تجار سيارات يشتكون من ارتفاع التعرفة الجمركية على أجهزة السلامة العامة في المركبات
محمد أبو الغنم
عمان-الغد- اشتكى تجار سيارات من ارتفاع كلف التعرفة الجمركية على أجهزة وأدوات السلامة العامة في السيارات المستوردة.
وأكد هؤلاء في أحاديث لـ "الغد" ان الحكومة تشدد على ضرورة وجود أجهزة السلامة العامة في المركبة وتستوفي رسوما جمركية عالية، مشيرين الى أن دولا أوروبية بالإضافة الى أميركا تمنع دخول أي مركبة لا تحتوي على تلك الأجهزة، بيد أنها تعفيها من أي رسوم باعتبارها أساسيات يجب توفرها لحماية الركاب.
وقال تاجر السيارات وائل الشرايعة إن "التعرفة الجمركية على أجهزة السلامة العامة مرتفعة جدا"، مشيرا إلى أن "بعض التجار أو المواطنين يضطرون لدفع ما يقارب 2000 دينار كرسوم على أجهزة السلامة العامة الضرورية، مثل الوسائد الهوائية وكوابح ABS، بالإضافة إلى الركايات التي تحمي ارتداد الرأس في حالة وقوع حوادث ونظام التعليق (مانع الانزلاق)، كما تضع بعض المركبات الواردة من أميركا دعامات في الأبواب لحماية الركاب في حال حصول تصادم أو انقلاب".
وأكد الشرايعة الذي يستورد السيارات من أميركا على ضرورة "إعادة النظر في التعرفة الجمركية التي تستوفيها الحكومة وإعفاء تلك الأجهزة من الضرائب والجمارك لما لها من دور كبير في حماية السائق والمواطن".
وقال تاجر السيارات يوسف التعمري إن "التعرفة الجمركية والضرائب المفروضة على أجهزة السلامة العامة تزيد من سعر السيارة على الأقل 2000 دينار.
وبين التعمري الذي يعمل في استيراد السيارات من كوريا وأميركا أن "زيادة سعر وارد أميركا يزيد على وارد كوريا أكثر من 1000 دينار على المركبة ذات الموديل الواحد نتيجة أجهزة السلامة العامة الموجودة في السيارة الكورية الواردة إلى المملكة من أميركا".
واتفق تاجر السيارات طلال البلوي مع سابقيه في الرأي حول الكلف الإضافية المرتفعة التي يدفعها المستورد بشكل عام على أجهزة السلامة العامة التي من المفروض إعفائها لمحافظة على سلامة المواطن.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية نبيل رمان إن "الهيئة طالبت الحكومة بإعادة تطبيق القرار الذي ينص على إعفاء الرسوم الجمركية أو الضرائب على أجهزة السلامة العامة الذي طبق حتى نهاية 2007 على المركبات".
وأكد رمان على أن "كلفة التعرفة الجمركية على أجهزة السلامة العامة تتراوح بين 500 الى 2000 دينار".
وأشار الى "ضرورة وقف العمل بقرار التعرفة الجمركية والضرائب على تلك الأجهزة لما لها من آثار إيجابية كبيرة لحماية المواطن والمحافظة على البيئة".
وأضاف أن الدول الأجنبية تلزم المستورد بوجود أجهزة السلامة العامة في المركبة لكنها تعفيها من الرسوم، لذلك يجب إعفاء المركبات الواردة إلى المملكة من تلك التكاليف الإضافية التي يتكبدها المواطن".
وبين رمان أن المركبة التي يقل محركها عن "1600 سي سي" تطبق عليها نسبة إعفاءات من التعرفة الجمركية، مشيرا إلى أن نسبة تلك السيارات لا تتجاوز 25 % من عدد السيارات التي يتم التخليص عليها سنويا.
من جهته، قال مدير التعرفة الجمركية المهندس محمود الرشدات إن قرار فرض التعرفة الجمركية على أجهزة السلامة جاء من قبل مجلس وزراء ومطبق منذ 2007.
وبين الرشدان أن "المركبات التي يقل محركها عن 1600 تدفع نسبة 15 % رسوما جمركية وضرائب تخصم من ثمن السيارة الإجمالي". وأضاف أن "النسبة تحددها الوكالة وعلى أساسها يتم وضع التعرفة الجمركية".
وأكد على أن "المركبات التي تزيد على 1600 سي سي تخضع للتعرفة الجمركية الكاملة على أجهزة السلامة العامة".
ارتفع عدد السيارات المصدرة من المنطقة الحرة الأردنية، إلى الأسواق الخارجية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 57.5 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفع أيضا عدد السيارات المخلصة إلى السوق المحلية والمصدرة إلى الخارج بنسبة 40 % خلال الربع الأول من العام الحالي، وبواقع 54844 ألف سيارة، مقابل 38.928 في الفترة نفسها من العام 2011، إذ يتراوح عدد السيارات المصدرة إلى هناك ما بين 100-150 سيارة يوميا.
وتم تصدير 14606 سيارة خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، وفي شباط (فبراير) 11019 سيارة، فيما بلغ التصدير خلال شهر آذار (مارس) 13592 سيارة، من المنطقة الحرة إلى الأسواق الخارجية.
ويشار إلى أن تصدير السيارات من المنطقة الحرة الأردنية بلغ خلال الربع الأول من العام الماضي 24.996 سيارة، مقارنة بـ32.207 سيارة في الربع الأول من العام 2010، منخفضا بذلك 22.3 %، بالمقارنة بين الربعين. حيث ارتفع عدد السيارات المخلصة من المنطقة الحرة إلى السوق المحلية إلى 15.627 سيارة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة 13.932 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.