أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Aug-2017

العراق: إطلاق نظام «توطين الرواتب» عبر بطاقات الدفع يزيح الدينار من جيوب الموظفين

الأناضول: تسعى الحكومة العراقية جاهدة إلى التوسع في الاعتماد على بطاقات الدفع الإلكتروني لمنح الموظفين رواتبهم، مما يمهد لتقليل التعامل بالعملة الورقية (الدينار)، وتتبنى خطة لتطبيق مشروع «توطين الرواتب»، تأمل الانتهاء منها كاملة في العام 2020. 
ويعني «توطين الرواتب» تحويل رواتب الموظفين بالقطاعين الخاص أو العام من رواتب نقدية يتم استلامها باليد من دوائرهم، إلى استلامها من البنوك والمصارف الحكومية أو الأهلية، وذلك من خلال حساب خاص يفتح للموظف في المصرف ويقوم بالسحب منه بواسطة بطاقة الدفع الإلكترونية، أو بتسلمها نقداً. 
وقال خبراء ومسؤولون في مقابلات منفصلة ان هذا النظام منتشر في الكثير من دول العالم مع توسع أعمال وخدمات المصارف والبنوك، ومع تزايد حجم تعاملاتها الإلكترونية، وأنه كان لابد من تطبيقه في العراق.
وأشاروا إلى أن التطبيق سيسهم في اختصار الوقت والجهد والكلفة في تعاملات البنوك وتعاملات المواطنين المالية المختلفة، إضافة إلى التقليل من التعامل بالنقد ومخاطرة. 
وقال مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، ان مشروع توطين الرواتب «يسير وفق الخطط المرسومة له من قبل الحكومة، لأنه يتضمن أهدافاً عديدة منها رفع كفاءة نظام المدفوعات، وتنشيط القطاع المصرفي من خلال منح القروض وتنويع الخدمات الأخرى».
وأضاف أن «الاحتفاظ بالنقد داخل المنازل وعدم تداوله في السوق، يؤدي إلى خسائر كبيرة تصل إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وتقدر بـ 12 مليار دولار». وتابع «رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية تشكل 50% من موازنة الدولة، بما يعادل 25 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهي نسبة مهمة تقتضي جعل رواتبهم إلكترونية». ولفت إلى أن «الشمول المالي أكبر وسيلة للسيطرة على النفقات الحكومية لأنها ستؤدي إلى التحول من الدفع اليدوي، إلى الدفع الإلكتروني إضافة إلى معرفة الذين يتداولون النقد».
وذكر صالح أن خطة توطين الرواتب تنتهي في 2020، مشيرا إلى أن 5 ملايين عراقي من الموظفين العاملين والمتقاعدين يستخدمون حاليا البطاقات في الحصول على رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية، وكذلك متلقي الإعانات الاجتماعية. 
ويبلغ عدد موظفي القطاع العام الذين يتقاضون رواتبهم بالبطاقات نحو أربعة ملايين، ومليون موظف بالقطاع الخاص. 
وأضاف «البنك المركزي يراقب مع الحكومة قضية توطين الرواتب لأنه يزيد من النشاط الاقتصادي».
وهناك 19 مصرفا حكومياً وخاصاً وأجنبياً تشترك في عملية توطين الرواتب.
ويتقاضى موظفو القطاع العام سنويا أكثر من 35 تريليون دينار (27 مليار و500 مليون دولار)، حسب تصريحات سابقة لعبد الزهرة الهنداوي، المتحدث باسم وزارة التخطيط والتعاون الانمائي. 
وتبلغ أعداد العراقيين الذين يتقاضون رواتب ومعاشات تقاعد، إلى جانب الإعانات الشهرية نحو 7 ملايين شخص، تأمل الحكومة انضمامهم إلحاقهم ببطاقات الدفع الإلكتروني قبل 2020، بينما لا تتوافر أرقام دقيقة بشأن القطاع الخاص. 
وأشار على طارق، المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة، إلى أن «العمل ما زال مستمراً في مشروع توطين رواتب الموظفين، الذي يهدف إلى تطوير القطاع المصرفي». وأضاف أنه جرى الاتفاق مع وزارتي الصحة والكهرباء، وسيبدأ فتح الحسابات للموظفين خلال الأسبوع الحالي.
وأوضح أن عملية التسوق ستكون عبر البطاقات الإئتمانية دون أي استقطاع، إضافة إلى أنه يمكن استخدام أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في العراق. 
وأكدت ضحى عبدالكريم، مديرة دائرة المدفوعات في البنك المركزي، أن مشروع توطين الرواتب، الذي دعا إليه مجلس الوزراء وأوصى بتطبيقه، أخذ بعين الاعتبار وبأهمية كبيرة من قبل البنك المركزي.  وأضافت ع أن البنك المركزي أول من طبق مشروع توطين الرواتب على موظفيه وقد نجحت التجربة. 
وأكدت أن البنك حصل على ضمانات كبيرة من المصارف للعمل في مشروع توطين الرواتب، وستتم محاسبة أي مصرف يتلكأ بتوزيع رواتب الموظفين. 
وفي هذا الشأن، أعلنت وزارة الكهرباء، في بيان أن «المصرف العراقي للتجارة» (حكومي) سيصدر بطاقات الماستر كارد لموظفي الوزارة مجاناً لمرة واحدة في حالة فتح حساب داخل المصرف، وفي المرة الثانية ستكون كلفة الإصدار 40 ألف دينار (32 دولاراً) في حالة فقدانه. 
وأضافت أن المصرف سينصب صرّافات آلية في مقر وزارة الكهرباء لصرف رواتب الموظفين في الوقت المحدد عند إرسال المعلومات إلى المصرف من قبل الوزارة، على أن تكون كلفة سحب راتب الموظف هي 2000 دينار عراقي (أقل من دولارين)، للراتب الكلي، بغض النظر عن قيمته. 
وأوضحت أنه يحق للموظف سحب راتبه من أي صراف خارج مقر الوزارة، على أن يتحمل كلفة أقل من 3 دولارات، إذا كان المصرف خارج إطار عمل «المصرف العراقي للتجارة».