أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    20-May-2012

دي لينييرس : بيئة الأردن الاستثمارية جاذبة ومستقرة والشركات الإسبانية مهتمة بالشبكة الوطنية للسكك والطاقة

 

عمان -الراي-  عصام قضماني ومحمد الدويري - قال السفير الاسباني لدى الاردن خافير سانغلرو دي لينييرس ان الاردن بلد مستقر بطبيعته وليس عرضة للانفلات مستبعدا حدوث ظروف غير عادية.
واكد السفير في حديث لـ»الرأي» ان الاردن يعيش الاصلاح حاليا ويلتزم به لافتا الى ان هذا الامر يخلق الاستقرار وتابع « الاردن منفتح ويختلف عن بلدان كثيرة في المنطقة وبالتالي هو بلد مستقر».
وقال في معرض اجابته على استفسارات الرأي ان  «ما يحدث في المملكة من حراكات أمر طبيعي ولا نعتقد ان تتطور الامور اكثر من ذلك» لافتا الى ان الظرف الاقتصادي الصعب لا يعيشه بلد دون سواه مشيرا الى ان العالم بأسره تأثر بالازمة المالية.
واعتبر السفير ان تصريحات رئيس الوزراء فايز الطراونة التي كشف خلالها الوضع الحرج لميزانية الدولة بالارقام ، اعتبرها تصريحات شجاعة في وقت صعب واثنى على صراحته .
ونوه السفير الى ان الاردن يحظى ببيئة استثمارية جاذبة ومستقرة وقال ان شركات اسبانية مهتمة بالاسثتمار في الاردن وتابع « ثمة شركات اسبانية راغبة بالدخول بعطاءات انشاء الشبكة الوطنية للسكك الحديدية المنوي انشاؤها في الاردن».
وقال ان هناك برنامجا سنويا متفقا عليه مع الاردن تقدم خلالها اسبانيا دعما يصل الى 125 مليون يورو يجدد تلقائيا يتنوع بين استثمارات اسبانية ودراسات جدوي وبرامج تنموية.
 
 
 
 
 
وشدد خافيير على ان الظرف الاقتصادي الصعب يجب ان يواجه باجراءات حصيفة لتجاوز الازمة مؤكدا ان افضل طريقة لمواجهة مثل هذه التحديات هي التقشف وضبط الانفاق واتخاذ اجراءات جوهرية لتحفيز النمو تمهديا للاستقرار المالي . وتابع « يجب الحفاظ على ثقة المستثمرين لجذب الاستثمار «.
وركز السفير على موضوع قطاع البنوك باعتباره قطاعا مهما جدا في تسريع حركة النمو وقال ان الاصلاحات الجذرية من الضروري جدا اتخاذها في هذا القطاع الحيوي لان البنوك تمنح القروض لتحريك السوق لافتا في الوقت ذاته الى ضرورة الاهتمام بالطاقة المتجددة وقال ان اسبانيا مثلا التي تأثرت بالازمة المالية العالمية استطاعت مواجهة الظرف الصعب باهتمامها بالطاقة المتجددة واجراء اصلاحات في القطاع المصرفي وركزت على الكثير من الاجراءات التي تحفز النمو.
وتحدث السفير عن التجربة الاسبانية في مواجهة الازمة الاقتصادية والمالية وقال ان الازمة الاقتصادية لم تقع في اسبانيا وحدها بل هي جزء من ازمة عالمية ولا تتحمل اسبانيا وحدها المسؤولية عن تداعياتها، مشيرا الى ان الاسواق لها حساسيتها والاقتصادات المنفتحة مثل الاقتصاد الاسباني معرضة دائما للمضاربة ولفقدان الثقة. 
وقال ان هذا الوضع دعا الى اتخاذ اجراءات فورية من خلال اطلاق برنامج اصلاح بعيد المدى هدفه استعادة ثقة السوق ويستند الى ثلاثة محاور اساسية فالاول يتعلق بالميزانية والاستقرار الاقتصادي، اما الثاني فيتعلق بالاصلاحات الهيكلية والثالث اصلاح شامل للادارة العامة.
وتابع السفير ان اسبانيا وحالها حال دول كثيرة احتاجت الى اعادة بناء الثقة في الاقتصاد ووضع الاسس لتحقيق النمو وخلق فرص العمل مشيرا الى ان اسبانيا قامت بسن تشريعات اصلاحية وتكريس ما يسمى بالقاعدة الذهبية حيث يتعين على الحكومة ان تحافظ على سقف عجز على المدى الطويل نسبته 4ر0% اعتبارا من عام 2012، من خلال هذه القاعدة اصبحت اسبانيا ثاني دولة اوروبية بعد المانيا تعمل على ادخال موضوع استقرار الميزانية ضمن بنود الدستور
من ناحية ثانية قال السفير ان الحكومة الاسبانية قامت بالاعلان عن اول حزمة اقتطاعات في الميزانية تصل الى 15 مليار يورو - أي ما نسبته 4ر1% من الناتج المحلي الاجمالي - وقد وافق البرلمان الاسباني مؤخرا على قانون المالية المستدامة واستقرار الميزانية والتي تضمن تماسك اكبر في الموازنة وعلى كافة المستويات ضمن متطلبات وشروط الاتحاد الاوروبي واليوروستات وهوالمكتب الاوروبي المسؤول عن المحاسبة.
واضاف ان كل هذا سيعزز مبدأ الشفافية والاستقرار المالي خصوصا من خلال الالتزام للاتحاد الاوروبي بخفض مستوى  العجز في الناتج المحلي الاجمالي ليصل الى 3ر5% والى 3% عام 2013
اما الاصلاحات الهيكلية قال السفير الاسباني انه من الضروري العمل على تحسين القدرة التنافسية للعودة الى مسار النمو ولهذا تعمل اسبانيا على اجراء سلسلة من الاصلاحات الهيكلية الكبرى اولها الاصلاح المالي.
وقال ان البنوك الاسبانية تعتبر من اكبر البنوك في العالم ومنها بنك سانتاندير الذي يعتبر البنك الاكبر في منطقة اليورو من حيث حجم رأس المال السوق، وهو مستمر بالنمو بالرغم من الازمة الاقتصادية بعكس مؤسسات مالية اخرى اظهرت عدم توازن مالي وضعف في توجيه المدخرات ضمن الاقتصاد الصحيح.
ولاعادة اصلاح مسار هذه المؤسسات قال السفير ان الحكومة انشأت صندوقا للقيام بتنظيم اعادة هيكلة للبنوك برأس مال اولي وقدره 36 مليار يورو، مشيرا الى ان اسبانيا نفذت في عام 2010 عملية اصلاح شامل لنظام صناديق التوفير ودعم عمليات الاندماج التي ستعزز دخول المؤسسات المالية الى الاسواق كما وجهت البنك المركزي الاسباني وتوسيع صلاحياته لاتخاذ تدابير اضافية من الشفافية وتشجيع عمليات الاندماج حيث تم دمج 45 مؤسسة مالية لتصبح 12 بنكا تجاريا.
واشار خافيير الى مزيد من الاصلاحات الهيكلية التي تم تبنتها اسبانيا والموجهة الى تصحيح الاصول العقارية واعطاء حوافز اضافية لعمليات الاندماج مؤكدا ان انها افضت الى نتائج اولية جيدة.
اما برنامج الاصلاح الثاني بعيد المدى المتعلق بسوق العمل بحسب السفير ، فقد  قامت اسبانيا باجراء تعديلات في هذا القطاع حيث كان في السابق يتم من خلال عمليات فصل جماعي بدلا من اعادة هيكلة الاجور وشروط العمل. وقد ساهم قانون العمل الصارم في زيادة معدل البطالة من 3ر8% عام 2007 الى 8ر22% عام 2011، فكان من الضروري تقديم تسهيلات للشركات لاتخاذ تدابير للمحافظة على مواردها، حيث قامت حكومتي بالموافقة على حزمة من الاجراءات المستعجلة لاصلاح سوق العمل وتعديل شروط التوظيف وتشجيع عقود التوظيف طويلة الامد وتعزيز المرونة في العمل ومكافحة الغش والانشطة غير المعلنة
وبين السفير ان كل هذه الاصلاحات التي جاءت ضمن برنامج اوسع وبعض القطاعات دخلت الى مسار التصحيح مثل: قطاع الطاقة وتبسيط عمل الهيئات التنظيمية وتقديم الدعم لاصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة
وتحدث السفير عن المحور الثالث ضمن برنامج الاصلاحات الواسع الذي يستهدف الوصول الى قطاع عام اكثر فعالية واقل حجما، لافتا الى ان الحكومة وضعت امام عينيها اجراء خفض في عدد الشركات العامة الحكومية بنسبة 32% بالاضافة دمج عدد من الشركات، على المدى الطويل.  وتوقع ان يتم اجراء اصلاح واعادة هيكلة واسعة للقطاع العام، وقال «من اجل هذا سيتم تعيين فريقين من الخبراء سيقدمون مقترحات مناسبة تتوافق مع معايير وشروط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية».
وقال إن سياسات التقشف والاقتطاعات التي تنفذها الحكومة ستجلب استقراراً للموازنة وستعمل على وضع حد للعجز وبالتالي سيؤدي هذا الى حلق ثقة في الاسواق ستساهم في نمو الاستثمار وفي خلق فرص عمل
واضاف ان اسبانيا هي دولة كبرى ولها اقتصاد حديث ومتجدد ولذلك استطاعت الحكومة تدبرنا امورها  وتجاوز الكثير من العوائق والازمات مشيرا الى ان اسبانيا طلبت في عام 1965 الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وقد تمت الموافقة على طلب العضوية فقط عندما انتقل البلد سياسياً من النظام الاستبدادي الى النظام الديمقراطي بعد أن قام بتنفيذ جملة من الاصلاحات الاقتصادية الهامة على حد تعبير السفير.
وقال السفير انه منذ ذلك الحين ساهمت اسبانيا ولعبت دوراً اساسياً في تطوير مؤسسات الاتحاد الاوروبي وتعزيز مبادئها وانتقلت في غضون عدة سنوات من اقتصاد ناشيء وفقاً لمعايير البنك الدولي الى واحد من الاقتصادات الاكثر تقدماً في العالم. وشهد الناتج المحلي الاجمالي في بلدنا نمواً يتجاوز التريليون يورو لتصبح اسبانيا عام 2011 الرقم 12 بين اكبر اقتصادات العالم
وقال ان اسبانيا هي رابع اكبر وجهة سياحية في العالم بالنسبة الى عدد السياح القادمين. وهناك العديد من الشركات الكبرى الاسبانية مثل تيليفونيكا, وريبسول وزارا وبنك بلباو وفثكايا BBVA والتي تعتبر من كبريات الشركات العالمية, وتضع اسبانيا كثاني اكبر مستثمر في اميركا اللاتينية بعد الولايات المتحدة.  لافتا في ذات الوقت الى ان بعض مدارس وكليات الادارة العامة في اسبانيا مثل IESE أو ESADEوصلت الى مستويات كليات مثل هارفارد وستانفورد في تميزه.
وقال ان اسبانيا بلد ريادي فيما يتعلق بالطاقة المتجددة وتابع «لدينا شركات في هذا المجال لها سمعتها الواسعة على مستوى العالي مثل ايبيردرولا, وابونغوا واثيونا وخيميسا». اما بالنسبة الى شركات البنى التحتية « فهناك شركات فيرونفيال, واككثيونا وابيرتيس وغيرها, وهي تقوم بما معدله 40% من اجمالي العقود حول العالم, وتعتبر شركة ايندرا من الشركات الريادية في ادارة انظمة المرور»