أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    17-May-2012

شبح «الدراخما» يخيم على منطقة اليورو
 وكالات - اصبحت اليونان في الوقت الحالي كاللقمة العالقة في فم اوروبا اذ لا يمكن ابتلاعها او اخراجها، وبسبب ذلك تتم الآن مناقشات مكثفة في اوروبا حول ما اذا كانت اثينا يجب ان تبقى في منطقة اليورو او تخرج من نادي العملة الاوروبية الموحدة المكون من 17 دولة.
 
ويرى المحللون ان اليونان لا يمكن ان تعيش دون اليورو، ولكن من الجهة الاخرى لا يسع اوروبا السماح لها بمغادرة منطقة اليورو.
 
وادت انتخابات اليونان التي اجريت في السادس من الشهر الجاري الى حدوث نتيجة مجزأة زادت من شدة الازمة السياسية حيث عانى الحزبان الرائدان في اليونان، وهما حزب الديموقراطية الجديدة المحافظ، وحزب الباسوك الاشتراكي اللذان وقعا على صفقة التقشف مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل الحصول على قروض ضخمة هزيمة مذلة على يد الناخبين.
 
ويتجادل تحالف اليسار الراديكالي (سيريزا) واحزاب سياسية اخرى مناهضة للتقشف حول ان نتيجة الانتخابات تعد برهانا على ان 68 في المائة من الناخبين اليونايين رفضوا شروط خطة انقاذ الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
يشار الى ان اليونان ستجري انتخابات جديدة في شهر يونيو المقبل بعد فشل زعماء الحزب في الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية.
 
ويحاول تحالف «سيريزا» اقناع اليونانيين بانهم يستطيعون رفض اجراءات التقشف والبقاء في منطقة اليورو لان اوروبا لن تخرج اليونان عنوة.
 
ورفض رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر التكهنات الواردة حول الخروج اليونان من منطقة اليورو ووصفها بأنها «هراء ودعاية».
 
واكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في اول اجتماع لهما في برلين امس الأول رغبتهما في بقاء اليونان في منطقة اليورو.
 
من جهة اخرى اختلفت وجهة نظر الصحافة الاوروبية حول خروج اليونان من منطقة اليورو حيث نشرت مجلة دير شبيغل الاسبوعية الالمانية خبرا في الصفحة الاولى تحت عنوان «وداعا للاكروبوليس! لماذا يجب ان تترك اليونان منطقة اليورو»، بينما نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية في صفحتها الاولى خبرا بعنوان «اليونان على شفا الانهيار واوروبا تستعد لخروج فوضوي».
 
وتشكل اليونان نسبة اثنين في المائة من الناتج الاقتصادي لمنطقة اليورو، وهي بالكاد تمتلك تأثيرا اقتصاديا او سياسيا في الاتحاد الاوروبي، لذلك لن يؤثر خروجها كثيرا على الاتحاد لكنه سيكون ضربة كبيرة لعملية التكامل النقدي في اوروبا ولمكانة وصورة الاتحاد الاوروبي ككل.
 
كما سيشكل خروج اليونان من منطقة اليورو سابقة خطرة للغاية مما قد يتسبب بحدوث تفاعل متسلسل ويؤدي الى انهيار منطقة اليورو نفسها.
 
ويتساءل الممولون والدائنون في جميع انحاء العالم حول الدولة التي ستتبع اليونان هل هي اسبانيا او ايطاليا او البرتغال، حيث تواجه هذه الدول ايضا ازمة الديون؟
 
من جهة اخرى، ذكر مسؤول في البنك المركزي اليوناني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب .ا) اليوم الاربعاء إن اليونانيين سحبوا 900 مليون يورو ( 1.15 مليار دولار) من المصارف اليونانية أمس الأول الاثنين وحده .
 
وكان الرئيس اليونانى كارولوس بابولياس قد قال لزعماء الأحزاب إن هناك 700 مليون يورو اختفت من حسابات البنوك خلال الأيام الماضية .
 
وكانت بيانات البنك المركزي اليوناني قد أشارت إلى القلق الكبير الذي يساور البنوك اليونانية مع تنامي هروب رؤوس الأموال إلى الخارج بسبب تردي الوضع السياسي في البلاد في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي فشلت في أن تسفر عن تشكيل حكومة جديدة في أثينا.
 

ونقل عن الرئيس اليونانى قوله خلال لقاء مع زعماء الأحزاب السياسية أمس الثلاثاء إن المخاوف الكبيرة التي تولدت نتيجة تردي الأوضاع السياسية الأخيرة يمكن أن تتحول إلى هلع.