أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    05-May-2019

إلى بعض رجال الدولة!*عصام قضماني

 الراي-ما من أحد متفائل بمستقبل هذا البلد كما الملك، وما من أحد مؤمن بهذا البلد كما الملك.

هذه مقدمة لازمة لسطور تالية، وليكتب المتربصون أنني «سحيج».
 
أول قولي هذا وأنا في غاية الضيق، إذ كلما خرج الملك يبث التفاؤل، يخرج من هنا وهناك نذير، يحذر من غضب قادم أو ربيع «خراب» يتأهب، ويثير القلق ويبث التشاؤم.
 
هذه سيرة يلجأ إليها أصحاب المصالح المتشابكة أو من لم تأت الأحداث على هواهم، وقد قال فيهم الملك منبها «البعض الذين يقللون من شأن إمكانيات الأردن، وممن لا يملكون الطموح الكافي، بل ويستغلون الوضع الصعب عند بعض الناس ليكسبوا شعبية لأنفسهم، «يتظاهرون أنهم من الشعب وخائفون على مصلحته.. وكل ما يريدونه هو الظهور والشهرة على حساب الوطن».
 
إعتدنا غياب رجال الدولة عن المنابر الا قلة منهم بقي في المشهد ورغم الهجوم والنقد، استمروا في الدفاع عن سياسات وقرارات اقتصادية وسياسية نالت ما نالته من هجوم وسوء فهم، وقلة منهم إن خرجوا وخروجهم موسميا بالغوا بالنقد والشكوى من سوء الأوضاع الاقتصادية وإن كنا نصرف لهم ضمنا حرصهم على الوطن غير أننا في ذات الوقت نأخذ عليهم بثهم رسائل سواء كانت يقصد أو من غير قصد مثيرة للاستغراب حتى لو أنها لاقت استحسانا شعبيا واستنطقت أقلاما لمعلقين بالمديح والثناء على إطلالاتهم الموسمية.
 
أما عن حديث الربيع !! الذي سيصحو مجددا، علنا نذكر إن نفعت الذكرى أن الأردن نجح في الإفلات في كل مرة من عنق الزجاجة وهو ما يجب أن يثير الإعجاب بالحكمة والصبر، لا أن يثير الندم ويتوجب!!.
 
إنما يرد الفضل لحكمة الملك الذي يؤمن بحرية الرأي والاختلاف فيه تماما لدرجة أنه كان يتدخل شخصيا في كل مرة يلحظ فيها اختراقا، ليس هذا فحسب، بل إن أحدا لم يجار الملك في سعة صدره وقبوله حتى لشعارات مسته كانت مرت عبر بعض الحراكات، وبدلا من الرد على طريقة كثير من القادة الذين أفلت شمسهم، كان جلالته شخصيا يحاور ويبادل الرأي بالرأي والإساءة بالحسنة والشائعة بالحقيقة والخطأ بالإقناع.
 
إن كان من رسالة، لم أجد أفضل مما قاله الملك: الشعب الأردني «الواحد والواعي» لا يلتفت إلى الأجندات الهادفة إلى التشكيك بالوطن ومؤسساته، وزرع الخوف في مستقبله وأمنه.