عمان-الراي - محمد الزيود- كشفت مدير عام صندوق المعونة الوطنية بسمة اسحاقات عن دخول (2000) حالة جديدة ضمن قوائم المنتفعين من اموال الصندوق، خلال الربع الأول من العام الحالي ليصل عدد المنتفعين إلى ما يقارب (88) ألف حالة، مؤكدة أن هذا العدد من الحالات يشكل (300) ألف مواطن.
وبينت اسحاقات في تصريحها لموقع (الرأي الإلكتروني) أن عدد الحالات المنتفعة من أموال صندوق المعونة كانت في بداية عام (2011) (80) ألف و(734) حالة إلى ان وصلت مع نهاية العام نفسه إلى (85) ألف و(970) حالة.
وأكدت أن ما يقارب (7.5) من الأسر الأردنية تصل لها خدمات صندوق المعونة موزعين على جميع مناطق المملكة.
ولفتت إلى أن موازنة الصندوق بلغت لعام (2012) ) (85) مليون دينار يخصص منها تقريبا (2%) للنفقات الجارية.
وأشارت إلى أن فئة المسنين وأسرهم هم الفئة الأكبر بين قوائم المنتفعين من أموال الصندوق ويصل عدد الحالات ضمن هذه الفئة (28) ألف حالة، في حين صنفت فئة أسر الغائبين والمنقطعين ضمن أقل لحالات المنتفعة ليصل عددهم إلى ما يقارب (400) حالة.
وأضافت ان عدد الحالات من فئة الأيتام (7) آلاف و(750) حالة، في حين بغلت عدد الحالات من فئة الآرامل (4) آلاف و(200) حالة.
واوضحت اسحاقات أن جميع الأرقام المذكورة حول عدد الحالات لجميع الفئات قابلة للزيادة والنقصان يوميا، فبعض الحالات تدخل لإنطباق الشروط عليها، في حين تخرج بعضها من قوائم المنتفعين لعدم استمرارية إنطباق الشروط عليها.
ورحجت اسحاقات موعدا ليس نهائيا لإنطلاق تطبيق التعليمات الجديدة لعمل الصندوق وهو الأول من تموز المقبل، مرهونا بالجاهزية الكاملة له الإدارية والفنية وتفعيل الربط الإلكتروني بين مكتبه البالغ عددها (40) مكتبا رئيسيا و(36) مكتبا فرعيا على مستوى المملكة.
وأكدت أن التعليمات الجديدة جاءت لسد الثغرات والفجوات التي رافقت تطبيق التعليمات السابقة، مشيرة إلى أنه تم إدخال بنود للتعليمات الجديدة تشجع على العمل وتستند للمرة الأولى لمعايير علمية في تحديد درجة الفقر وربطه بخط الفقر وحجم الأسرة.
وحول عدد الفئات التي تم إدراجها ضمن قوائم المنتفعين في التعليمات الجديدة لعمل الصنوق قالت اسحاقات:»تم إدخال (4) فئات جديدة تم إدراجها ضمن قوائم الفئات المنتفعة من الصندوق».
وأضافت أن من بين الفئات الجديدة (أسر العاجزين ماديا) وهي الأسر التي قد يعمل منها بعض أفراد الأسرة لكن دخلهم الشهري لا يتجاوز الـ(150) دينارا، وتم إدراج هذه الفئة لتشجيع الأسر على العمل والإعلان عن دخلها لمساعدتهم.
وبينت اسحاقات أنه تم إعتماد دخل الأسرة في التعليمات الجديدة بـ(150) دينارا ولم يعتمد الحد الأدنى للأجور البالغ (190) دينارا نظرا للتكلفة المالية الكبيرة، خصوصا في الظروف المالية الصعبة في الأردن، متوقعة دخول اعداد كبيرة منها ضمن قوائم المتفعين من الصندوق.
وأشارت إلى أن التعليمات الجديدة أدرجت أيضا فئة (المطلقة وأبنائها الذين يعيشون معها)، لافته إلى أنه تم إدراج هذه الفئة إعتمادا على التقارير الميدانية الواردة للصندوق وحفاظا على ترابط الأسر وعدم لجوء الأبناء لدخول بيوت الرعاية.
وألمحت إلى أن الأولوية تصرف للأسر التي لديها أبناء ملتحقين برامج التدريب في مؤسسة التدريب المهني، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل على دفع رسوم التدريب للأبناء طول فترة التدريب لتشجيعهم على تعلم المهن، إضافة إلى صرف معونة للأهل.
وأضافت ان من بين الفئات الجديدة فئة (اسر الأحوال الشخصية الخاصة) وتشمل الأشخاص المعيلين الذين يعانوا من الجنون والعته، شريطة أن يكون لديهم حكم من المحكمة الشرعية يثبت واقعة الجنون او العته لمن يدعي ذلك.
ونفت أن يكون صرف المعونة مرتبط بالمواطنين الذين يقطنون في مناطق جيوب الفقر، مؤكدة أن صرف المعونة يعتمد على إنطباق الشروط التي تحددها التعليمات الخاصة بالصندوق سواء كانت الحالة في جيوب الفقر أو في أي مكان آخر.
وأستهجنت اسحاقات من بعض الإتهامات الموجهه للصندوق والتي تقول «الصندوق يشجع على الكسل ويصرف معونا لأشخاص غير محتاجين، مؤكدة أن الصندوق حريص على صرف المعونات فقط لمستحقيها وضمن التعليمات المتبعة في الصندوق وبعد دراسة مستفيضة ميدانيا لكل حالة على أن لا تتجاوز في حدها الأقصى مدة الشهرين.
وأضافت أن الصندوق يسعى إلى ربط إلكتروني كامل مع المؤسسات المعنية للتأكد من عدم وجود رواتب او املاك للمنتفعين وتوفير الوقت والجهد على المواطنين والحفاظ على دقة المعلومات ودراسة الحالة، ومن هذه المؤسسات الضمان الإجتماعي، دائرة الأراضي والمساحة، مديرية التقاعد وإدارة السير والترخيص.
وحول متابعة الصندوق لما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة حول بعض الحالات الفقيرة والمحتاجة قالت اسحاقات:»لا يوجد لدى الصندوق مانع من التعاون مع وسائل الإعلام في الوصول الفئات المحتاجة للمعونة، شريطة أن تنطبق على هذه الحالات التعليمات المعتمدة لدى الصندوق».
وأشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام نشرت في فترات سابقة عن حالات وصفتها بالمحتاجة، إلا أنه بعد التحقق من أحوال هذه الحالات من قبل الصندوق تبين أنها ليست أسر فقيرة ولا تنطبق عليها شروط منح المعونة.
وحول الآلية الجديدة المتوقع إتباعها حول الحالات الإستثنائية أكدت اسحاقات أن إتخاذ القرار بخصوص أي حالة إستثنائية ضبطتها التعليمات الجديدة حصرتها بقرار من مجلس إدارة الصندوق.
وأعتبرت اسحاقات قلة أعداد كوادر الصندوق، خصوصا المختصين الإجتماعيين وعدد السيارات القليل الخاصة بعمل الصندوق من أكبر التحديات التي تواجه العمل، مشيرة إلى أن عمل الصندوق يتطلب زيارات ميدانية متكررة لكل حالة في المملكة ومتابعة بين الحين والآخر وسيارات لنقل المختصين.
وشددت على ضرورة تأمين الصندوق بعدد كاف من السيارات والأخصائيين الإجتماعيين لتسهيل العمل والإسراع بإنجاز المعاملات، علما بأن عددها الحالي (6) سيارات للإدارة فقط، إضافة إلى عدد قليل من السيارات التابعة لوزارة التنمية الإجتماعية التي يستعين بها الصندوق.