أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    13-Apr-2016

هل تتمكن الولايات المتحدة من وقف التهرب الضريبي للشركات؟
أرقام - تحولت العلاقة في العام الأخير من ولاية الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بين الإدارة الأمريكية والشركات الكبرى إلى صدام صريح خاص بالخلاف حول أهداف المؤسسات التجارية للتهرب من الضرائب.
وقال وزير الخزانة الأمريكي "جاك ليو" إن عمليات الاستحواذ التي تسمح للشركات الأمريكية باستبدال جنسيتها من خلال صفقات لشراء شركات خارجية تهدف للتهرب من سداد الضرائب الأمريكية، بحسب تقرير نشرته "الإيكونومست".
 
 
 
عقب يومين من تصريحات الوزير الأمريكي، أعلنت شركة "فايزر" للأدوية إلغاء خطط لشراء شركة "ألرغن" بقيمة 160 مليار دولار، وسط غضب من قبل المستثمرين في الشركة الأوروبية بسبب خسائر في قيمة السهم بلغت 13 مليار دولار في يومين فحسب.
 
 
 
أزمات وتحايل
 
 
 
كشف الخلاف الحالي عن واقع تقلب الإدارة الأمريكية، والنظام شديد التحزب غير القادر على الإصلاح، وتحول الشركات الأمريكية لمؤسسات عالمية بدرجة أكبر، بالإضافة إلى نظام الضرائب القديم والمعقد والذي تبلغ عدد كلماته 4 ملايين كلمة.
 
 
 
تبرز المشكلة في أن  معدل ضريبة الشركات الأمريكية يعد مرتفعا للغاية، حيث يبلغ 39% وهو نفس المعدل المسجل منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن الدول الغنية الأخرى خفضت الضريبة منذ ذلك الحين إلى متوسط يبلغ 25%.
 
 
 
تمكنت العديد من الشركات الأمريكية من استغلال الفرص من أجل خفض الفاتورة الضريبية التي يسددونها لأقل من المعدل الرسمي، حيث سجلت جميع الشركات الأمريكية معدل ضريبة بلغ 33% من الأرباح المحلية في عام 2015.
سددت أكبر 50 شركة أمريكية مقيدة في سوق المال ضرائب عالمية نقدية تعادل 24% من الأرباح قبل خصم الضرائب في عام 2015، في حين سددت شركة "آبل" 18% فحسب، و"فايزر" 27%، بينما بلغ معدل ضرائب أكبر 50 شركة أوروبية مستوى 35% من الأرباح العالمية.
 
 
 
كيفية خفض الضرائب؟
 
 
 
تدعي السلطات الأمريكية الحق في الحصول على حصة من الأرباح العالمية للشركات، خلافا للوضع في أوروبا والذي يقتصر على الحصول على ضرائب من الأرباح المحلية للشركات العالمية.
 
 
 
تتمكن الشركات الأمريكية من خفض الضريبة الفعلية من خلال استغلال ثغرات كثيرة، مع تكوين جماعات ضغط سياسية، والتخطيط الضريبي العالمي.
 
 
 
حولت الشركات الأمريكية أرباحها إلى البلدان التي تتمتع بمعدلات ضريبة منخفضة، كما تقوم بتخصيص الديون وتكاليف الفوائد المرتبطة بها إلى فروعها في الولايات المتحدة، مع الحد من الأرباح في واشنطن وتعزيزها في دول أخرى، ورفض تحويل الأرباح الخارجية إلى البلاد.
 
 
 
بلغت الأرباح المتراكمة للشركات الأمريكية الكبرى خارج البلاد حوالي تريليوني دولار أمريكي، منها 92 مليار دولار لشركة "آبل"، و80 مليار دولار لـ"فايزر".
 
 
 
ثغرات قانونية
 
 
 
يفشل النظام الضريبي الأمريكي الحالي في التعامل مع قيام الشركات بشراء مؤسسات خارجية وتحويل موطنها الضريبي إلى بلدان ذات معدل ضريبي أقل، مع تسجيل الأرباح في هذه البلدان وهو ما يعد أمرا سهلا بالنسبة للشركات المتخصصة في الملكية الفكرية والتي لا ترتبط بوجود مادي محدد.
 
 
 
مع تحول الكيان الجديد إلى مؤسسة غير أمريكية، فإنه يمكنها الوصول إلى الأموال الموضوعة في الخارج ودفعها كأرباح للمساهمين وإعادة شراء أسهم دون تكبد الضرائب الأمريكية.
 
 
 
حاولت وزارة الخزانة الأمريكية سابقا ودون نجاح اتخاذ تدابير صارمة لوقف تحركات الشركات لخفض الضرائب، إلا أن تدخلها الآن سيكون حاسما.
 
 
 
تسعى الحكومة الأمريكية لمنع الشركات التي سبق وقامت بعمليات اندماج خارجية من القيام بالمزيد، كما أنها تضغط على الشركات لوقف ترحيل الديون إلى العمليات الأمريكية وتحويل الأرباح إلى الخارج.
 
 
 
 
 
إصلاحات ضرورية
 
 
 
قد تشمل الأضرار الجانبية الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات والتي تمتلك 550 مليار دولار من صافي الديون المخصصة لعملياتها في الولايات المتحدة.
 
 
 
تتمثل الخسارة الكبرى في الفرصة المتاحة لإعادة كتابة قانون الضرائب الأمريكي، والذي يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي حينما فاز الرئيس "رونالد ريغان" بدعم الكونجرس للقيام بإصلاح شامل.
 
 
 
تحتاج الولايات المتحدة لإعادة إقرار قانون للضرائب يخفض معدل ضريبة الشركات إلى ما يتراوح بين 25 إلى 30% من الأرباح، بالإضافة إلى قصر الضرائب الأمريكية على الأرباح المحققة في البلاد فحسب.
 
 
 
من شأن هذه التعديلات أن تخفض التعقيدات الحالية ودفع الشركات لإعادة أرباحها إلى واشنطن، وأن تبقي عوائد الضرائب عند مستوى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن هذه الآمال تتوقف على مرحلة ما بعد الانتخابات، مع انتظار رئيس أمريكي يمتلك واقعية أكبر، وكونجرس قادر على الإصلاح.