عمان –(بترا)- شارك الاردن في أعمال المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى الذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" واختتم اعماله في روما امس، وبحث إنشاء صندوق إقليمي للتنمية الزراعية، يتولى تكملة موارد التمويل الإنمائي الدولي والحد من الهدر الغذائي وخسائر الإنتاج الزراعي والغذائي، والتخفيف من آثار تغيّر المناخ لعواقبه على الزراعة في بُلدان الإقليم.
واشاد وزير الزراعة احمد آل خطاب ممثل الاردن الى المؤتمر بالجهود التي تبذلها "الفاو" في دعم مشاريع القطاع الزراعي الاردني، بخاصة مشاريع الحراج ومكافحة الفقر الريفي، مؤكدا اهمية استمرار تقديم الدعم لهذه المشاريع.
وقال ان الاردن طالب المؤتمر بتفعيل مكتب "الفاو" في المملكة وتقديم الدعم الكافي لها والمباشرة بتعيين مدير له، اضافة الى تسهيل عمل مكتب العراق الذي يستضيفه الاردن.
واشار آل خطاب الى انه على هامش فعاليات المؤتمر الذي بدأت اعماله يوم 14 ايار (مايو) الحالي، التقى كلا على حدة مع نظيره العراقي عز الدين دوله واللبناني حسين الحاج حسن، وبحث معهما سبل تطوير علاقات التعاون في مجالات انسياب السلع الزراعية بين الدول الثلاث.
من جانبه، قال القائم بأعمال ممثل "الفاو" في الاردن المهندس طلال الفايز في بيان صحفي امس ان "بلدان الشرق الأدنى تواجه معوقات من حيث موارد الأراضي والمياه ضمن جملة صعوبات أخرى، تحدّ بقوة من إمكانيات زيادة الإنتاج الغذائي في مواجهة مجموع سكانها المنتظر أن تنمو أعدادهم من 380 مليون نسمة إلى 520 مليوناً بحلول عام 2030.
وقال إن "الحدّ من الهدر الغذائي وخسائر الإنتاج تشكل خطوات تساعد على توفير مزيد من كميات الغذاء، والتخفيف من حدة ارتفاع أسعار الغذاء مع احتواء مقدار الفاقد الغذائي ستساعد على توفير حلول جيدة لتوفير الغذاء، من دون استنزاف موارد الأراضي والمياه المحدودة.
وبينى أن " خسائر الحبوب تتجاوز سنويا في إقليم الشرق الأدنى كل عام 16 مليون طن، و15% من البقوليات، وأكثر من 30% من الأغذية المعرضة للتلف السريع مثل الفاكهة والخضراوات، ومنتجات الألبان، واللحوم والأسماك".
وتتراوح خسائر الإنتاج الزراعي على صعيد إقليم الشرق الأدنى بين 25% و50% في حالة الأسماك والأطعمة البحرية، لتشكّل بذلك أعلى معدل للهدر والفاقد في حالة الغذاء المشتق من المصادر الحيوانية، علماً بأن أكثر من ثلثي الخسائر يقع خلال عمليات المعالجة والتغليف والتوزيع.