أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    20-May-2012

السيارة الخاصة خيار "إجباري" لتلافي مشاكل مواصلات النقل العام

 

محمد عاكف خريسات
عمان-الغد-  "سيارتي الخاصة خياري الاجباري، فأنا لا أستطيع الذهاب إلى مكان عملي كل يوم في الباصات أو المواصلات العامة، لأني سأتأخر بسبب أزمة المواصلات وقلة توفرها"، هذا ما يقوله الموظف أمجد الحسين.
الحسين، الذي يسكن في منطقة صويلح ويعمل في وسط البلد، يقول إنه يضطر إلى استخدام سيارته الخاصة، على الرغم من مصاريف المحروقات والصيانة، حتى لا يتأخر عن عمله يوميا، في ظل أزمة المواصلات وضعف قيمة الخدمة المقدمة في قطاع النقل.
ويشير الحسين إلى أن القدوم من محافظات مختلفة أكثر سهولة من تأمين المواصلات داخل العاصمة؛ إذ إن ركاب المحافظات يستقلون وسيلة نقل واحدة أو اثنتين، بينما في العاصمة نحتاج إلى حوالي ثلاث وسائل نقل على الأقل.
وبلغ عدد وسائط النقل العام المتخصصة في الأردن للعام الماضي 35.251 ألف مركبة، وفقا لإحصائيات هيئة تنظيم النقل البري، بدون احتساب تكسي المطار والتكسي الفندقي والسيارات التي تخدم المعابر والجسور.
وتوزعت هذه الأعداد ما بين المركبات الصغيرة والحافلات المتوسطة والحافلات الكبيرة التي تعمل على الخطوط الداخلية في المحافظات، أو الخطوط الرئيسية، بالإضافة إلى الخدمات السياحية والنقل الدولي.
وبلغ عدد سيارات التكسي في الأردن مع نهاية العام الماضي 16.086 ألف سيارة تعمل في عمان والمحافظات، فيما بلغ عدد سيارات السفريات الخارجية 1102 سيارة.
من ناحيته يقول أبو أحمد، الذي يسكن في مدينة السلط، إن استخدام وسائل النقل العام "بتقصر العمر"، نتيجة عدم توفر الوسائل الكافية لنقل العدد الكبير من الموظفين والطلاب في كل صباح، إضافة إلى سوء الخدمات المقدمة وعدم كفاءة السائقين غالبية الأحيان.
ويضيف أبو أحمد أن سوء المواصلات وطول مدة الرحلة، المرتبط بتسابق السائقين على المواطنين في الشارع حتى دون وجود مقاعد فارغة، كان يؤدي إلى تأخره عن عمله، واتساخ ملابسه، جراء عدم الاهتمام بنظافة المقاعد داخل وسيلة المواصلات.
ويصر أبو أحمد على استخدام سيارته، على الرغم من الكلف الشهرية العالية التي يتحملها من بنزين وكلف صيانة، مشيرا إلى الحاجة إلى مشاريع نقل كبرى تجعل استخدام السيارة الشخصية مرتبطا بالضرورة القصوى فقط.
وبحسب البيانات، فإن أعداد المركبات الرئيسية التي تربط محافظات ببعضها بلغ 2630 مركبة، منها 586 مركبة ركوب صغيرة، و1277 حافلة متوسطة، و767 حافلة كبيرة.
وأشارت بيانات هيئة تنظيم النقل البري، إلى أن عدد وسائط النقل الداخلي التي تعمل داخل محافظة معينة، بلغت 7222 مركبة، موزعة على 3728 سيارة ركوب صغيرة "سرافيس"، و2864 حافلة متوسطة "كوستر"، و630 حافلة كبيرة.
من ناحيتها، تذكر نور حسن، الموظفة في القطاع الخاص، أنها حاولت استخدام المواصلات العامة في الفترة الأولى من قدومها إلى الأردن، إلا أنها عادت لشراء سيارة نظرا لسوء الخدمات المقدمة مقارنة بالدول المتقدمة.
وتقول نور التي قضت نحو 10 سنوات في أميركا، إن عدم وجود شبكة مواصلات حقيقية تتضمن شبكة قطارات أو حافلات بمواعيد محددة وثابتة، تجعل خيار السيارة الشخصية هو الأمثل لتجنب التأخر على العمل أو الحفاظ على المواعيد بشكل عام، رغم ما تسببه السيارة الشخصية من ازدحامات مرورية في الشوارع.
وتؤكد نور، أن قيام الحكومة بإنجاز مشاريع في قطاع النقل، تعيد ثقة المواطنين في هذا القطاع، وتجعلهم يبتعدون عن استخدام السيارات الخاصة، التي أثبتت أنها تشكل عبئا على الفاتورة النفطية، والبنى التحتية، إضافة إلى كلف علاج البيئة الناجمة عن عوادم السيارات الخاصة.
يذكر أن مجموع حركات النقل في عمان، تصل إلى 400 ألف حركة يوميا، حصة المتكاملة منها 150 ألف مواطن، فيما تتوزع 150 ألفا على مستخدمي التكاسي والسرافيس، ويتبقى 100 ألف مواطن يستخدمون السيارات الخصوصية، بأجرة وهي طريقة غير قانونية.
وأوضحت بيانات هيئة تنظيم النقل البري أن عدد السيارات السياحية في المملكة بلغ حتى نهاية العام الماضي 6815 سيارة صغيرة، تابعة لـ246 مكتبا سياحيا، فيما تملك ثماني شركات نقل سياحي 772 وسيلة نقل موزعة، على 576 حافلة، و196 حافلة متوسطة.
وبحسب الهيئة، بلغ عدد الحافلات التي تؤجرها شركات تأجير الحافلات 477 مركبة، منها 286 حافلة كبيرة، و191 حافلة متوسطة، تابعة لـ20 شركة، فيما بلغ عدد حافلات النقل الدولي 123، تابعة لـ14 شركة.