
عمان × - من أصل ال 1.5 مليار دولار التي تحدثت عنها أوساط مسؤولة كدعم للأردن ينتظر الاعلان قبل نهاية نهاية الشهر الحالي، فقد تأكد مساء امس أن 500 مليون دولار ستصل المملكة من دول مجلس التعاون تمويلا ل "مشاريع "، وهذه هي الدفعة السنوية الأولى التي ستتكرر أربع أعوام لاحقة. أما بقية "الدعم الموعود" فلم ترد توضيحات عن مصدره المحتمل ، وهو الذي تواترت بشأنه الروايات قبل أن يعلن رئيس الحكومة الجديدة، د. فايز الطراونة عن الإجراءات المالية التصحيحية ومن بينها رفع الدعم (أو بالأحرى إعادة توجيهه) على نحو سيؤدي إلى موجة ارتفاع في الأسعار تثير ردود فعل شعبية لا بد أنها مأخوذة بالحسبان.
وجهات النظر تفاوتت وهي تكهن بالمصدر الثاني للدعم "الموعود" والذي يقال انه بحدود مليار دولار. لكن أكثر التكهنات مدعاة للدهشة كانت إيراد بعض السياسيين إسم إيران كمصدر محتمل لهذا الدعم. مبعث الدهشة في هذه المعلومة هو أن العلاقات بين الأردن وإيران ،في برودتها تقارب القطيعة، وهي مسألة اشتكت منها وزارة الخارجية الإيرانية في أكثر من مناسبة آخرها شكوى السفير الإيراني مصطفى مصلح في "الغد" من عدم رد الأردن على عدة عروض إيرانية للمساعدة في موضوعات الغاز والطاقة وغيرها. ومثله في قساوة المواقف المتبادلة ردالخارجية الإيرانية على الموقف الأردني الداعم للشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة في موضوع جزيرة أبو موسى التي احتلتها إيران منذ 1971 والتي قام بزيارتها مؤخراً الرئيس الإيراني في خطوة استفزازية أثارت ردود فعل عربية عديدة ومنها الأردن.
وحسب ما تتداوله الأوساط السياسية فإن الرفض أو الاعتذار الاردني عن استقبال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي الذي جرى الطلب أكثر من مرة لقيامه بزيارة المملكة ، هو موقف تحاول ايران ان تتجاوزه لكونها تريد ان يكون لها في الاردن حضور سياسي او اقتصادي يمنحها اطلالة حية في مشهد اقليمي متحرك. فالدول العربية والخليجية بالتحديد لها تجاه ايران موقف متشكك يدعوها لبحث مختلف البدائل الوقائية بما فيها الوحدة بين دول مجلس التعاون ابتداء بالسعوديو والبحرين . كذلك هو الامر في المواقف الاقليمية والدولية المتحفظة تجاه ايران من زوايا ملفها النووي او علاقةا التحالفية مع سوريا التي تعيش وضعا داخليا ماساويا . هذا علاوة على ما يرتبط في الاذهان الاقليميية من هواجس التمدد الايراني تحت أكثر من ذريعة مذهبية أو أمنية. فهل يصل الحرص الايراني ان يكون لها حضور في الاردن ، الى الحد الذي تعرض فيه على المملكة مساعدات بمليار دولار ؟!
يشار إلى أن آخر مسؤول إيراني زار عمان كان مساعد وزير الخارجية كمال وندي حيث التقى مع وزير الصناعة والتجارة في حكومة عون الخصاونة المستقيلة وبحثا قضايا الغاز والتعاون الاقتصادي.
وكان الرئيس الايراني احمدي نجاد قال في شهر نيسان 2011 بأن زيارة لجلالة الملك إلى طهران تأجلت، فرد الأردن في حينه بأن الزيارة لم تكن واردة في الأساس ليقال أنها تأجلت.