عمان - الدستور - انس الخصاونة - اقر رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان الاردني المهندس زهير العمري ان رفع اسعار الكهرباء والطاقة سيعمق حالة الركود والتراجع التي يعيشها القطاع حاليا، لان ذلك من شانه رفع قيمة الكلف الانشائية على المواد المستخدمة في عمليات البناء وهو ما سينعكس سلبا على القطاع في ظل الظروف الراهنة.
واشار الى وجود علاقة مباشرة وطردية بين قيمة كلف البناء واسعار الشقق السكنية، وانه كلما زادت الكلف على المستثمرين فان ذلك سيدفعهم الى رفع اسعار الشقق السكنية تجنبا للخسائر، وهذا بالتالي سيؤثر على المواطنين بالدرجة الاولى ويدفع بهم الى الاحجام او التريث في عمليات الشراء لما يرتبه عليهم ذلك من كلف واعباء مالية جديدة.
وقال العمري لـ «الدستور» ان قيمة كلف المواد الانشائية المستخدمة في عمليات البناء تشكل حوالي 30% من قيمة العقار بالكامل، وان حوالي 70% النسبة المتبقية تشكل كلفا من قيمة الاعمال الاخرى «كأعمال المقاولات، سعر الارض، اجور العمال»، لافتا ان ذلك سيرتب على القطاع تحديا جديدا في ضوء التحديات الموجودة الاخرى كوقف العمل بحزمة الاعفاءات الحكومية وارتفاع نسب الفائدة وصعوبة الحصول على التمويل بشروط ميسرة، وارتفاع اسعار الاراضي وما رافقها من قلة العرض وزيادة الطلب، بالاضافة ايضا الى اثار الازمة المالية العالمية والتي ما زالت تلقي بظلالها على كافة القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها صناعة العقار والانشاءات الاردني.
وبين ان حاجة المملكة من الشقق تقدر بحوالي 40 - 45 الف شقة سنويا وبالتالي فان رفع الكلف سيدفع بالشركات الى الاحجام عن فتح مشاريع جديدة، وتسريح العمالة المتوافرة لديها، مشيرا اهمية الحاجة الى تحفيز قطاعي الانشاءات والعقار باعتبارهما من القطاعات الهامة المحركة للاقتصاد الوطني لما لهما من دور في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في كافة المجالات وتوفير فرص عمل وتقليل معدلات الفقر والبطالة.