموعة مصرفية عالمية مقرها واشنطن وتمثل أكثر من 430 بنكا ومؤسسة مالية في أنحاء العالم أن لا يتجاوز النمو في الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة 2.3  % في العام 2012.كشف حقائق أرقام الدين مسألة أساسية للبدء بالإصلاح المالي المطلوب، خصوصا وأن تجارب الدول تؤكد أن من تلاعب وسعى لإخفاء أرقام الدين دفع الثمن، والتواطؤ و"التقية" في حقيقة الدين العام مسألة خطيرة سندفع ثمنها عاجلا أم آجلا.أمام هذه الحقيقة الصعبة هل يمكن لأحد الإجابة عن أسئلة محددة فحواها ماذا سنفعل لو تراجعت الإيرادات المحلية عن المقدر؟، وما الذي سيحل بنا لو توقفت المنح والمساعدات العربية؟.